عسجد لفت نظر لذره في محيط
متابعات و اشارات د.مجدى الفكى

و فى الاخبار وروائجها في فائت الأيام
موضوع (شركة عسجد) الذي شغل الرأي العام ، قبل الخوض فيه مع علمي التام أنه قتل بحثا وتحليلا مع كم هائل من التساؤلات لابد أن أشير إلي أن الحرب افرزت حالة من السيولة (الفوضوية) التي إستفادت من غياب الرقابة و عدم (التمسك) بتفعيل القوانين مما أتاح الفرصة للطفيليات الإنتهازية التي ليس لها في الضمير الوطني من شئ والغفلة بعسجد ..
أعود لصلب الموضوع
ولطالما أن محافظ بنك السودان المركزي قد حسم الأمر بحكمة ترتفع عندها طموحاتنا لعمق وتعمق بالشفافية وبعدها تتبقى الخطوة التالية المنطقية هي المحاسبة القانونية لأي (متورط) ، ليكون عظة و عبرة و إرسال رسائل طمئنة للمتعاملين مع الجهاز المصرفى من مبدأ أن البنك المركزي من ممسكات الامن القومي للبلاد ،؛ولكونه العنصر (الكيميائي) الاهم في معادلة الإقتصاد
ونقول وبعد جدل طويل، خرج البنك المركزي بقرار واضح وحاسم بشأن شركة عسجد. ليعيد (بعض) الثقة المفقودة في مؤسساتنا المالية و المصرفية.
و لكن هذا القرار وحده لا يكفي.
فالعبرة بالخواتيم. والخاتمة الحقيقية لأي أزمة ليست في (إيقاف النزيف) او الخسائر فقط، انما في محاسبة من (تسبب).
السؤال المنطقى الآن
من الذى سمح؟ من وقع؟ من (المستفيد)؟ ومن مهد لذاك؟
هذه الاسئلة تُفتح ملفات لابد من التعامل معها و إجراء التحقيقات الدقيقة بشأنها و بشكل فورى واعلان النتائج للرأي العام ، اذا لم يحدث ذلك فإن قرار المركزى سيتحول من (إنجاز) إلى مسكن (مؤقت) .
لقد سئمنا سياسة قفل الباب والقاء المفتاح خارجا .
متى نرى المتورط ( إن وجد ) بين القضبان وأمام القضاء. لتتوارى الاستثناءات، و الحصانات والحاضنات
الرسالة يجب أن تكون واضحة مضمونها اقتصاد البلاد (خط أحمر)، ومن يعبث به سوف يُحاسب. بأشد وأغلظ العقوبات ..
أزمة شركة العسجد أعتبرها بمثابة لفت نظر لذرة في محيط
فالهشاشة فى الرقابة ستتكشف منها (عساجد وعساجد) اذ كيف لشركة أن تعمل وتتحرك بحرية وتؤثر في السوق شهوراً دون أن ينتبه أحد؟
و فى المقابل كشفت الازمة قوة القرار عند توفر الإرادة . مجرد بيان من محافظ البنك المركزي حسم الجدل وأعاد الأمور لنصابها.
ما نحتاجه الان تفعيل المراجعات والرقابة المستمرة
و نشر أسماء المتورطين بعد التحقيق و الاثبات. الشفافية هي أقوى رادع.
و يجب تعديل القوانين لسد (الثغرات) التي سمحت بحدوث ذلك و بهذه (البجاحة).
لابد من تشريح الازمة أين أخطأنا؟ وكيف نمنع التكرار؟
قرار المحافظ صائب . فلنجعل ما بعده محاسبة ثم، إصلاحا ، ثم بناء..
البطولة الأسوأ
منذ اول بطولة لكأس العالم عام 1930 بالأوروغواي وفازت بها ، تعد البطولة الحالية 2026 الأسو…





