‫الرئيسية‬ مقالات المشاركة السياسية للشباب والمرأة… بين النص الدستوري والواقع
مقالات - ‫‫‫‏‫5 ساعات مضت‬

المشاركة السياسية للشباب والمرأة… بين النص الدستوري والواقع

د. منى عباس عبدالرازق- باحثة متخصصة في شؤون المرأة والشباب

التمكين السياسي للشباب والمرأة ليس مجرد شعار على الورق، بل حق دستوري يجب أن يترجم إلى واقع ملموس في كل مؤسسات الدولة.

مع ذلك، كثيرًا ما نلاحظ فجوة بين النصوص القانونية وبين التطبيق العملي، مما يجعل المشاركة شكلية أو محدودة التأثير.

أولًا: النصوص الدستورية والحقوق المكفولة

الدستور الانتقالي والقوانين المصاحبة تكفل:

حق الشباب والمرأة في الترشح والمشاركة في المجالس التشريعية والتنفيذية

حقهم في الانخراط في الأحزاب السياسية والمنظمات المجتمعية

حماية حقوقهم من التمييز والتهميش

لكن النصوص وحدها لا تكفي إذا لم يتم تفعيلها عمليًا.

ثانيًا: الواقع على الأرض

رغم وجود النصوص، إلا أن:

تمثيل الشباب والمرأة غالبًا شكلي

كثير من القرارات السياسية تتخذ بدون إشراكهم

غياب التدريب السياسي يمنعهم من المشاركة الفاعلة

وهذا يؤدي إلى فقدان الثقة بين الدولة وفئات مهمة من المجتمع.

ثالثًا: تمكين فعّال عبر التدريب والتأهيل

لكي تكون المشاركة حقيقية، يجب:

بناء قدرات الشباب والمرأة في صياغة السياسات والتخطيط الاستراتيجي

تدريبهم على إدارة اللجان والمشاريع الحكومية

تطوير مهارات التفاوض والحوار وصنع القرار

التأهيل هو جسور بين الحق الدستوري والممارسة الواقعية.

رابعًا: إشراكهم في مراكز صنع القرار

المشاركة لا تقتصر على الانتخابات فقط، بل تشمل:

المجالس المحلية والمجتمعية

اللجان الاستشارية الوزارية

منصات الحوار الوطني

مشاريع التنمية المجتمعية

كل مشاركة فعلية تزيد من فهمهم للمسؤولية وتساهم في الاستقرار السياسي.

خامسًا: التحديات والفرص

التحديات:

الثقافة السياسية السائدة غالبًا لا تشجع الشباب والمرأة على المشاركة الفاعلة

الهيمنة التقليدية على المؤسسات

ضعف الدعم المؤسسي والتقني

الفرص:

قوانين تكفل التمثيل

برامج تمكين ودعم القيادة

منصات رقمية لتبادل الخبرات والأفكار

 

> المشاركة السياسية للشباب والمرأة ليست رفاهية، بل ضرورة وطنية. فتحويل النص الدستوري إلى واقع عملي يتطلب إرادة سياسية، تدريب مستمر، وتهيئة بيئة مؤسسية داعمة.

‫شاهد أيضًا‬

دبابيس الخميس 

بلع القرارات عند اللزوم واحدة من سمات قيادة حكومة الامل اغلب القرارات جاءت بالساحق والماحق…