‫الرئيسية‬ مقالات السقوط عند اللمسة الاخيرة !!
مقالات - ‫‫‫‏‫3 ساعات مضت‬

السقوط عند اللمسة الاخيرة !!

ابشر الماحي الصائم

(1)

كان عبدالرحيم دقلو عاملا اجيرا في طاحونة غير مملوكة له بسوق نيالا، وكان يسكن في أطراف المدينة لايحس بوجوده او انصرافه احد !!

 

 

 

(2)

وذلك قبل ان يصبح له اربعة منازل (خمس نجوم) في أغلي وارقي أحياء العاصمة الخرطوم ، مزدانة بالحدائق ومطرزة بأحواض السباحة ومدججة بالحراس والخدم !!

 

 

(3)

اما شقيقه حميدتي الذي كان غاية امانيه وجهده ان يعبر الصحراء امنا (بدبوكة الابل) المستأجر علي توصيلها الي الاراضي الليبية ،، فقد أصبح هو الاخر، يمتلك أفخر خمسة مكاتب رئاسية بالعاصمة القومية،

 

 

 

(4)

مكتب بالقصر الجمهوري، واخر بالقيادة العامة، ومكتب قائد قوات الدعم السريع، ومكتب برئاسة شركة الجنيد (المليارية الدولارية) !! ومكتب لادارة شئون قبيلة (العطاوة العظمي)، التي كانت يومئذ تتهيأ لامارة وحكم البلاد من البحر الي النهر الي الصحراء !!

 

 

 

(5)

ولما قدرت ثروة ال دقلو باربعة مليار دولار ، كان بنك السودان المركزي علي عهد (حكومة حمدوك الثانية) يبحث عن مائة مليون دولار لاستجلاب الادوية المنقذة للحياة !!

 

 

(6)

ولما بلغ جيشهم اكثر من مائة وخمسون الفا من المقاتلين الشباب، ممتلكا احدث المدرعات القتالية ، كان في المقابل جيشنا يتساقط، مرة بفقر الدولة وعحزها ، وتارة بسيف (الصالح العام) الذي سلطته حكومة الحرية والتغيير علي أشرس واشرف الضباط !!

 

 

 

(7)

فقد اصبح حميدتي ذوي النشأة والأصول الشادية، والذي بالكاد قد حاذ علي الرقم الوطني والجنسية السودانية منذ عقدين من الزمان، فقد اصبح أغني من الدولة، وجيشه اكثر شبابا وعتادا من الجيش السوداني !!

 

 

 

(8)

لم تبق لحميدتي الا (الخطوة الاخيرة) ليكمل قبضته علي الدولة السودانية ،، ومن ثم وضعت الخطوة/الخطة/ واجيزت من قبل (الشغيلة الصغار) في الداخل والكبار في الخارج !!

 

 

 

(9)

علي ان المهمة في أسوأ الاحول لا تستغرق اكثر من أربعة ساعات، ليذهب حميدتي للقصر رئيسا، وعبدالرحيم للقيادة العامة قائدا واميرا، و(قحت) حزبا حاكما وحيدا، والرباعية راعيا ونصيرا !!

 

 

 

(10)

غير ان الذي حدث ،، بعناية الله ثم ببطولة الجيش وصمود الشعب هو ان اربعة سنوات تكاد تمضي ،، والمليشيا بين قتيل واسير وجريح، وباحث عن مخرج وتسليم مريح !!

 

 

*مخرج*

دراما اقرب الي تراجيديا لعبة (قولبت) التي كنا نمارسها صغارا ، ان ترص في لحظة واحدة مجموعة من علب الصلصة الفارغة، ثم لم تلبث تلك العلب ان تنهار برمية حجر واحدة ،، سبحان الملك العزيز الجبار ، ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم ..

‫شاهد أيضًا‬

زلزال 15 أبريل: دارفور على أعتاب إنتفاضة كبرى لإنهاء سطوة المليشيا وإستعادة هيبة الدولة

تشهد أروقة مدن إقليم دارفور حراكاً شعبياً وعسكرياً غير مسبوق، مع إقتراب الموعد المحدد في 1…