المحجة البيضاء د. طارق عبدالله عن (مفضل ) نحكي

هناك تسريبات منظمة تستهدف المدير العام لجهاز المخابرات العامة الفريق اول احمد ابراهيم مفضل وهي تسريبات غير حميدة لها اغراضها للتشويش على الرجل والتفكير في ابعاده من قيادة جهاز المخابرات العامة في هذه المرحلة الحرجة التي تحتاج للذكاء والدهاء اكثر من العنتريات وشخصيات ( الاكشن) والسؤال المنطقي لماذا يستهدفونه؟ بلاشك إن الاستهداف لايكون للفاشلين وان الفريق اول مفضل قاد جهاز المخابرات في تضاريس وعرة كانت تسعى الى تمزيقه وشل حركته لتمكين الاجهزة الاخري من مواصلة اختراق البلاد ولكن في هدوء عجيب خرج بجهاز المخابرات العامة إلى بر الامان و ظل صامتا” ورجاله في كل المحاور يستبسلون في شجاعة نادرة في الدفاع عن الارض والعرض وآخرين يقدمون الغذاء والدواء للمتاثرين بالحرب و يتصدون لمخططات اجهزة المخابرات العالمية و كل ذلك يتم بكفاءة عالية ودون ضوضاء، لذلك الكثيرين والعقل والحكمة معهم يقولون إنه الرجل المناسب في هذه المرحلة الحرجة
ـ لقد رافقت قوافل المساعدات الإنسانية التي دفع بها جهاز المخابرات العامة لولاية الخرطوم والجزيرة وسنار والنيل الابيض وشمال كردفان والنيل الازرق وكان قادته ينقلون لنا توجيهاته بنسب تلك القوافل لمؤسسة الجهاز وليس لشخصه و اعتبرناه فهم متقدم جدا” في وقت يستفيد الآخرين من كل صغيرة في الترويج لانفسهم بقية الرضاء عن ادائهم الا انه اثر الارتقاء بالمؤسسة وذلك ينم عن وطنية خالصة وقيادة حكيمة تعي إن الشخصيات زائلة وتبقى المؤسسة التي يجب ان تظل متطورة وقادرة على اداء دورها وبذلك الفهم والفكرة ارتقى بجهاز المخابرات متجاوزا” كل السلبيات السابقة و متجاوزا” المؤامرة بحله او تحجيمه واصبح وجوده مطمئن ومحل ثقة للمواطنين ما دفعنا للحديث عن شخصه الإحساس بان (تحت الرماد وميض النار) تستهدف المؤسسة بإثارة الشائعات حول مديرها العام وتقديم بدائل تجلب غضبة الشارع وتهدم معبد المؤسسة التي صنعها (مفضل) ورجاله لذلك لابد من كلمة الحق ولابد من التنبيه لذلك المخطط الذي لا يستهدف الرجل في شخصه إنما المؤسسة في ترابطها وتعاضدها وقوة ادائها
-ما يجب ان نقوله في هذه السانحة إني لا علاقة لي بسعادة الفريق اول مفضل ولم التقيه في حياتي ولكن اتابع تطور جهاز المخابرات العامة في عهده واقول بثقة لا تتزعزع إنه من افضل مؤسسات الدولة فكرة” واداء” و وطنية” وانضباط” ويعول عليه في إصلاح بقية المؤسسات و كلما توسعت مهام الجهاز كان الاستقرار وحلت العقد، من يقولون غير ذلك لايعرفون تفاصيله وحتما” انهم غير اسوياء فلا يخاف الإنسان من اجهزة الامن الا اذا في طريق غير قويم وهي المعادلة العقلانية، يجب الا ننظر لتلك التسريبات التي تظهر بين الحين والآخر مستهدفة قيادة الدولة على انها سوء تقديرات بل عمل مرتب له اهدافه في شق القيادة بغية اضعافها ليسهل السيطرة عليها يجب ان نتعامل بتلك الفكرة التي لا ارى تضخيم فيها وارى إن (مفضل) افضل من يقود الجهاز لما يمتلكه من صفات رجل المخابرات
التيار الإسلامي بعد حرب الكرامة : من مكاسب اللحظة إلى استحقاقات النهضة
أعادت حرب الكرامة تشكيل المشهد السياسي والاجتماعي في السودان على نحو عميق ، فلم تكن مجرد م…





