‫الرئيسية‬ مقالات بالأرقام والإحصاءات حول الذهب السوداني: ما زال الهدر مستمراً !!(2-2)
مقالات - ‫‫‫‏‫3 ساعات مضت‬

بالأرقام والإحصاءات حول الذهب السوداني: ما زال الهدر مستمراً !!(2-2)

د.ابراهيم الصديق على

(1)
فقدت البلاد خلال الاشهر الأولى من هذا العام (يناير- مايو 2026م) أكثر من 25 طن و184 كيلو من الذهب بما قيمته 4 مليار و 155 مليون دولار ، وذلك من جملة الانتاج الاجمالي والبالغ 32 طن و503 كيلو جرام من الذهب ، وتم تصدير 7 طن و300 كيلو جرام فقط بقيمة 945 مليون و 480 ألف دولار!!!

هل هناك هدر للموارد أكثر من هذا ؟ هل لكم تصوروا أن تفقد الدولة ثروة كاملة وحق اجيال دون أن تعلن حالة الطواريء الاقتصادية والتحفز لمعالجة هذا النزف للموارد والانتاج..
إن مبلغ 4 مليار دولار كافية لإعادة التوازن للسوق ومن خلاله يمكن توفير النقد الأجنبي وكبح جماح جنون ارتفاع العملات الأجنبية أو بالأحرى رفع قيمة الجنيه السوداني من خلال توظيف الانتاج الوطني من معدن الذهب ، ناهيك عن بقية المنتجات المهمة.

لقد انتج التعدين الاهلي والتعدين الخاص ما معدله 6 طن خلال أشهر يناير وفبراير وابريل وتراجع إلى 5 طن و 500 كيلو جرام خلال مارس نتيجة تداعيات الحرب في منطقة الشرق الأوسط ثم ارتفع خلال مايو إلى 8 طن ويتوقع أن تزداد الكمية خلال يونيو ، قبل أن تتقلص في شهور الخريف ، ومع ذلك فإن القاعدة ثابتة ، قلة المردود الاقتصادي من ثروة متاحة.

ما هي القضية الأكثر إلحاحاً وأهمية من هذا الأمر ، إنه مدخل مهم في مرحلة مهمة ، وعلى الحكومة دراسة خياراتها بجدية وتركيز جهودها لتعظيم الفائدة من هذا المنتج..
ليس من خلال محاصرة التهريب فقط ، وإنما فتح أسواق جديدة وتوسيع قاعدة المصدرين والحصول على أفضل الأسعار ، فمع أن انتاج شهر فبراير (6.7 طن) فقد كانت ايراداته أقل من شهر يناير (6 طن) بأكثر من 10% وهذا عائد لتقلبات الأسواق المكشوفة.

(2)
اتخذ بنك السودان المركزي سلسلة من السياسات الجديدة ، ومن الجيد تراجع الحكومة عن قرار حظر استيراد بعض السلع ، وحبذا لو تم استيعاب هذه ضمن حصائل عائدات الذهب ، فهذا يمكن أن يسهم في تخفيف الضغط على الطلب من السوق المحلي ، ويتطلب الأمر حلقات أكثر إحكاماً ، ومن بينها:
– توسيع فروع بنك السودان المركزي لشراء الذهب في المناجم الجديدة ، مع تقديم أسعار مناسبة ومواكبة ، فأغلب المنتجين بحاجة أسعار جيدة لا أكثر.. فمن الأوفق أن تكون الحكومة في المقدمة.

– احكام الحلقة الأمنية ، من خلال ادوات تتبع ومراقبة الكترونية وطائرات درون لمظان مناطق التهريب..
– تعزيز الحلقة القانونية ، فمن المعلوم أن الكثير من الضبطيات تنتهي بإجراء تسويات..

 

– هناك الكثير من نقاط الضعف والهشاشة في أداء الحكومة ، أي حكومة ، لكن هذا الأمر لا تفسير له سوى عجز القادرين عن التمام ، ويشير إلى غياب اهتمامنا بالأولويات وتركيزنا على الأقل أهمية..
– الله المستعان
ابراهيم الصديق علي
20 يونيو 2026 12 م

‫شاهد أيضًا‬

القاهرة تجمع الرباعية الدولية الجديدة لإنهاء الحرب في السودان

‏ تتشكل في القاهرة رباعية جديدة هذه الأيام تضم : مصر ، الولايات المتحدة الأميركية، تركيا و…