حركة المستقبل تهاجم مخرجات أديس وتدعو لحوار سوداني شامل بلا إقصاء

اصدرت حركة المستقبل للإصلاح والتنميةبيان حول مؤتمر الآلية الخماسية في أديس أبابا ورؤية الحركة للحل الوطني وفيما يلي نص البيان
بسم الله الرحمن الرحيم
حركة المستقبل للإصلاح والتنمية بيانا
بيان حول مؤتمر الآلية الخماسية في أديس أبابا ورؤية الحركة للحل الوطني
تابعنا في حزب حركة المستقبل للإصلاح والتنمية، ببالغ الاهتمام والتدقيق، أعمال ومخرجات مؤتمر الآلية و الخماسية الذي انعقد مؤخراً في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا لبحث الأزمة السودانية. وإن الحركة، انطلاقاً من مسؤوليتها الوطنية والتزامها المبدئي تجاه جماهير الشعب السوداني الصابر، وفي ظل المنعطف التاريخي الخطير الذي تمر به بلادنا، تود أن تبسط رؤيتها وموقفها السياسي من هذا المؤتمر ومن آفاق الحل المستقبلي عبر النقاط التالية:
أولاً: التأكيد على ضرورة الحوار “السوداني – السوداني” الداخلي
إننا في الحركة نجدد موقفنا الاستراتيجي بأن مفتاح الحل للأزمة السودانية لا يكمن في المؤتمرات الخارجية، بل في إرادة أبناء وبنات السودان. إن أي حوار لا ينطلق من أرضية وطنية خالصة، يظل قاصراً وعرضة للأجندات والتقاطعات الإقليمية والدولية. إن الحل المستدام هو الحوار “السوداني – السوداني” الذي تملك فيه الأطراف الوطنية زمام المبادرة والقرار، بعيداً عن الوصاية الأجنبية أو الضغوط الخارجية مع ترحيبنا باي دور للشركاء الدوليين والاقليميين بخصوص تسهيل العملية السياسية والحوار الوطني دون تدخل او املاءات.
ثانياً: استعراض مواطن الضعف والفشل في مؤتمر أديس أبابا
بالرغم من تقديرنا للدوافع المعلنة للمؤتمر، إلا أن القراءة الفاحصة لمسار التحضير ومجريات الانعقاد والمخرجات تكشف عن مواطن ضعف بنيوية عائقة، أدت في تقديرنا إلى عدم تحقيق المؤتمر للنجاح المرجو، ويمكن تلخيصها في الآتي:
* تغييب القوى الحقيقية والفاعلة: شاب المؤتمر نهج انتقائي في دعوة الأطراف، حيث غُيبت مكونات سياسية واجتماعية وتاريخية وازنة من قوى المجتمع السوداني، مما جعل المحفل يفتقد لخاصية الشمول، وبدا وكأنه يسعى لفرض تيار أو رؤية أحادية لا تعبر عن الإجماع الوطني.
* عدم ملامسة جذور الأزمة: ركزت أوراق المؤتمر ونقاشاته على المظاهر السياسية السطحية وتوزيع المكاسب، متجاهلةً الأسباب الجذرية للصراع ومطالب الشعب الأساسية في الأمن، العدالة، والمحاسبة.
* التماهي مع كيانات تفتقر للتفويض: إن محاولة إعطاء شرعية سياسية لجهات لا تملك سنداً جماهيرياً أو تفويضاً شعبياً داخل السودان، أسهم في تعميق حالة الاستقطاب بدلاً من رتق النسيج السياسي.
*
ثالثاً: الدعوة إلى التسامي فوق الخلافات والجلوس المشترك
في هذه اللحظة الحرجة من تاريخ أمتنا، حيث تواجه البلاد مهددات الوجود والتمزق، تتوجه حركة المستقبل للإصلاح والتنمية بدعوة صادقة إلى جميع الأطراف والقوى السياسية، والمجتمعية، والأهلية، لـتأكيد قيم التسامي فوق المرارات الشخصية والخلافات الحزبية الضيقة. إن المسؤولية التاريخية تحتم علينا جميعاً الجلوس إلى طاولة حوار وطني شامل لا يقصي أحداً، وذلك لصياغة مشروع وطني جامع يؤسس لدولة المواطنة والحقوق ويؤدي إلى الإستقرار.
رابعاً: الاصطفاف خلف مؤسسات الدولة الشرعية ورفض المليشيا
تجدد الحركة موقفها الوطني الراسخ إننا نعلن وقوفنا التام خلف مؤسسات الدولة الشرعية، وعلى رأسها القوات المسلحة السودانية، باعتبارها صمام أمان وحدة البلاد، وحامية سيادتها، والمؤسسة الدستورية المنوط بها حفظ الأمن والاستقرار.
وفي ذات السياق، تؤكد الحركة رفضها القاطع لأي محاولات لمساواة الدولة ومؤسساتها الرسمية بالمليشيات المتمردة التي مارست الانتهاكات الممنهجة ضد المواطنين العزل، وخربت البنى التحتية، وهتكت النسيج الاجتماعي. إن شرعية الدولة خط أحمر، ولا يمكن القبول بأي تسوية سياسية تقود إلى تشريع وجود عسكري أو سياسي موازٍ للمؤسسات الشرعية، أو تكافئ المليشيا على انتهاكاتها.
إن حركة المستقبل للإصلاح والتنمية ستظل حارساً لخيارات الشعب، ومبادرة في كل ما من شأنه حقن الدماء وإعلاء كلمة الوطن.
خامساً: الترحيب بمبدأ الحوار والجهود الإقليمية
تؤكد حركة المستقبل للإصلاح والتنمية ترحيبها المبدئي والثابت بأي حوار أو جهد دبلوماسي يهدف إلى إنهاء معاناة الشعب السوداني . ونحن إذ نشكر للشركاء الإقليميين والدوليين على حرصهم وسعيهم لإيجاد مخارج للأزمة، نرى أن الحوار هو الأداة الحضارية والوحيدة لمعالجة المعضلات السياسية المعقدة، شريطة أن ينبني على أسس موضوعية تحترم سيادة السودان وخيارات شعبه.
نسأل الله أن يحفظ السودان وشعبه، وأن يجمع الكلمة على الحق والعدل.
حركة المستقبل للإصلاح والتنمية
السبت ، 6 يونيو 2026 م
العلمانية والمواطنة المتساوية في السودان قراءة نقدية لمقال خالد كودي
كتب خالد كودي مقالاً مطولاً انتهى فيه إلى أن العلمانية ليست خياراً سياسياً من بين خيارات م…





