نور و نار يوسف أرقاوي مواصلة للسلسلة الأسبوعية حول صندوق المعاشات و التأمينات الإجتماعية الحلقة (12)

قصور الدراسات الإكتوارية.. و الحد الأدني للمعاش لا يسمن و لا يغني من جوع نلتمس ونتمني من سيادة وزير الشئون الإجتماعية أن يسائل إدارة الصندوق عن ما تمت الإشارة إليه في هذه السلسلة من المقالات من أجل إصلاح ماهو معوج و تصحيح ما هو خطأ و نشهد الله أن ما نكتبه مانريد به إلا الإصلاح ما إستطعنا و ما التوفيق إلا من عند الله ..
🔥🔥🔥🔥🔥🔥
نسجل صوت لوم للذي أهلته التأمينات الإجتماعية في مجال الدراسات الإكتوارية و نشهد له من واقع محاضراته التي كانت تقام للمكاتب و إدارات الصندوق أنه ملم و عالم في مجاله لكن للأسف مخرجاته في مجال إنزال ما علم ضعيفة جدا قياسا بمعارفه و سوف ندلل علي ذلك بشواهد بسيطة علي بعض ذلك فيما يرد ..
و لنلقي أولا تنويرا مبسطا للدراسات الإكتوارية و أهميتها لنظام التأمين الإجتماعي
و بإختصار إن الدراسات الأكتوارية لها دور هام في إستدامة نظم التأمينات الإجتماعية و توفير الحماية المالية للمنتفعين و المستهدفين من النظام ..فهي تحليلات إحصائية و رياضية تستخدم لتقدير المخاطر المالية و الإقتصادية في مجال التامين و التمويل و قطعا تعتمد في ذلك علي تحليل البيانات التاريخية و الاتجاهات الحالية لتقدير التكاليف المستقبلية و الإلتزامات المالية المتوقعة..
و قبل أن نبرح هذه النقطة كان علي دكتور سبيل أن يستصحب ما أبناه ٱنفا و يخرج دراسة وافية عن توقعاته المستقبلية .. ما هو مدي تأثر النظام بالحرب .. و أصحاب العمل و نسبتهم في المواقع المتأثرة بالحرب و الاشتراكات المفقودة و الوفيات و العجز الذي يحدث وحدث و حالات الفصل المتوقعة و نسبة الذين سوف يتقدمون لنيل تعويضات او معاشات و ما هي المبالغ المتوقعة لإعادة التأهيل للمكاتب و الادارات و مبالغ المعاشات و التعويضات و أجور العاملين التي ستدفع .. و تكون هذه الدراسة واضحة أمام إدارة الصندوق و أمام السيد الوزير .. و رأينا الخطاب الهزيل الذي رفعته السيدة المديرة لسيادة الوزير الذي تطلب فيه التصديق بمبالغ للأجور من إحتياطي المخاطر و بأثر رجعي من مايو .. ذلك الخطاب المختصر الذي لم يبين فيه إلا المبلغ و الفترة و قدم لوزير لم يكن له بمقعد الوزارة إلا إيام قلائل و لم تكن له خلفية مسبقة بما تم .. كان من المفترض أن ترفع له دراسة متكاملة مستعينة بدكتور سبيل وغيره ليكون تقييم السيد الوزير و قراره من رؤية واضحة ..
أن تسير مؤسسة بحجم الصندوق الوطني للمعاشات خبط عشواء هكذا فيه خطورة علي إستدامة النظام بالقوة و المقدرة المطلوبة ..
و إذا كان مطلوبا من الدراسات الإكتوارية تحديد او التوصية فيما يختص بالإشتراكات التي هي المورد الرئيسي للنظام و نحن هنا لا نوصي برفع نسبة الإشتراك للمؤمن عليهم و لا لحصة المخدم لكن النسبة الحالية و بنفس كشوفات الاساس يمكن ان ترتفع رأسيا وذلك بوضع حد أدني مدروس للأجر الخاضع سنويا فيما يلي القطاع الخاص و العام و أن يكون متناسبا مع الحد الادني للمعاش و لم نري توصية كهذه بل كل مكتب يعمل حسب إجتهاده تجد مكتب وضع لنفسه حدا ادني 80 الف و اخر 60 الف و اخر أقل من الحد الادني للمعاش .. و لا ادري كيف يعد الخبير دراسته و هو لا يتابع حتي الأجر الخاضع في دراسات للمستقبل أهمها تحديد الموارد اللازمة التي ينبني عليها قرار الإدارة.
