‫الرئيسية‬ مقالات البحرين تفتح باب التهدئة
مقالات - ‫‫‫‏‫51 دقيقة مضت‬

البحرين تفتح باب التهدئة

الهندي عزالدين

‏فور وصول رئيس مجلس السيادة الفريق أول عبدالفتاح البرهان المنامة الأربعاء الماضي ، حيث استقبله في المطار ملك البحرين حمد بن عيسى ، علقتُ على قروب واتساب أديره : ( لا شك عندي أنها وساطة من البحرين بين السودان والإمارات).
فالبحرين يصعب عليها استقبال البرهان بحفاوة إذا لم تتلقى إشارة خضراء من الإمارات والسعودية.

 

في مايو 2024 طرحنا مبادرة رؤساء تحرير الصحف السودانية للسلام ، وفيها دعونا للحوار علناً مع الإمارات ، فيما يحقق المصالح المشتركة بين البلدين في الاقتصاد بمافي ذلك الاستثمار في الزراعة والموانىء.

 

لكن الإمارت ظلت رافضة للحوار مع حكومة السودان ، ومتعنتة ومتمسكة بدعم وتمويل وتسليح مليشيا الدعم السريع ، وكانت المليشيا وقتها تسيطر على الخرطوم والجزيرة وأجزاء من ولايات سنار والنيل الأزرق والنيل الأبيض وشمال شندي ، فضلاً عن دارفور ومساحة واسعة من كردفان.

في ذلك الوقت سأل أحد أعضاء مبادرتنا قيادي بالدعم السريع من آل دقلو : (لماذا ترحبون بالمفاوضات باستمرار ؟ أجابه : ( نخشى أن تبيعنا الإمارات في أي وقت) !!

حرّر الجيش الخرطوم والجزيرة وسنار والنيل الأزرق والنيل الأبيض ويستكمل الآن معارك تحرير كردفان ودارفور. التمرد الآن ينهار وحواضنه تنفض عنه وقياداته تنشق منه ، وتنضم للقوات المسلحة السودانية.

لا مشكلة للشعب السوداني مع الإمارات إذا تخلّت عن دعم التمرد وتخلصت من آل دقلو من حميدتي وعبدالرحيم إلى القوني.

نجدد ترحيبنا بالحوار مع أبوظبي لتحقيق المصالح المشتركة ، ولكن دون أن تفرض علينا فصيلاً سياسياً ليحكم بلادنا ، نرفض أن تحدد الإمارات لشعبنا خياراته ، فالسودانيون بعد هذه الحرب الطاحنة يعرفون جيداً مَنْ وقف ضدهم وحاربهم وأخرجهم من بيوتهم ، ومَنْ دافع عنهم بالأرواح والدماء والدموع.

‫شاهد أيضًا‬

فجر جديد للبناء: ريادة الأعمال والإبتكار يقودان قطار التنمية في سودان ما بعد الحرب  

تنتهي الحروب والنزاعات تاركةً خلفها جراحاً عميقة وتحديات اقتصادية واجتماعية، لكنها في الوق…