‫الرئيسية‬ مقالات من حروفي خالد الفكي سليمان مطار الخرطوم.. هل يمكن أن يكون “مطاراً ذكياَ” 
مقالات - سبتمبر 4, 2025

من حروفي خالد الفكي سليمان مطار الخرطوم.. هل يمكن أن يكون “مطاراً ذكياَ” 

نيران الحرب التى أشعلها متمردي وعصابات آل دقلو الإرهابية فى وجه السودانيين خلفت خسائر فادحة، فى الأرواح والممتلكات و لايكاد يوجد سوداني لم يتأذي من أفعال أولئك العصابات الإجرامية التى مارست انتهاكات بكل حقد وغل تجاه المؤسسات الوطنية سواء كانت عسكرية أو مدنية.

 

الجرائم والانتهاكات “الدقلوية”، طالت الجميع وربما كان المخطط مع إطلاق الرصاصة الأولى السيطرة وإغلاق مطار الخرطوم، وشاهد العالم ومن خلال فيديوهات توثيقية نشرها أفراد عصابات آل دقلو كيف كانت عمليات الدخول والتدمير

وتعطيل الطائرات وارهاب المسافرين حينها بمطار الخرطوم، مما يدلل على أن المخطط كان بالغ الدقة ولكنهم تناسوا رحمة الرحمن على عباده.

 

عمليات الخراب والدمار التي طالت مطار الخرطوم عطلت المناطق التشغيلية الحيوية، ومراكز القيادة والسيطرة الرئيسة، لتصبح أغلب واجهة السودان خلال ساعات أكوام من رماد وبقايا لذكريات، وهذا يحتم على مؤسسة الرئاسة ومجلس الوزراء والجهات ذات الصلة المنوطة بها عمليات التأهيل والصيانة، إستعادة تشغيل المطار برؤي إستراتيجية بالاستفادة من التطور المذهل والرقمنة واستخدامات الأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي في أنظمة التشغيل والإدارة بما يتسق مع النهضة المرتقبة للمؤسسات الوطنية السودانية عقابيل سنتي نكبة الجنجويد.

 

مطار الخرطوم الدولي، لايمثل بوابة دخول للبلاد فقط، بل هو أحد مصادر الدخل القومي وشريان حيوي يغذي الخزينة العامة للدولة، لكونه واجهة سياحية وأقتصادية وأجتماعية، وهذا يجعلنا نطالب بإستخدام أحدث المنتجات والتطبيقات الرقمية الذكية المتعلقة بالدفع المباشر للأموال، مع الاستخدام الأمثل لكافة المعاملات تسهيلاَ وتسريعاً لحركة المسافرين وتقلل للجهد البشري المبذول فى عمليات التشغيل والإدارة، وهذا مايحدث فى المطارات بدول الجوار أو العالم، حيث أن لمطار الخرطوم دور حيوي في خدمة المسافرين وتوفير سبل الراحة لهم بالوصول إلى أعلى معايير الجودة والتشغيل عالمياً.

 

التأهيل المرتجي يجب أن يشمل تطوير البنية التحتية وتحديث الأجهزة والتقنيات التشغيلية لتتوافق مع المعايير والأنظمة العالمية، دون أغفال لإعادة تدريب الكادر البشري على التعامل واستخدام التقنيات والتكنولوجيا الحديثة فى عمليات التشغيل، ولابد أن يطال هذا التدريب والتأهيل الكادر البشري من مختلف المؤسسات المدنية والأمنية والعسكرية، حيث نحتاج لروح جديد ومختلفة فى كيفية التعامل والانضباط في تقديم الخدمات للمسافرين وإظهار الوجه المشرق للموظف السوداني بكل لطف وحزم معاً دون تأثرهما ببعض.

 

كلي أمل أن يكون إعادة تصميم الواجهات والصالات في مطار الخرطوم بما يحمل الهوية السودانية في قوالب بصرية مدهشة باستخدام المجسمات الذكية، وتعبر عن نبض العادات والتقاليد والموروث السوداني الأصيل، راجياً من القائمين على عمليات التأهيل الشامل بان يعكس التصميم التراث الثقافي السوداني ويعزز الشعور بالانتماء الوطني، ويطرح وجه السودان للوافدين بما يليق بتاريخنا العريق ومجدنا التليد، وهذا يوفر أطار إنسيابي ذات لالات ومعاني وطنية سامية العلو و تزرع فى نفوس القادمين للسودان الأمن والأمان والسلام والمحبة.

 

بلادنا نحتاج إلى تضافر الجهود وتوحيد الصف وضرورة حتمية الإنطلاق بعزم وجد ورؤي استراتيجية في عمليات إعادة التخطيط والتأهيل للمرافق والمؤسسات الوطنية، فعلينا شد المآزر ورفع الههم والثقة بالذات لتخطي حواجز المستحيل وتحطيم مخططات أعداء السودان والطامعين فى ثرواته وخيراته المتعددة، ولعل مطار الخرطوم أولي المشاريع الحيوية التى تحتاج لبعد نظر بالتفكير خارج الصندوق لجعله واجهة وطنية مدهشة وبوابة دخول تعبر عن كل السودانيين، بإستخدام تطبيقات الأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي ومساراته لنبلغ مرحلة “المطار الذكاء”.

 

 

Khalidfaki77@gmail.com

‫شاهد أيضًا‬

اقتصاد الانتباه…صناعة الفشل ونحن نبحث عن النجاح؟

ليس أخطر ما يفعله الإنسان أن يُخطئ… بل أن يضع طاقته في غير موضعها، وأن يُنفق انتباهه حيث ل…