‫الرئيسية‬ مقالات العودة للخرطوم اشواق وتحديات عباسة مصطفي حسين
مقالات - أغسطس 29, 2025

العودة للخرطوم اشواق وتحديات عباسة مصطفي حسين

بدون مقدمات إندلعت الحرب في السودان وإشتعلت في الخرطوم كنقطة بداية وبدت شراستها وقسوتها تتجلى مابين تدوين المدافع وقعقعة الأسلحة الثقيلة والخفيفة وقصف الطائرات وبدا الرعب يتغلغل في قلوب معظم سكان العاصمة السودانية التي لم تعتاد إلا على الدعة والهدوء والإلفة وبدأ الخوف يتسلل مع مرور الايام في ظل تصاعد القتال ولم يعد هناك مكانا آمنا في أم المدن السودانية وعاصمتها المثلثة ( الخرطوم وبحري وام درمان) .

 

كان الفرار من جحيم الحرب قرارا وخيارا قاسيا فمعظم سكان العاصمة إرتبطوا بها سكنا ووجدانا وعملا ومنفعة وتربطهم بها منافع ومصالح وعلائق وأواصر.

 

وبما أن الحياة والمحافظة عليها أولويه قصوى تسبق المال وكل الخيارات الاخرى. إتخذ أغلب سكان الخرطوم الخيار المر والفرار خارج الديار إما نزوحا داخليا او لجوءا لأحد دول الجوار القريب أو المنافي البعيدة في رحلات أقل ما توصف به هو رحلة الهروب من الجحيم المقيم إلى الجحيم الأليم..
وبدت محاولات مستميته لتجاوز سلسلة من العقبات الكؤود في طريق النجاة بالروح .

 

الإرتكازات تكبل الطرق وتعيق الحركة والجثث المتناثرة هنا وهناك تدمي القلوب والتفتيش الدقيق يبعثر المتاع ويورث المتاعب والإشتباه في الجميع سمة تلازم الجنود وهم يشهرون أسلحتهم في كل الوجوه ولافرق هنا بين هذا وذاك.. فالمرور من الإرتكازات التى أقامها الدعم السريع لا يختلف كثيرا من المرور من ارتكازات الجيش. والمعارك تحتدم والناس تفر بجلودها بحثا عن السلامة.

 

شهدت المدن الآمنه تكدسا غير مسبوق وإرتفعت بموجبه ايجارات المساكن وأسعار السلع والخدمات وزادت تكاليف الحياة مع عدم وحود مصادر للدخل فتكفل المغتربين والمهاجرين بمد أهاليهم بما يغطى مصروفاتهم فكان المغتربين او المهاجرين اول ضحايا هذه الحرب رغم بعدهم عن السودان فقد ارسلوا حصاد غربتهم لاهلهم بنفوس راضيه ومن هنا وجب ارسال تحية شكر وتقدير لهم فقد كانوا الجنود المجهولين في حرب السودان

 

وبينما الامر كذلك شهدت المعابر الحدودية بلا استثناء موجة هروب جماعي فكانت المعاناة ابرز السمات …تكدس وازدحام وتردي في الخدمات وفساد والموت يلاحق المرضى وكبار السن والحوامل والاطفال الرضع وهم على اعتاب الخروج من ديارهم فكم من مات على الحدود او المعابر وبين سفوح الجبال او في عمق الصحارى القاحلةواستمرت رحلة البحث عن النجاة والحياة فمات من مات ونجا من نجا لتبدا رحلة جديدة مريرة في الملاجئ الاجبارية في دول الجوار… يتبع…

‫شاهد أيضًا‬

بروف المنصورى لا ببحث عن عمل اضافى ولن يستقيل

تابعت خلال اليومين الماضيين تعليقات عبرت بالاستهجان تارة ، و أخرى بالاستخفاف .. فما رشح عب…