🔥🔥🔥🔥🔥🔥
نأتي لبعض الذي أثير و لم نري إستجابة له و لا رد يوجه للرأي العام حول مانشر فإذا كانت الإدارة تري ان ما أوضحناه خطأ و انها علي صواب فلتري الراي العام ذلك و لم نري ردا من العلاقات العامة يكذب او يصدق ما نشر و نلتمس من سيادة الوزير أن يستقصي من الإدارة حول ما اثير ..علي سبيل المثال موضوع رفع المعاشات في العام 2022 و الظلم الذي وقع علي الأعوام التي تليه و الترف الغير مسؤول الذي رفعت به المعاشات العليا و ماهي توصيات الخبير الإكتواري في رفع المعاشات العليا بلا سقف في اسلوب يخالف كل نظم التامين الإجتماعي في كل العالم ..
و مثال عدم حساب مدد داخل قانون واحد و معالجة ذلك لا تحتاج لتعديل القانون بل مجرد منشور من السيدة المديرة لمعالجته .. و لا ندري هل قرأت السيدة المديرة المادة 56 من القانون فهي تقضي بمشروعية تحويل إشتراكات العمال و المؤمن عليهم إذا إنتقلوا لقانون إخر و تلزم بقبول إشتراكات من يتحول من قانون أخر إلي هذا القانون بعد حساب تلك الإشتراكات إكتواريا . . فهل من العقلانية ان تكون هناك مشروعية لمن هم خارج القانون بينما لا نقبل تحويل إشتراكات للمؤمن عليهم في نفس القانون و تحرمهم من المعاش .. فهذا يحتاج لمنشور لا تتعدي كتابته 5 دقائق بينما هناك الالاف يتضررون من ذلك و يحرمون من معاش يستحقونه قانونا و يحرمونه بغباء الادارات المتعاقبة و قد كتبت و انا في الخدمة عن ذلك لهذه الادارة و الذين كانوا قبلها ..
كذلك من الأمثلة التي يتضرر منها البعض و لا تحتاج ايضا إلا لقرار بسيط و هي أمر المتقاعدين من الذين تمت إعادتهم للخدمة بعد فصلهم الوزاري فعلمنا ان هناك إشكالات في سداد إشتراكاتهم من وزارة المالية و مع أن الحكومة ملزمة بدفع تلك الالتزامات لأنها هي التي اصدرت قرار عودتهم للخدمة لكن علي إدارة التامينات إلي أن تحل هذا الاشكال مؤقتا بفك معاشاتهم القديمة من تاريخ تقاعدهم و عمل التسوية اللازمة بعد حل إشكال سداد إشتراكاتهم ..
و ننوه أيضا أن الإخوة المعاشيين رفعوا مذكرات للسيد الوزير حول بعض المتأخرات و المعالجات التي لم تتم تسويتها … و كذلك تظلم البعض في الحد الأدني للمعاش مع أن نظرائهم في القطاع الحكومي معاشاتهم أكبر لأن القطاع العام و الخاص لم يتعامل بالدرجات الوظيفية ..
و لا نمل من مطالبتنا برفع الحد الأدني للمعاش لأنه مع التضخم الذي طرأ أصبح الحد الأدني للمعاش لا يسمن و لا يغني من جوع
🔥🔥🔥🔥🔥🔥
بهذا المنشور ستتوقف سلسلة المنشورات الاسبوعية و سنكتب كلما دعي الأمر .. و سنعمل إلي صياغة خطاب مفصل لرفعه للسيد الوزير ..
و نعد بإذن الله لكتابة سلسلة اخري من الحلقات عن الجهاز الإستثماري و نأمل من أي من له مواقف أو معلومات إيجابية أو سلبية عن الجهاز الاستثماري أن يمدنا بها في الخاص مع ضمان سرية ما يصلنا إن شاء الله و أننا ننقل المعلومات من الهاتف لأوعية أخري لضمان عدم الإطلاع علي مانري سريته حتي و إن ضاع الهاتف .. علما أن كثيرا من المعلومات المؤكدة و الموثقة لم ننشرها لأنها ذات طابع شخصي لكننا أيضا نضعها في الحفظ ..
نسأل الله التوفيق ..
اربعاء وعقاب شهر وعيد
حدد اتحاد أساتذة الجامعات السودانية الاحد المقبل موعدا للدخول في إضراب مفتوح نعم هناك قضية…





