‫الرئيسية‬ مقالات لعبة شد الأطراف والأيادي الدولية  عباسه مصطفى حسين
مقالات - سبتمبر 14, 2025

لعبة شد الأطراف والأيادي الدولية  عباسه مصطفى حسين

     _تدميرا ممنهجا ومدروسا بعناية تنسجه وتحيكه ايادي معلومة وملعونة تتخذ من الأوعية الدولية دثارا تغطي به عوراتها .تحرك خيوط اللعبة وفق معطيات الأرض والواقع ومجريات الأحداث الجسام في السودان المثقل بالجراح والدماء.تسعى وبشكل حثيث وخبيث وخسيس على اطالة امد الصراع في هذا البلد الظالم أهله. تحدثنا عبر ادواتها الاممية عن ضرورة وقف القتال من جهة وهي تزود هذا وذاك بالاسلحة الفتاكة والمسيرات والطائرات والمال وكلما اقترب ودنت ساعة الحسم تجرد سيفها وتعرقل وتعوق المسار بعقوبات وتصريحات تمكن الطرف الاخر من التقاط الانفاس ومعاودة النهوض لاستكمال خراب سوبا…

    وتستمر حرب الاستنزاف ليهلك ويخسر اطراف الحرب رجالهم وعتادهم ولايبقى امامهم سوى الخسران ..وتصدق هنا مقولة كل منهما عند بداية الحرب حيث سماها الأول بالحرب العبثية بينما قال الثاني بان الرابح فيها خاسر.

مازال تعريف هذه الحرب لديهم بحرب الجنرالين وهم يرون بان كلا من الجنرالين يستحق الحساب والعقاب وانه لا خير في هذا ولا خير في ذاك…بل ويعملون وبطرق عديدة على عدم تمكين اي منهما على تحقيق النصر الحاسم الذي ينهي الحرب .

وقد وقعت الواقعة التى ليست لوقعتها كاذبة واصبحت الايادي الخارجية تتلاعب بخيوطها منذ بدايتها اما آن الاوآن ليعي أصحاب المصلحة الحقيقية صليحهم من عدوهم ..ام ان على قلوبهم اقفالها … الرباعية تلعب على تناقضات المشهد السوداني وتوظف اخفاقات الساسة وخلافات العسكر وتفرق القبائل وازمات الماضي وتحقق اغراضها ومصالحها وتدمر السودان بايدي بنيه وتنهب ثرواته وتعيده الى العصور الوسطى .

حرب السودان يجب ان تتوقف بايدي اهل السودان الان قبل الغد اذ ان حجم المؤامرة اعمق من كل تحليلات الخبراء على نشرات الأخبار في القنوات الفضائية..السودان يصارع طواحين الهواء والحرب ملاله جمرا حي .

_

‫شاهد أيضًا‬

بين الوفاء والذكرى.. زيارة في حضرة التاريخ والوشائج الممتدة

​في لمسة وفاءٍ لا تخطئها العين وبنبض الأخوة الصادقة كانت لنا زيارة اجتماعية خاطفة لكنها مح…