لقاء رئيس الوزراء بالصحفيين والحوار السوداني..السوداني
قبل المغيب عبدالملك النعيم احمد

22 ابريل 2026م
تشهد الساحة السودانية نشاطاُ ملموساً سواء اكان ذلك علي مستوي أجهزة الحكم الإتحادية والولائية من جانب أو الإنتصارات العسكرية علي أرض الميدان او نشاطات الصحفيين والإعلاميين عبر مؤسساتهم الشرعية للقيام بدورهم المطلوب في ظل الظروف الحالية من الجانب الثالث..ىالمعلوم ان كل ذلك يتم في إطار خطة الحكومة لإعادة الإعمار والعودة الطوعية للمواطنين والعمل السياسي المصاحب للعمل العسكري بغرض تحقيق السلام في السودان…
في هذا الإطار تابعت بالأمس اللقاء الذي جمع عدداً من رموز الصحافة وإتحاد الصحفيين بالدكتور كامل إدريس رئيس مجلس الوزراء بغرض الوقوف علي نشاط الحكومة خلال الفترة القادمة والمساهمة في دعم هذه الجهود إيماناً بالدور المرجو والمفترض أن تلعبه الصحافة والاعلام..
جملة من الموضوعات طرحها رئيس الوزراء ضمن خطة حكومته والتي تتطلب معالجات ضرورية تجنب البلاد الكثير من ويلات الحرب وآثاره ولعل موضوع إجراء الحوار السوداني السوداني بين مكونات الشعب السوداني وقواه الحية كان اول ما طرحه رئيس الوزراء بعقد مؤتمر في مايو القادم..ومثل هذا الطرح كان يستوجب ذكر الكثير من التفاصيل عن طبيعة المؤتمر الذي لم يستثن منه أحد كما ذكر رئيس الوزراء..من حيث المشاركة والموضوعات المطروحة وهل هو مؤتمر لتقاسم الثروة والسلطة ؟ ام مؤتمر لمناقشة موضوعات والإتفاق عليها بعيداً عن المحاصصة وتولي القيادات الحزبية للمناصب الدستورية مع الإبقاء علي المشاكل قائمة ومجمدة كما هو حال مؤتمرات سابقة لم تفلح في حل مشاكل البلاد بقدر ما انها إكتفت بمكافأة القيادات المشاركة فيها بالمناصب الدستورية ولعل إتفاقية سلام جوبا الأخيرة خير مثال لما ذكرنا فما زال كل إقليم دارفور تحت سيطرة المليشيا وعدد من الموقعين علي الاتفاقية عادوا إلي صفوف التمرد ولم نسمع عن تقييم أو مراجعة لها رغم تآكلها من الداخل وعدم صلاحيتها آطاراُ مناسباً لتقاسم السلطة والثروة بين اطرافها والغريب ايضاً انه حتي المتمرد حميدتي الذي أشرف عليها هو الآن العدو الأول الذي تحاربه القوات المسلحة بما فيها الحركات المسلحة الموقعة علي سلام جوبا…وهذا موضوع يطول فيه النقاش
حديث رئيس الوزراء بعقد مؤتمر الحوار السوداني..السوداني الذي لن يستثن أحد يتطلب قدراً عالياً من الشفافية لتوضيح آليات وكيفية مشاركة الجميع بمن فيهم من يدعمون التمرد بالخارج من القوي السياسية أم أنهم مازالوا خارج دائرة الحوار والمشاركة؟؟ إن عقد مؤتمر حوار سوداني في مايو المقبل يثير تساؤلات بأكثر مما يجيب عليها وفي تقديري هذا وحده يمثل تكراراً لتجارب سابقة لم تحقق النجاح المطلوب…هل انقطع الحوار السوداني بين القوي السياسية والمجتمعية في اي من الأوقات؟ لا اعتقد ذلك..فالمعضلة تكمن دوما في الاتفاق علي موضوعات الحوار ثم تطبيق مخرجاته بالوجه الذي يحقق الأهداف…
من الموضوعات التي تم طرحها وهي بالغة الخطورة هي إنتشار المخدرات وقضايا الإقتصاد وتهريب الذهب ثم مشاكل الخدمات وإعادة الإعمار والمقترح بإنشاء هيئة عامة للنزاهة والشفافية كما ذكر…ففي تقديري أنه معلوم بالضرورة أن لكل تلك القضايا التي اثيرت جهات ومؤسسات معنية بتنفيذها ولا تحتاج للمزيد من الحوارات او حتي الاجتماعات التي تهدر الكثير من الوقت والجهد والمال طبعاً..فاذا تم الاحتكام لسيادة حكم القانون وتنشيط عمل الاجهزة القانونية والعدلية واجهزة القضاء والرقابة والمحاسبة، فسوف تحل كل تلك المشاكل لا عبر المؤتمرات او التصريحات وانما بالعمل التنفيذي علي ارض الواقع وكلها مسؤولية الوزراء كل في مجال تخصصه والملف الذي يديره…هل فعلا البلاد محتاجة لانشاء هيئة للشفافية والنزاهة في ظل وجود القانون الذي يحاسب كل من افسد او تجاوز حدود صلاحياته؟ وهل تهريب الذهب واهدار اكثر من (6) مليار دولار خارج المنظومة الاقتصادية للدولة يحتاج لقانون فوق ما هو موجود الآن لدي وزارة الداخلية؟..
ختاما نقول ان معضلة الحكومة السودانية ليست في غياب القوانين ولا في وجود التوصيات لمعالجة قضايا الإقتصاد والوفاق الوطني وتحقيق السلام بقدر ما هو ضعف في التنفيذ وغياب سيادة حكم القانون…فهل السودان فعلا بحاجة لعقد المزيد من المؤتمرات؟ ؟
أقسمت اني عائد
لو ان مليون اسرة عائدة ساهمت بنظافة وتجفيف وتأمين قطعة أرض في مساحة منزل 400 متر مربع ، تص…





