‫الرئيسية‬ مقالات رسالة حب من السودان إلى جوهرة الخليج
مقالات - ‫‫‫‏‫4 ساعات مضت‬

رسالة حب من السودان إلى جوهرة الخليج

صفاء علي منصور/ السودان

مملكة البحرين.. بلد الحب والكرم ، تلك الجوهرة الخليجية التي أسرت قلبي منذ الوهلة الأولى.

لم تكن زيارتي لها مجرد عبور _ بل شعورٌ غامر بأنني في بيتي الثاني ، فالبحرين ليست مجرد بقعة جغرافية ، بل هي روحٌ تنبض بالحياة ، وقلبٌ يتسع للجميع .

أحببتُ البحرين لأنها مهد التاريخ ومنارة الحضارة ، فمن جدران قلعة البحرين الشاهدة على العراقة ، إلى رحاب جامع الفاتح الكبير ، تهمس لك المعالم بقصصِ مجدٍ تليد . هي بلادٌ استطاعت ببراعة أن تزاوج بين الأصالة والحداثة ، وبين التقاليد الراسخة والمعاصرة الطموحة ، في ظل إنسانٍ بحريني يجمع بين البشاشة والمرح ، والجدية والإخلاص .

فشعب البحرين هو عنوان الطيبة ومنبع الجود ، غمرونا بكرمهم الذي لا يعرف الحدود، فكانت الابتسامة رفيقتنا عند الاستقبال ، ودموع المودة حاضرةً عند الوداع.

إنه شعبٌ متحضر ، شغوف بالعلم ، يسعى دوماً للازدهار ، ويقدم نموذجاً يحتذى به في الإنسانية والعطاء.

وعند الحديث عن العطاء والعمل التطوعي في المملكة، يبرز اسم أستاذي الجليل عبدالعزيز السندي ، ذاك العلم البارز الذي نفخر به كرمزٍ عالمي في هذا الميدان .

لقد تعلمنا منه الكثير في كيف نمدد يد العون لمن يحتاج ، وكان لنا نعم الأخ والأب والصديق في توجيهنا لدروب الخير.

لهذا الشخص فضلٌ كبير في تعميق محبتي لهذه المملكة العريقة، التي وفر لها جلالة ملك البحرين -حفظه الله- كل سبل الرفعة والشموخ .

وهنا اقول لقد بهرني التنوع الثقافي في البحرين ، فالتجول في الأسواق التقليدية، لا سيما سوق المنامة ، يعكس روحاً بحرينية فريدة تجمع مختلف الثقافات في وئام وسلام تام.

 

ختاماً ، حبي لمملكة البحرين ليس شعوراً عابراً، بل هو قناعة راسخة بأن هذا البلد وشعبه يستحقان كل التقدير والإعجاب.

والشكر موصول لـ “جمعية البحرين للعمل التطوعي” التي منحتنا من قبل فرصة ثمينة لزيارة هذه الجوهرة.

وأخيراً وليس آخراً، أعلن تضامني التام مع مملكة البحرين، حكومةً وشعباً، سائلاً الله العلي القدير أن يحفظ هذا البلد الطيب من كل سوء، وأن يديم عليه أمنه وأمانه.

‫شاهد أيضًا‬

تهديد الكلمة

يمر وطننا الحبيب بلحظة فارقة من تاريخه حيث تتشابك تحديات الحرب مع رهانات بناء الدولة يطل م…