‫الرئيسية‬ مقالات إتجاه البوصلة.   بقلم/ الجزولي هاشم.  “سيادة الإرادة الوطنية… وتحديات الملكية الفكرية للحوار السوداني–سوداني”. 
مقالات - أكتوبر 19, 2025

إتجاه البوصلة.   بقلم/ الجزولي هاشم.  “سيادة الإرادة الوطنية… وتحديات الملكية الفكرية للحوار السوداني–سوداني”. 

إتجاه البوصلة.    بقلم/ الجزولي هاشم.   “سيادة الإرادة الوطنية… وتحديات الملكية الفكرية للحوار السوداني–سوداني”. 

في اللحظة التي تشتد فيها الحاجة لحوار وطني حقيقي يعيد للسودان عافيته، تبرز إشكالية عميقة ومزعجة: من يملك الحق في تأطير الحوار السوداني–سوداني؟ هل هو الشعب، عبر قواه الحية؟ أم النخب الحزبية التي تآكلت شرعيتها؟ أم الوسطاء الإقليميون والدوليون الذين يسعون لتوجيه الحوار بما يخدم مصالحهم؟

الملكية الفكرية للحوار ليست مجرد جدل نظري، بل هي معركة على السيادة الوطنية. فحين يُفصَّل الحوار في الخارج، وتُكتب وثائقه برؤى أجنبية، ويُدار بمنطق الضغوط لا القناعات… نفقد البوصلة ونخسر استقلال القرار.

إن الحوار السوداني–سوداني لا يجب أن يكون منحة من الخارج ولا مائدة مستديرة تُدار بـ”ريموت” دولي، بل هو حق أصيل لشعب أثخنته الحرب وأعياه التشرذم، حوار يبدأ من الداخل، تكتبه دماء الشهداء، وهموم النازحين، وصبر الأمهات، ووعي الشباب.

إذا لم تسترد النخب الوطنية زمام المبادرة، وتُصغ وثائق الحل بأقلام سودانية خالصة، فإن أي اتفاق سيظل مجرد “مسوّدة استعمار ناعم”، تغلفها الدبلوماسية وتُديرها الأجندة.

السيادة لا تتجزأ… ومن أراد السلام فعليه أن يبدأ باسترداد ملكية صوته الوطني، لا أن يستعيره.

فلتكن السيادة بوابة الحوار، لا خاتمته.

*كسرة:

صار من غير المستبعد أن يصبح الناس يوما ما على صوت لوم يسجله بعض أبناء جلدتنا ضد الرحيل الأول لماذا جاء بالاستقلال؟!!.

‫شاهد أيضًا‬

حين تتعدد السرديات… يُستلب الوعي (٢–٣)

ليس أخطر من غياب السردية الوطنية، إلا اختطافها. فالدولة التي لا تكتب سرديتها بنفسها، لا تظ…