لمن يكتب قبل ان يعلم!! من هو الدكتور اسامه الفاتح العمرى
جهيم ال مدثر الحجاز

إن التساؤلات التي أثارتها بعض الأقلام مؤخراً، والاتهامات الضمنية التي تحاول تصنيف الدكتور أسامة الفاتح العمري ضمن ظاهرة (الطيور المهاجرة) التي تعود فجأة مع كل منعطف سياسي لتجرب حظها في حكم البلاد، هي في واقع الأمر قراءة متعجلة تتجاهل تماماً تفاصيل مسيرته الحياتية والعملية وتظلمه عبر مقايسته بتجارب سابقة لا تشبهه في شيء. فالحديث عن غياب المغتربين عن معايشة تفاصيل المعاناة والانهيار اليومي لا ينطبق بأي حال من الأحوال على رجل لم ينقطع حبل تواصله مع أرض الوطن يوماً، إذ ظل يحرص طوال سنوات غربته في أمريكا على ألا يمر عام واحد دون أن يقضي ربعه على الأقل في السودان، متواجداً بصفة شخصية في تفاصيل الحياة اليومية للناس ومتشاركاً معهم في كافة المناسبات والأحداث المجتمعية، مما منحه فهماً دقيقاً لنبض الشارع بعيداً عن أوهام التنظير عن بعد.
وكذلك الأمر بالنسبة لمن يحاولون إثارة الشكوك أو التساؤلات حول خلفية تأسيسه لمنظمة *(أبونا آدم)* الإنسانية، متناسين أن قراءة توقيت العمل العام هي الفيصل في معرفة النوايا؛ فالمنظمة التي جلبت الغذاء والكساء والدواء للفقراء والمحتاجين لم تؤسس في مناخ سياسي محتقن أو كرافعة انتخابية، بل أنشئت في وقت لم يكن فيه الدكتور أسامة يمارس أي نشاط سياسي أو يبحث عن أضواء العمل العام، ولم تكن تلوح في الأفق وقتها أي بوادر للتغيير في هيكل الدولة لنظن أنه كان يخطط مبكراً لاستقطاب الشارع لبرنامج سياسي، مما يقطع بأنه كان دافعاً إنسانياً وأخلاقياً خالصاً تجاه أهله وعشيرته. والتي هي السودان كله فقد كان متواجداً دائماً في كل ربوع السودان لاتحده قبيلة ولا يتلفت للون أو عرق.
إن هذا المسار الطبيعي والمتدرج في خدمة المجتمع هو الذي جعل فكرة التنبيه إليه وترشيحه ليتقدم لقيادة البلاد تتبلور كضرورة حتمية، ولم تأتِ نتيجة طموح شخصي جارف أو سعي فردي للمنصب، وإنما جاءت كاستجابة واعية للضغط الثوري المتصاعد في الشارع، وبدفع متزايد وثقة مطلقة من رموز وازنة في المجتمع السوداني، جمعت بين النخب السياسية، والقيادات العسكرية، والتكنوقراط، الذين رأوا فيه طوق نجاة وقاسماً مشتركاً قادراً على صياغة مشروع وطني جامع.
ومن هنا، يصبح الحديث عن تقديم برامج متقدمة أو رؤى لتطوير شكل الدولة ونظامها الفيدرالي ليس نوعاً من الترف الفكري أو القفز فوق أولويات المواطن من أمن، واقتصاد، وإعادة إعمار، بل هو التأسيس العلمي والوحيد لتنفيذ هذه الأولويات على أرض الواقع لضمان عدم تكرار أخطاء الماضي، مما يجعل الدكتور أسامة الفاتح نموذجاً مختلفاً ومكتملاً يجمع بين العقلية العلمية المتقدمة التي اكتسبها في المهجر، وبين الجذور المتأصلة والقبول الشعبي الجارف الذي شيدته سنوات العطاء الفعلي داخل الوطن.
البطولة الأسوأ
منذ اول بطولة لكأس العالم عام 1930 بالأوروغواي وفازت بها ، تعد البطولة الحالية 2026 الأسو…





