لن تكسروا هيبة الدولة بحملات التشويه دكتور كامل إدريس مثالا
عمر سيكا

ليس من قبيل المصادفة أن تتزامن كل خطوة تخطوها الدولة نحو الاستقرار مع موجة جديدة من الشائعات والتشكيك. فهناك من لا يريد للسودان أن يستقر، ولا لمؤسساته أن تستعيد عافيتها، ولذلك تُشن حملات إعلامية متتابعة هدفها الأول هو ضرب الثقة بين المواطن ودولته.
ولقد تابع الرأي العام ما أثارته الإعلامية حنان عبد الحميد (أم وضاح) بشأن تبرع رئيس مجلس الوزراء الدكتور كامل إدريس براتبه، غير أن إعلام مجلس الوزراء حسم الأمر ببيان رسمي واضح، أكد فيه سلامة الإجراءات المالية والإدارية المتبعة، ونفى ما وُجه من مزاعم، كما أعلن شروع الجهات المختصة في اتخاذ الإجراءات القانونية حيال ما نُشر، مؤكداً أن حرية الرأي والتعبير حق مكفول، لكنها لا تنفصل عن المسؤولية المهنية، ولا تبرر نشر معلومات غير صحيحة أو توجيه اتهامات بغير سند.
وبعد هذا البيان الرسمي، لم يعد الأمر محل اجتهادات أو تأويلات، بل أصبح بين يدي الرأي العام موقف الدولة الموثق. ومن هنا فإن الإصرار على مواصلة حملات التشكيك بعد صدور التوضيح الرسمي لا يمكن اعتباره بحثاً عن الحقيقة، وإنما هو استمرار في صناعة الشك، وإرباك الرأي العام، واستنزاف ثقة المواطنين في مؤسسات دولتهم.
إن السودان لا يُدار بمنشورات وسائل التواصل، ولا تُهدم مؤسساته بمقاطع مجتزأة، ولا تُبنى الأحكام على الانفعال. فالدول تحكمها القوانين، وتحميها مؤسساتها، ويحاسب فيها المسؤولون عبر الجهات المختصة، لا عبر محاكمات إعلامية مفتوحة.
لقد أثبتت تجربة الحرب أن خصوم السودان لم يكتفوا بميدان القتال، بل فتحوا جبهة أخرى لا تقل خطورة، هي جبهة الحرب الإعلامية. وهي حرب تقوم على الشائعة، وتضخيم الأخطاء، وصناعة الأزمات، ومحاولة بث اليأس في نفوس المواطنين، وإظهار الدولة وكأنها عاجزة عن إدارة شؤونها. ولذلك فإن كل سوداني مخلص مطالب بأن يفرق بين النقد المسؤول الذي يصحح المسار، وبين الحملات المنظمة التي لا ترى في مؤسسات الدولة إلا أهدافاً للتشويه والإسقاط.
إننا ندعو الإعلام الوطني إلى أن يكون يقظًا في مواجهة حملات التضليل، وأن يجعل الوثيقة فوق الشائعة، والحقيقة فوق الإثارة، والوطن فوق الحسابات السياسية الضيقة. فالكلمة اليوم أصبحت جزءًا من معركة السودان، ومن يستهن بها لا يدرك حجم المسؤولية التي يحملها الإعلام في هذه المرحلة المفصلية.
سيبقى السودان أكبر من حملات التشويه، وستسقط أبواق الفتنة واحدًا تلو الآخر، وستبقى الحقيقة هي الفيصل، ومهما حاولت منصات الاستهداف أن تهز ثقة السودانيين في دولتهم، فإنها لن تحصد إلا الخيبة، لأن الأوطان تُبنى بالحقائق لا بالشائعات، وتُحمى بالمواقف لا بحملات التحريض. في *الختام* اقول لدكتور كامل الطيب إدريس والاستاذ خالد علي الاعيسر للامام ومزيد من التقدم والازدهار
انتخاب السودان عضواً في المجلس التنفيذي للمجلس الإداري لـ(كافراد)
اختتم السودان مشاركته في أعمال الدورة الحادية والستين (61) للمجلس الإداري للمركز الإفريقي …





