اولي السودان من المؤسسة المحسودة….!!
وهج الكلم د.حسن التجاني

(التحية بدءا للطالبة تقي النور ولوالدها العميد الركن ولوالدتها الفضلي)
* امس اطلعت علي قائمة طويلة من اسماء الطلاب الذين تشرفوا بالحصول علي المركز الاول بامتحان الشهادة السودانية…من مدارس خور طقت وصولا الي مؤسسة دكتور ابو ذر الكودة (الصداقة) بالقاهرة…..وفرحت وحزنت…فرحت لقوة ومتانة الشهادة السودانية وجودة العمل التربوي الاكاديمي لاساتذة و(استاذات)وزارة التربية والتعليم السوداني الاصيل …وحزنت عندما وجدت ان السودان يهدر كل ثرواته التي حباه الله بها من معدنية وحيوانية وزراعية وحتي الاكاديمية ذات الصلة بالعقول التي تخلق الابداع في معطيات السماء…علي فكرة السيد الوزير التهامي قدم كلمة يجب ان تكتب بالماء المذهب وتنشر علي كل المناسبات الاكاديمية ليتعلم منها الناس كيف ان العلم يكون وينطق…؟
* وتسأءلت اين اوائل الشهادة السودانية والنوابغ من ابناء السودان …هل تنتهي خطة الدولة بالاعلان عنهم ومنحهم هبات (بنوكة) السودان (لابتوبات) وزغاريد تنتهي باغلاق كشافات المؤتمر الصحفي وبتفرق الجمع من حيث اتوا..؟ هل هذا هو كل ما فلحت فيه دولة التعليم السوداني …دون ان تتابع هذه النعمة حتي تصل مبتغاها بالتخرج من الجامعات وجمعهم وخلق نواة التطور الوطني كل في مجاله منهم خاصة انهم يمثلون نواة الابداع والعلم والذكاء الذين يمكن ان تخلق منهم الدولة وزارات تقود البلاد والعباد الي بر الامان …بفلترتهم هم ايضا وتكوين شخصيات تصلح لقيادة البلاد بهدوء وباستمرار السنوات نصبح في دولة حكومتها نوابغ البلاد .
* صحيح لا يجب ان نجعل من التقييم الاكاديمي وحده سر الفلاح في كل دروب الحياة ولكن يمكن ان نجعلها بداية انطلاقة لتأسيس دولة تقوم علي العلم كما العالم كله ….وتجمع اوائل الشهادة السودانية منذ سنوات مضت يجب ان يكونوا محل احترام الدولة علي مدي التاريخ والازمان والاجيال….فقد تخصصوا في الطب والهندسة ومنهم من دقش السوق بعد التخرج فصاروا فيه اعلاما يشار لهم بالبنان ومنهم من ضاع تحت ارجل الاهمال والاهدار …وعند الله تجتمع الخصوم.
* تلقيت دعوة من مدرسة د ابو ذر الكودة بالرياض المملكة العربية السعودية من استاذة تمتعت بدرجات عالية من مفاهيم الاعلام والعلاقات العامة الاستاذة هناء الفاضل (هنو) او هكذا ينادونها او كما وقعت علي كرت الدعوة…ذهبت ملبيا الدعوة لايماني القاطع واحساسي الصادق ان في الامر سيكون هناك جديدا….خاصة ليلة اعلان النتيجة نشرت بوست كتبت عليه.. توقعاتي بان مدرسة الكودة ستحصد نتائجا مميزة في نتيجة الغد وزدت ان توقعاتي تشير ربما الاولي او الاول سيكون من هذه المدرسة …لماذا توقعت ذلك ؟…ليست لي بنت ولا ولد بهذه المؤسسة ولكن حدثني الجنرال عبد الرحمن سيد احمد وهو ضابط شرطة دفع بتوأمه من الابناء الي هذه المدرسة وقال لي ليلتها ان المدرسة تنزل اهتماما كبيرا علي طلابها لدرجة ان تلاحقهم في منازلهم لتطمئن علي احوالهم وظروفهم واكاديمياتهم ربما اكثر من اهتمام الاسرة نفسها مما يترك ذلك راحة نفسية علي الطلاب ويجعلهم اكثر اهتماما بتحمل المسئولية كاملة دون ملاحقة من الاسرة تذكر….وبالفعل حصد التؤام الاول (90,2% والثاني 93%) اولاد الجنرال …بعد اعلان النتيجة ثاني يوم.
