مفضل (جنرال بلا وجه) !!
ابشر الماحي الصائم

1
في كثير من المؤتمرات الصحفية نفتأ نشكل نصف رؤيتنا عن الحدث من خلال (الصورة البصرية) للضيف،، قراءة تفاصيل وجهه،، الا في حالة رجال المخابرات …
2
لهذا اطلقت المخابرات الامريكية علي الرئيس الروسي فلاديمير بوتن لقب (الرجل الذي بلا وجه) ، وهو يومئذ ينحدر من جذور مهنية امنية ومخابراتية عتيقة صارمة.
3
بأمكان رجال المخابرات الامريكية الجلوس لساعات طوال مع الرئيس بوتن، ومن ثم طرح اخطر الملفات، ولكن ليس بامكانهم قراءة تعابير وجهه !! فلبوتن مقدرة بالغة على إخفاء تعابير وجهه وبالتالي عدم منح الاخر فرصة قراءة مايدور بخلده.
4
تداعت لي تلك الصورة – صورة الرئيس بوتن- وانا اجلس في مواجهة الفريق مفضل، ضمن اعضاء مجموعة ملتقى الصحفيين الذي اختتمت فعاليته امس الأول بالخرطوم، فقد فشلت ان أشكل اية رؤية،، فحتي معالم الارهاق لرجل عاش تحت وطأة النار لما يقارب اربعة سنوات مضنية لم تكن حاضرة!!
5
غير ان الضابط الحصيف، سعادة اللواء عاطف، نجح من خلال كلمة موجزة مبصرة عميقة متميزة ان يفكك لنا بعض طلاسم تلك الصورة لرجل المخابرات السوداني الاول الفريق مفضل، ادركت من خلالها ان الرجل هو (بطل الظل) بلا منازع، كما لو ان الاصطفاء الالهي لهؤلاء الرجال الخلص قد. جعل عملهم دائما بلا رياء وبلا اعلام، فهم يجاهدون سرا تحت جنح الظلام، ويتألمون سرا ويموتون سرا ويمضون بلا اي ضجيج ..
6
نعم، تحدث الينا في ذلك النهار الباهظ في قاعة ترتفع (تسعة طبقات فوق سطح الارض)، الارض المحررة، التي في كل شارع من شوارعها قصة بطولة وفداء تروي، فقل لي بربك من يحق له ان يتحدث ويحاور ويقرر بعد اليوم ، ان لم يكن هولاء الابطال ،، فقديما قيل (ان التأريخ يكتبه المنتصرون)،، ولسان حالهم يقول،، من غيرنا يعطي لهذا الشعب معنى أن يعيش وينتصر، من غيرنا لكتابة التأريخ والقيم الجديدة والسير !!
7
قال الجنرال مفضل كل شئ ولم يقل شيئا واحدا،، والا فهل سمعتم بان صحفيا قد (مسك بيده) وقلمه جملة واحدة مما قال فكانت مثار جدل وصخب !! وهنا ثمة مهارة مهنية اخرى تتمثل في كونك لا تستطيع أن تقرأ وجهه كما لا تسطيع ايضا ان تقرأ كتابته وحديثه الذي لا يبقى منه شيئا في اذهان المتلقي بعد اللقاء، وينتهي العزاء بعد مراسم الدفن مباشرة !!
8
صحيح ان الاجهزة الأمنية بمختلف تشكيلاتها،، جيشا وشرطة وجهاز مخابرات، قد طالتها يد التخريب والتشكيك والعزل والإهانة على ايام هتاف،، كنداكة جاء بوليس جرى، ومعليش معليش ماعندنا جيش،، وبرغم ان تركيز قحت واعوانها من الجواسيس الاجانب كان مركزا علي جهاز مخابراتنا الوطني، الا ان الجهاز بما يملك من دربة وخبرات قد نجح في ممارسة عمليات التماهي والانحناءة للعاصفة، ومن ثم تدارك أمره واعاد تنظيمه ورص صفوفه بأسرع وقت.
9
ذلك مما أهله إلى القيام بهذا الدور الريادي الناصع في عمليات التحرير وملاحقة المخذلين، فقد سجلت (هيئة العمليات) والقوات الخاصة بطولات باهرة من لدن ضيق (قتال البنايات) بمدن ولاية الخرطوم، الي سعة قتال الفيافي والسهول والرمال في مناطق كردفان وتخوم دارفور.
10
لم ينحصر دور الجنرال الصميم الهميم مفضل في العمل العسكري والامن الداخلي علي ضخامته، فقد كان للرجل جولات وصولات واسهام فاعل في الملفات الخارجية، فكان اليد اليمني لقائد معركة الكرامة الفريق اول ركن عبد الفتاح البرهان في تسفاره الخارجي وخوض معارك من نوع آخر ،، والي جانب كل الاوسمة المستحقة الرسمية، فهذا يؤهله لتقلد وشاح شيخ العرب (كاتال في الخلا عقبان كريم في البيت) ،، فسلام عليكم سيدي معالي الفريق مفضل في المهديين اللاحقين والحمد لله رب العالمين.
الجيش السوداني.. أكذوبة الكلور ومصانع التضليل الإماراتي..!!
في قلب معركة الوجود التي يخوضها الشعب السوداني وجيشه الوطني دفاعاً عن سيادة البلاد ووحدتها…





