حوار البرهان.. بداية سياسية أم تراجع عن خارطة الحسم؟
الهندي عزالدين

دعوة رئيس مجلس السيادة الفريق أول البرهان لحوار سياسي شامل داخل البلاد يجري الترتيب له خلال المرحلة المقبلة ، مُخالِفة تماماً لخارطة طريق حكومة السودان للسلام التي قدمها رئيس الوزراء أمام مجلس الأمن الدولي في ديسمبر الماضي.
وكان البرهان نفسه قد أكد في تصريحات صحفية أن تلك الخارطة تمثل الدولة السودانية.
أولى خطوات الخارطة هي وقف إطلاق النار بالتزامن مع انسحاب قوات التمرد من جميع المدن والمناطق التي تحتلها وتجميعها في مواقع يُتفق عليها وتجريدها من السلاح ، ثم فتح ممرات إنسانية لتوصيل الإغاثة وعودة النازحين ، ثم إعادة إعمار المدن التي دمرتها الحرب بدعم دولي.
آخر محطات الخارطة هي إطلاق عملية سياسية عبر حوار سوداني – سوداني يمهد لانتخابات عامة.
هل تراجعت حكومة البرهان وكامل عن مشروعها المقدم للأمم المتحدة ، فأرادت أن تبدأ من آخر المراحل ، قبل إنهاء الحرب ؟!
هل سيشمل الحوار الذي دعا له البرهان أول أمس تحالف (صمود) والإسلاميين (المؤتمر الوطني) بقيادة مولانا أحمد هارون (أبرز أصحاب الوجعة) .. أم سيأتي بقوى حوار بورتسودان الذي جرى العام الماضي وتم تسليم توصياته للبرهان ، مُطّعمةً بمنشقين عن صمود وتأسيس باعتبارهم (قوى مدنية ديمقراطية) يختارهم أمجد فريد ونور الدين ساتي والشفيع خضر ؟!
في رأيي .. أي حوار سياسي لا يشمل القوى الحية على الأرض (الإسلاميين) والقوى المعارضة في الخارج ، لا معنى له ولا طائل من ورائه ، غير تضييع وقت الشعب السوداني بينما الحرب مستمرة ، فلا حسم عسكري واضح وسريع تعمل عليه القيادة العسكرية دون شاغل سياسي وتواصل خارجي ، ولا حل سياسي حقيقي يُفكك التمرد ويحيّد داعميه (الإمارات).
~ كان الله في عون الشعب السوداني الفضل.
البرهان من القيادة العامة: ماضون حتى حسم التمرد ولا صحة لمشاورات البحرين
أكد رئيس مجلس السيادة الانتقالي القائد العام للقوات المسلحة الفريق أول ركن عبد الفتاح البر…





