الحركة التعاونية… طوق نجاة للعائدين من الهجرة والنزوح
محمد عثمان عباس

في منعطف تاريخي حاسم، ومع حلول اليوم الدولي للتعاونيات لعام 2026، تقف بلادنا أمام تحديات جسيمة خلفتها الحرب اللعينة وما تبعها من تضخم غير مسبوق وغلاء طاحن أنهك المواطن وأثقل كاهله. وفي ظل هذا الواقع القاسي، يظل الأمل معقودًا على عودة المهاجرين بالخارج والنازحين بالداخل إلى موطنهم، ليجدوا حياة كريمة تحفظ لهم إنسانيتهم وتعيد لهم الشعور بالأمان والانتماء.لقد غدت الحركة التعاونية في السودان أكثر من مجرد خيار اقتصادي؛ فهي اليوم ضرورة وجودية وركيزة أساسية لإعادة بناء المجتمع. فالتعاونيات قادرة على تخفيف معاناة العائدين عبر توفير السلع الضرورية بأسعار عادلة، تكسر احتكار الأسواق وتواجه تقلبات التضخم، لتكون في متناول اليد وتعيد الثقة للمواطن في قدرته على العيش الكريم.وهنا يبرز الدور المحوري لـ وزارة الصناعة والتجارة، التي يقع على عاتقها تسهيل إجراءات تكوين الجمعيات التعاونية وتنشيط إدارة التعاون بالوزارة، مستندة إلى خبراتها وتجاربها السابقة. فالعائدون لا يحتاجون إلى وعود مؤجلة، بل إلى خطوات عملية ملموسة تعيد لهم الثقة وتمنحهم الأمان في هذه المرحلة الحرجة.
إن التعاونيات ليست مجرد مؤسسات اقتصادية، بل هي روح جماعية سودانية أصيلة تعكس قيم التكافل والتضامن، وتعيد صياغة العلاقة بين المواطن والدولة على أساس المشاركة والمسؤولية المشتركة. فهي تجسد معنى التكافل و التلاحم ، وتفتح أبواب الأمل أمام من فقدوا الكثير، ليجدوا في العمل التعاوني سندًا يخفف عنهم قسوة الأيام ويعيد لهم القدرة على النهوض من جديد.وفي زمن الأزمات، تتجلى قيمة التعاون كأسمى صور الإنسانية، وكجسر يربط بين الماضي المثقل بالجراح والمستقبل المشرق بالآمال. إن الحركة التعاونية في السودان هي صوت الضمير الوطني، ونداء الواجب الذي يطالبنا جميعًا بأن نكون جزءًا من الحل لا من المشكلة. فلنجعل من التعاونيات مشروع حياة، يضمن للعائدين بداية جديدة، ويعيد للوطن عافيته المنشودة .
البطولة الأسوأ
منذ اول بطولة لكأس العالم عام 1930 بالأوروغواي وفازت بها ، تعد البطولة الحالية 2026 الأسو…





