‫الرئيسية‬ مقالات اتجاه البوصلة بقلم: أ. الجزولي هاشم السودان بين مشروع الدولة… وعمالة حكومة التأسيس
مقالات - أغسطس 5, 2025

اتجاه البوصلة بقلم: أ. الجزولي هاشم السودان بين مشروع الدولة… وعمالة حكومة التأسيس

بين أن تُبنى الدولة على إرادة شعبها، أو أن تُختطف وتُدار بالوكالة عن الخارج، يكمن الفارق بين النهوض والانهيار. اليوم، السودان يقف على مفترق هذا الخيار الحاسم: هل نتمسّك بمشروع الدولة الوطنية، أم ننزلق وراء وهم “حكومة التأسيس” التي بدأت تتكشّف ملامح ارتباطاتها المشبوهة وانعدام سندها الشعبي؟

مشروع الدولة السودانية، كما أراده الشهداء والمقاومون، يقوم على السيادة، والعدالة، والمشاركة الحقيقية. دولة لا تُبنى بالولاءات الخارجية ولا تُدار بإملاءات السفارات، بل تنهض من تراب الأرض التي دُفِن فيها خيرة أبنائها.

في المقابل، تطرح حكومة التأسيس نفسها كجسر للتسويات الهشة، وغطاء سياسي لمليشيات أجرمت في حق الوطن. تسعى لتثبيت واقع التمرد عبر اتفاقات لا تملك شرعية أخلاقية أو جماهيرية. هذا ليس تأسيسًا، بل *تفكيكًا من الداخل*، وخصمًا من رصيد الدولة الحقيقية التي يقاتل الناس لبنائها في الميدان.

بين مشروع الدولة وعمالة التأسيس، يجب أن يكون الاختيار واضحًا: لا كرامة مع التبعية، ولا وطن مع الخيانة. السودان مع قيادته التي تنبع من قلبه وتدافع عنه بالغالي والنفيس، لا من غرف المخابرات الأجنبية و سفارات التآمر .

إتجاه البوصلة القرار بيد الشعب.. والشعب صفا واحدا،خلف القوات المسلحة..لدك بؤر الشر والعمالة.

‫شاهد أيضًا‬

حين تعجز النخب عن بناء الدولة: لماذا أخفقت العقول في إدارة السودان؟

منذ الاستقلال عام 1956 ظل السودان يدور في حلقة مفرغة من الأزمات السياسية والانقلابات العسك…