عزاء ومواساة وتنبيه
د. أبوعبيدة محمد السيد الكودابي

الحمد لله ربِّ العالمين، والصلاة والسلام على رسول الله ﷺ، وعلى آله وصحبه أجمعين.
ببالغ الحزن وعظيم الأسى نتقدم بخالص العزاء وصادق المواساة لأهلنا في طيبة الخواض وديم القراي في مصابهم الأليم إثر حادث غرق المركب الذي كان يقل نحو 30 شخصًا، حيث فُقدت أسرٌ بأكملها في هذه الفاجعة. نسأل الله أن يرحم من قضوا، وأن يتقبلهم قبولًا حسنًا، وأن يجعل مثواهم الجنة، وأن يُلهم أهلهم وذويهم الصبر والسلوان.
قال الله تعالى: ﴿وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ * الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ﴾ [البقرة: 155–156].
وقال سبحانه: ﴿مَا أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ﴾ [التغابن: 11].
وإن من تمام التوكل على الله الأخذُ بالأسباب والحذر من المخاطر، فقد أرشد نبي الله يعقوب عليه السلام أبناءه إلى الاحتياط فقال:
﴿وَقَالَ يَا بَنِيَّ لَا تَدْخُلُوا مِن بَابٍ وَاحِدٍ وَادْخُلُوا مِنْ أَبْوَابٍ مُتَفَرِّقَةٍ﴾ [يوسف: 67] — وهو توجيه نبوي كريم للأخذ بأسباب السلامة ومنها الا تركب أسرة بكاملها في مركب واحد مع التوكل على الله.
كما قال رسول الله ﷺ: “اعقِلْها وتوكَّل” (رواه الترمذي) — أي خذ بالأسباب ثم توكل على الله.
وعليه نوجّه نداءً صادقًا إلى أصحاب المراكب وربابنتها: اتقوا الله في الأرواح، ولا تُحمِّلوا المراكب فوق طاقتها، والتزموا بالعدد المسموح، ووفّروا وسائل النجاة، وتحققوا من سلامة المراكب وحالة الطقس، فإن حفظ النفس من مقاصد الشريعة العظمى.
رحم الله من فقدنا، وجبر كسر المصابين، وحفظ البلاد والعباد من كل سوء.
كيف نحارب النفوذ في السودان رسالة الي قيادات الدولة في كل مكان ؟
المرحلة القادمة في تاريخ السودان هي مرحله تاسيس الدولة السودانية علي أسس تواكب الذي يجري ح…





