‫الرئيسية‬ مقالات حسن النخلي يكتب: التحليق وسط الزحام – معركة الكرامة “حرب كونية”
مقالات - سبتمبر 8, 2025

حسن النخلي يكتب: التحليق وسط الزحام – معركة الكرامة “حرب كونية”

اليوم نريد في تحليقنا التطواف راجلين لنتلمس بعد الحقائق والدقائق حول ما دار في المشهد السوداني أثناء الحرب التي ظهر أنها حرب كونية كانت أرضها السودان.

 

فلم يكن هناك من كيان أو دولة أو عصابات أو مرتزقة إلا وشاركت في هذه الحرب بطريقة أو بأخرى. فنشأت التكتلات الإقليمية والقارية والدولية بمختلف تقاطعاتها وأيديولوجياتها، والهدف كان واحدًا واختلفت الأدوات والوسائل.

 

وكانت واجهة ذلك الصراع تبدو للوهلة الأولى صراعًا داخليًا بين مليشيا تمردت وحكومة أتت بها ثورة مدعومة بأيدي خفية لطمس الهوية السودانية ومحاربة الإسلام. وتطور الأمر لمحاربة الشعب نفسه الذي كانت تنادي تلك الجهات بحقه في الحرية والعدالة الإجتماعية.

 

فإذا بتلك الفئة نفسها تسلب الشعب حق الحياة. ومازالت تحاول أن تصور نفسها بأنها صاحبة الثقل الجماهيري وهي من تمثل الشعب السوداني في مناكفة وجدلية أثبت الواقع عدم صحتها في الداخل بعد أن انحاز الشعب إلى جيشه الوطني. وتغيرت الهتافات من “الجيش للثكنات” إلى “جيش واحد شعب واحد”.

 

وهنا تنجلي لنا بعض الحقائق المهمة وهي كلآتي: لقد أخطأ الجميع قراءة المشهد وعواقب المآلات عندما حُكيت تلك المؤامرات والدراسات التي أجريت والخطط التي رسمت للسيطرة على السودان وتمزيقه. التي باءت كلها بالفشل لأن كل الأعداء يجهلون طبيعة الشعب السوداني. فهم ما عاشوا معه،

 

ومن عاش منهم معه إستخف به وجهلوا قدره. والحقيقة هم الجهلاء. ونسوا أو تناسوا ربما جهلوا أيضا تاريخ المؤسسة العسكرية السودانية التي حاولوا تصويرها بأنها فاقدة الإرادة والعمق الاستراتيجي.

 

ووصموها بالتبعية لفئة ما لإقصاء الشعب عن جيشه. لوضع المواطن في حالة صدام مع الجيش. ولكن هيهات فقد فطنت المؤسسة العسكرية لذلك المخطط وأخذت بزمام المبادرة لحسم الأمور ووضعها في نصابها الصحيح.

 

فكانت معركة الكرامة. مما اضطر الأعداء المندسين تحت غطاء الحرية والديمقراطية بالظهور إلى السطح وإبداء وجههم الحقيقي. وسقطت الأقنعة وأشعلوها حربًا ضد الوطن والمواطن الذي خدعوه في يوم من الأيام.

 

ولما استبان الشعب حقيقة الأمر أعلنها “جيش واحد شعب واحد”. وأصبح أدعياء الحرية والديمقراطية بالأمس ينكلون بالشعب ويستعدون عليه الأمم. ولكن الجيش أيضًا كان لهم بالمرصاد وقطع عليهم الطريق وأرسى دعائم الحكم الانتقالي وحرر المدن. وبات حال العدو كمن تخبطه الشيطان من المس.

 

الله أكبر والعزة لجيشنا ولشعبنا الطيب الصبار.

وحفظ الله البلاد والعباد.

جيش واحد شعب واحد. ودمتم سالمين ولوطني سلام.

 

الأثنين 8/9/2025

‫شاهد أيضًا‬

توازن القوى ….الحرب الايرانية الإسرائيلية         ليس هناك مكان للصدف

وانتم تقراءون هذا المقال لابد ان تكونوا مدركين لمعني مقولة لست هنالك مكان للصدفة في السياس…