* حضرت المؤتمر في قاعة لم يحسن من اختارها لهذه المناسبة العظيمة الاختيار.. كانت عبارة عن (علبة ساردين) خارج الثلاجة سخانة في بلد لا تعرف الكهرباء انقطاعا ولا كلفة …افسدت علينا متعة المتابعة وانقصت علينا فرح المناسبة ..التي كان يمكن ان تكتمل لو احسن المختار اختيار قاعة تليق بالمناسبة والمقام …هذا الوضع السئ الذي كنا فيه قطع الارسال اثناء المؤتمر مما وتٌر الوضع بين الاساتذة والحضور من اولياء الامور والطلاب ..كان يمكن ان يخرج الجميع من المولد بدون حمص …اقصد بدون فرحة.
* الطالبة تقي النور محمد النور كانت اولي الشهادة السودانية لهذا العام من مؤسسة الكودة (الصداقة) …حين اذاع السيد الوزير ذلك ضجت القاعة بالفرح والزغاريد واحتضن الرجال الرجال والنساء النساء بدموع الفرح وتوالت الاسماء الي ان بلغت (52) طالب وطالبة من المائة الاوائل من مدرسة دكتور ابو ذر الكودة لله درهم اي بنسبة اكثر من (50%) من كل الاوائل… و يا اخوانا بالله عليكم في عز اكتر من كده؟؟؟…لكل مجتهد النصيب والنجاح عز.
سطر فوق العادة؛
عندما اكتملت اذاعة المائة الاوائل استأذنت اخي وصديقي وزميلي الذي ظل يتابع نجاحات مدرسة الكودة سنوات وعرضها ونشرها عبر الاعلام…..صاحب برنامج (مراسي الشوق) من المملكة العربية السعودية الذي اتمني ان يعود عاجلا ضمن دورات وبرامج التلفزيون بعد الحرب …الاستاذ الاعلامي الهرم الفاضل هواري .. استأذنته في تلك اللحظة وتركت دموع الفرح قد بللت خدود الامهات والطلاب والزغاريد بين لحظة واخري تشق سخانة القاعة وضيقها ….وكلي فرحة وسرور ان مؤسسة الكودة لم تخب لي ظنا ظننته ليلة اعلان النتيجة …فتحقق الظن بهم واصبح واقعا يومها.
علي الاخ الدكتور ابو ذر الكودة ان يكًون مجلسا منذ الان قبل ان تري فكرة (جامعة الكودة) النور ليختص هذا المجلس بتفاصيل هذا النجاح المستمر لهذه المؤسسة وان يكون مجلسا خبيرا من كوادر مؤهلة توثق و تراعي نشاط كل هذه المؤسسة في كل افرعها داخليا وخارجيا مجلسا بقدر قيمة هذه المؤسسة يكون مسئولا في مثل هذه الحالات من اعداد المؤتمرات والمناسبات وكل الانشطة الداخلية والخارجية بتصور علمي مؤسس يليق بعظمة هذه المؤسسة ويمثلها خير تمثيل في كل المحافل المحلية والدولية الي جانب رئيس المؤسسة الذي صنع الابداع بمفاهيم نظرية طائرة (الهيلوكبتر) التي طارت من اضيق مساحة مكانية و انتشرت ووصلت ابعد المسافات والامكنة فاوصلت العلم والنجاحات لكل اسرة وادخلت الفرح في قلوب اولياء الامور….الوهج القادم ابناء العسكر يحققون النجاحات في مدارس الكودة كما اباءهم يحققون النصر في ميادين المعركة….اجمل التهاني لال الكودة ودكتور ابو ذر الكودة وكل العاملين بمؤسسة الكودة طلابا وطالبات واساتذة واستاذات وعاملين وعاملات وفراشين وفراشات
لقد انتشلتم العلم من بئر الضياع…وعلي الدولة ان تنتبه للتعليم العام فهو الاصل…
(ان قدر لنا نعود)
تعقيب من قارئ
من قارئ كريم تلقينا تعقيبا على تغريدتتا بالامس بشان التطبيق ، على صدى كلماته مادت الأرض تح…





