‫الرئيسية‬ مقالات حسن النخلي يكتب التحليق وسط الزحام _ الممارسة السياسية أول عتبات السلام
مقالات - يوليو 4, 2025

حسن النخلي يكتب التحليق وسط الزحام _ الممارسة السياسية أول عتبات السلام

لاتحكمن بما سمعت علي الوري

إن شئيت عدلا فاحكمن بما تري

 

ونحن نري أن مادار بين الحركات المسلحة في المشاركة في الحكم وفق إتفاق سلام جوبا وتمسكھا بالمكتسبات التي نص عليھا الاتفاق حق مشروع ومرحلة من بناء السلام و خاصة أن تلك الحركات مازالت تقاتل في خندق واحد مع الجيش والمستنفرين من اجل دحر العدو و إحلال السلام .

أما آلية تكييف ذلك الحق فھو شأن يعلمھ ولاة الأمر طالما كان الأمر يصب في مصلحة الأمة.

بينما تسربت بعض الأخبار أو لنقل بالأصح شاعت بعض الأخبار بأن ھنالك بذور خلاف مابين تلك الحركات بقيادة جبريل أبراھيم( العدل والمساواة).

وأركو مناوي( تحرير السودان ) اللتين تقلدتا مناصب وزارية وتنفيذية حسب أتفاق السلام المبرم بتأريخ 3/10/2020 وأنھما تريدان الإحتفاظ بمواقعھما .

ومن ھنا أنطلقت التسميات لھذا الوضع فمنھم من وصفھا بالتحديات بل وبالمواجھة للسيد رئيس الوزراء/ دكتور كامل الطيب في تشكيل حكومتھ المرتقبة التي تعتمد التكنوقراط حسب خطتھ التي أطلق عليھا أسم( حكومة الأمل) .

وھنا تنبع أسئلة مھمة في كيفية تناول القضايا السياسية وطرحھا علي الرأي العام في السودان وخصوصا في ھذة المرحلة الحرجة المشحونة بالتوترات والعدو مازال جاسما في بعض ربوع البلاد والمعركة علي أشدھا في كل الميادين والساحات والحرب لم تحسم بعد.

فلذلك يجب علينا أن نحسن صياغة الطرح ونبدلھ بلغة الحوار والبناء والموضوعية بعيدا عن الاثارة والأستعداء والتشكيك ساعتھا يتضح لنا أنھ لا مشكلة ھنالك وليس ھنالك ثمة مواجھة بين تلك الحركات ورئيس الوزراء وإنما ھو تفاھم وتحاور بينھم وتشاور لصناعة القرار الذي ھم فيھ شركاء.

وإنما التحديات والمواجھة لھم جميعا ككتلة وطنية واحدة تريد إدارة شؤون البلاد بكل حكمة وموضوعية لتتمكن من خلق حكومة إنتقالية رشيدة تصل بالسودان الي بر الأمان .

وإن كان ھنالك إختلافا فيجب ان يندرج تحت إطار الممارسة السياسية والتفاوض والحوار والتشاور .

وليطمئن الشعب علي أن مشاركة الحركات المسلحة ليست خصما علي البلاد ولا تزعزع أو تضر بمرحلة الانتقال إنما ھي احد روافدھ الأساسية .

بل ترسخ دعائم الثقة وتأطر لمشروع وحدوي متكامل ولم الشمل ورتق النسيج الاجتماعي وخطوة حثيثة نحو الاستقرار والسلام .

وعليه وفي ھذة المرحلة المفصيلة يجب علي الأعلام الوطني تحري الدقة في أختيار المفردات والصيغ الداعمة لوحدة الوطن ما لم يقتضي الصياغ غير ذلك .

وأقول ذلك ليس مرآء لأحد وإنما لثقتي بادارك كل الأطراف لخصوصية المرحلة.

ونحن نضع أول اللبنات لبناء الوطن فإنعدام الثقة لا يؤسس دولة فيجب أن ندعم تلك الثقة ونؤسس لھا علي جميع المستويات لخلق وحدة داخلية قادرة علي التغيير نحو مستقبل أفضل للوطن ونجنب البلاد شرور الاحتراب.

 

حفظ الله السودان وجيشھ

ووفق القائمين على أمر البلاد والعباد

لمافيھ الخير والسداد .

 

ودمتم سالمين ولوطني سلام.

4/7/2025

‫شاهد أيضًا‬

السحر والشعوذة

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله الأمين وعلي اله وصحبه اجمعين. اما بعد …