الشيخ الطيب الشيخ برير: 13 مرتكز لمجابهة تحديات المجتمع

أعلن الشيخ الطيب الشيخ برير مرشد الطريقة السمانية سجادة خور المطرق عن 13 مرتكز لمعالجة آثار الحرب على المجتمع السوداني في مجال البناء الاجتماعي وتقوية تماسك المجتمع وتعزيز وحدته لمواجهة التحديات الكبيرة التي تستهدف وحدته وتماسكه. وقال الشيخ الطيب في اجتماع المبادرة التنموية المجتمعية التي أطلقتها السجادة في العام 2018م إن المرتكزات التي أعلن عنها أمس في مجال (البناء الاجتماعي وتعزيز وحدة المجتمع) وسائلها هي ذات وسائل الأنبياء والمرسلين والصالحين المصلحين منذ ميلاد البشرية، أساسها (المحبة) والتي تنطلق منها بقية المرتكزات، لإشاعة الطمأنينة ونبذ خطاب الكراهية وافشاء السلام والاحترام وعدم التعصب لرأي أو جهة، وربط روح الجماعة وجدانياً بتعزيز ثقافة (التنازل لأجل التماسك)
كذلك احترام العلماء وتقديمهم واحترام مؤسسات الدولة وأهل الشأن، واحتواء الشباب ومعرفة احتياجاتهم والاعتناء بالأطفال والتعامل معهم بلين ورفق لينشأوا في طمأنينة وثقة، والاستفادة من تجارب الاخرين، ورعاية المواهب.
وقال الشيخ الطيب إن كثير من الأحباب والمريدين ظلوا يطلبون تدخلات أهل الطريق لمعالجة ما يظهر على السطح بطريقة فورية متعجلة، لكن أهل التربية والتزكية منهجهم واحد قديم ومتوارث وقدوتهم في ذلك الأنبياء والمرسلين الذين ينفقون السنوات الطويلة في البناء والاصلاح المجتمعي، وأشار الشيخ الطيب إلى أن المؤامرة التي لاتزال مستمرة، في السودان، مثلما أنها فشلت عسكريا بسبب وجود جيش عريق توارث الخبرة والتخطيط، فإن المؤامرة كذلك فشلت اجتماعيا في تفكيك وحدة المجتمع ليضرب بعضه بعضا، وذلك بسبب وجود منهج قديم أسسه الآباء المصلحون عبر التاريخ الذين بنوا المسيد في معظم مدن وقرى وأرياف السودان، لترسيخ منهج التآخي بين أبناء المجتمع السوداني من شتى النواحي.
من جانبه أكد البروفيسور معتصم أحمد الحاج الأمين العام للمبادرة المجتمعية التنموية أن التعويل على قوة تماسك المجتمع تمثل الأساس المتين في المبادرة، وأن قوة المجتمع تمثل الصخرة الصلبة التي تتحطم عليها المؤامرات سابقاً وحالياً ومستقبلا، مشيداً بأطروحة الشيخ الطيب في تحديث رسالة المسيد لتواكب المستجدات.
وتضم المبادرة عددا من العلماء والرموز وعمداء كليات المجتمع في عدد من الجامعات السودانية.
وفيما يلي المرتكزات التي أعلنها الشيخ الطيب أمس:
*بسم الله الرحمن الرحيم*
في الاجتماع التنويري التوعوي؛ لمد فكر التربية ؛ لبناء الأجيال ، وربط القوميات ؛لإصلاح ما افسدته الحرب .
*أولا :*
نسعى إلى غرس وبث الطمأنينة في المجتمعات ،وذلك بأسلوب الدعوة إلى الله بخطاب المحبة المتحقق باتباع واقتفاء الصالحين ، ونموذج لهذه المجتمعات : المسيد : كمؤسسة مدنية تجمع كل القبائل بقومياتها المختلفة؛ وذلك بنشر المحبة وإرساء القيم الإسلامية ؛ لضبط السلوك ؛ لمد روح المحبة والسلام .
*ثانياً :*
نوجه الخطاب الرسمي والشعبي بوعيٍ وإدراكٍ بعيدا عن التعصب للمذهب والمعتقد والقبيلة ؛ أي برسم طريق الاحتواء الواسع لقبول الآخر بوعي وإدراك – وإن اختلف معك – فهو منك وأنت منه .
*ثالثاً :*
ربط روح الجماعة ربطاً وجدانياً مبنياً على التنازل والأدب ؛ بحثاً عن المعرفة وأصولها وأهلها وقاداتها .
*رابعاً :*
إكرام العلم والعلماء ، وإثبات فضلهم ، وعدم عداوتهم ، بل علينا احترامهم والأدب معهم .
*خامساً :*
احتواء الشباب خصوصا أهل الأزمات النفسية ،والاضطراب الفكري ؛وذلك بمعالجتهم واحتوائهم؛ لنخرج بهم من الظلمات إلى النور
و معرفة قضايا الشباب ، والاهتمام بها ومناقشتها بموضوعية ، كعلاقة ألاب بأبنائه ، وذلك لقول الحكيم ودبدر : “ولدك كان كبر خاويه” .
*سادساً :*
الا ننظر إلى المساوئ والعيوب والسلوك الشخصي، وذلك بغض النظر عن القبيح ، والنظر إلى المليح إن وجد.
*سابعاً :*
الا نفرض رأياً ولا فكراً ، بل نسعى في بناء الإنسان لذاته، بعيدا الاطماع والاغراض .
*ثامناً :*
المنهج هو الحب والمعرفة ؛ لمعرفة المقامات وأهل المقامات العلمية؛ لنأخذ منهم منهجاً علمياً تربوياً يوجهنا إلى نور الصواب.
*تاسعاً :*
التعامل مع المؤسسات القومية والحكومية بوعي وإدراك ، واحترام أهل الشأن منهم ؛ ليكون الإنسان السوداني واعياً بمسؤولياته، محترماً مؤسساته القومية ، الرسمية منها و الشعبية.
*عاشراً :*
الاهتمام بالأطفال والتعامل معهم بلطف ولين وحكمة ؛ لزراعة الطمأنينة فيهم ؛ ليحملوا هذه الطمأنينة في أسرهم ومجتمعاتهم.
*الحادي عشر :*
الاستفادة من تجارب الآخرين وأهل الفكر ، والتخطيط الاستراتيجي ؛ لرسم خطة الوطن والمواطن؛ لإدارة المؤسسات والمحافظة عليها.
*الثانيةً عشر:*
التعامل مع المواهب الإبداعية في الأجيال وتحفيزهم وتشجيعهم ؛لتكون الهبة منهجاً آخر لربط الوجدان السوداني والقوميات السودانية .
*وأخيراً :*
خلق مناسبات اجتماعية وروابط أسرية لكل أقاليم السودان ببعضها البعض ، كاسرة المعلمين ، وأسرة الأطباء والمهندسين؛ لتبادل المنافع والخبرات لربط المجتمع بالجماعة.
✍️ الشيخ الطيب الشيخ برير
ابوضعينة –
السبت 15 ذوالقعدة 1447هـ
الموافق 2 مايو 2026م
هل أصبحت الحرب الاعلامية أقوى من الرصاص ؟
(1) حين تصبح الشائعة رصاصة، فإن أخطر ما فيها ليس صوتها، بل أثرها الصامت في العقول. فى البل…





