سيرة باذخة بالبذل والفداء | الشهيد الفريق شرطة حقوقي عمر محمد إبراهيم حمودة المبتدأ والنشأة: من رمال الأبيض إلى ملاحم الوطن
اللازم السفير

في مدينة الأبيض الحاضرة الصامدة، تنفس الشهيد الفريق شرطة عمر محمد إبراهيم حمودة أنفاسه الأولى، ومن مدارسها (حي الجلاء، كردفان الأهلية، والأبيض الثانوية) استمد ملامح شخصيته السودانية الأصيلة.
شبّ على حب شعار الشرطة وصونها للأمن، فاختار أن يكون حارساً للوطن منذ نعومة أظافره، سائراً على خطى الجندية والشرف.
معاطف العلم ورتب الشرف: مسيرة الكفاءة والتميز
في يناير من عام 1986م، خطت قدماه عرين الأبطال بكلية الشرطة ضمن الدفعة المتميزة (55)، ليتخرج منها في أبريل 1988م ملازماً يحمل في قلبه تطلعات كبرى.
لم يكتفِ بالتدريب العسكري، بل سلّح نفسه بالعلم القانوني والأكاديمي الرفيع:
ن بكالوريوس القانون من جامعة الرباط الوطني.
حاز على زمالة أكاديمية الشرطة العليا قُلِّد بالعديد من الأوسمة والأنواط الرفيعة تقديراً لجدارته في الدورات الداخلية والخارجية.
في كل شبرٍ أثر: رحلة العطاء عبر بقاع السودان
تنقل الفريق حقوقي عمر حمودة في أوردة الوطن، خادماً ومستشاراً وقائداً، فلم يترك بقعة إلا وترك فيها أثراً من دمث أخلاقه وحنكته الإدارية، حيث عمل في ولايات السودان المختلفة الخرطوم، شمال كردفان، جنوب كردفان، غرب كردفان، جنوب دارفور، شرق دارفور، والجزيرة.
الإدارات المتخصصة التي عمل بها
الشرطة الأمنية، الشرطة الشعبية، المباحث الجنائية، السجل المدني، الحوسبة والاتصالات، شرطة الحياة البرية، المرور، وتأمين النفط.
وتُوّجت مسيرته المهنية بالترقية لمرتبة الفريق شرطة، متولياً منصب مساعد المدير العام للإمداد بقوات الشرطة، ومشرفاً على ولايات كردفان.
الملحمة الأخيرة الاستبسال في عرين الاحتياطي المركزي
عندما اندلعت الحرب في البلاد، لم يكن الفريق عمر ممن يلزمون المكاتب الخلفية. بل رابَط في رئاسة قوات الاحتياطي المركزي بالخرطوم، مقدماً أروع أمثلة التضحية والفداء، مشرفاً على إسناد القوات المسلحة وإدارة العمل الشرطي بالولايات في أحلك الظروف.
أدار مع قادة الشرطة ملحمة صمود دامت ستة وستين يوماً في وجه الحصار والعدوان، تكبّد فيها العدو خسائر فادحة. وفي صبيحة يوم 25 يونيو، حين اشتد الهجوم من الناحية الشمالية مهدداً سكن الأسر والمدنيين، صدرت التوجيهات بالانسحاب التكتيكي لحماية الأرواح.
من العار أن تموت جباناً
بينما كان القائد يشرف بنفسه على انسحاب قواته وتأمينهم، تسللت قوة من المتمردين وحاصرته، وطالبته بالاستسلام. لكن كبرياء الجندية وعزة النفس أبت الإذعان، فخاض معركته الأخيرة بمفرده في ثباتٍ وإباء، قبل أن تكاثر عليه القوة وتصيبه جراح بالغة استشهد على إثرها في ميدان الوغى والنزال، ليرتقي كأرفع رتبة شرطية تستشهد في معركة الكرامة، ضارباً نموذجاً حياً لـ (سيد شهداء الشرطة).
وإذا لم يكن من الموت بدٌ .. فمن العار أن تموت جبانا
رحم الله الفارس المغوار الفريق شرطة عمر محمد إبراهيم حمودة، وتقبله في أعلى عليين مع النبيين والصديقين والشهداء.
البطولة الأسوأ
منذ اول بطولة لكأس العالم عام 1930 بالأوروغواي وفازت بها ، تعد البطولة الحالية 2026 الأسو…





