قبل المغيب نازحي الفاشر في الشمال …رمزية الحدث عبدالملك النعيم احمد

11نوفمبر 2025م
بعد ان مارست مليشيا الدعم السريع المتمردة والمرتزقة انتهاكاتها الجسيمة في حق مواطن الفاشر بعد احتلالها للمدينة واستباحتها للمال والعرض وقتلت مايزيد عن الفين مواطن بما في ذلك المرضي ومرافقيهم في المستشفي وأسرت الكثيرين واتخذتهم دروعا بشرية لحماية نفسها وعلي إثر ذلك نزح الآلاف الي طويلة ومع ذلك تعرضوا للإنتهاكات في الطريق قتلا وتعذيبا..
إمتد نزوح مواطني الفاشر المتأثرين الي المناطق الآمنة التي يسيطر عليها الجيش فارين من مناطق المليشيا والتي تدعي حمايتها للمواطن فها هي الشواهد تقول غير ذلك…
فقد وصل لمعسكر قطر الخير في منطقة العفاض وبمنطقة الدبة بالولاية الشمالية مايفوق الخمسين الف نازح من ابناء ولايات دارفور وسط استقبالات حاشدة من اهل الولاية علي المستويين الرسمي والشعبي وقد نزلوا اهلا في ديارهم ووسط اهلهم بما يدحض كل ادعاءات الدعوة لتفتيت الوحدة وهدم النسيج الاجتماعي وذلك باطلاق عبارات دولة 56 والجلابة وغيرها من العبارات التي استحدثت مؤخرا لدق إسفين الفرقة والشتات في مجتمع قام علي التنوع والتآلف والتماسك…
فمشروع الجزيرة الذي انشئ في العام 1925م وجمع كل اهل السودان تحت مظلته لم تشهد ولاية الجزيرة التي تحتضن المشروع علي مدي عمرها الطويل تفرقة بين مكوناتها السكانية والتي تمثل سودانا مصغرا…عاشوا وتصاهروا وتزاوجوا جميعهم في ارض الجزيرة والذي يفخر كل من سكن فيها بانه سوداني وكفي…
زار رئيس مجلس السيادة الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان النازحين من مواطني الفاشر وبعث لهم برسائل تطمين بان الجيش لن يفرط في حقوقهم المنهوبة وأنهم حتما عائدون الي ديارهم ولن يهدأ للجيش بال الا بتحرير كل شبر من ارض الوطن دون مساهمة او تراخ او هدنة مزعومة كما أكد لهم انهم الآن هم بين أهلهم وفي ضيافتهم…
رمزية نزوح اهل الفاشر ومواطني دارفور المتضررين من المليشيا الي الولاية الشمالية لهي أبلغ رسالة داحضة لإداعاءات المتمردين بأنهم مهمومين بالمواطن فالذي يقتل ويغتصب ويدمر لا امان له ولا يرجي منه توفير الأمن والحياة الكريمة كما ان فرار المواطن من المناطق التي يسيطر عليها التمرد الي المناطق الآمنة تحت سيطرة الحكومة لهي رسالة أخري الي الداعمين للتمرد والمرتزقة..
إن كان من كلمة أخيرة فهي موجهة للحكومة وللخيرين وللمنظمات الوطنية والعالمية العاملة في الشأن الانساني بتوفير كل ما يحتاجه النازحين من مأوي ومأكل ومشرب وعلاج وفصل الشتاء علي الأبواب فهل نتوقع الاستجابة التي تتناسب والظرف من المجتمع الداخلي بعد ان شهدنا تقاعس المجتمع الدولي عندما كان نفس هؤلاء المواطنين محاصرين داخل الفاشر لأكثر من عام ونصف..
حين تتعدد السرديات… يُستلب الوعي (٢–٣)
ليس أخطر من غياب السردية الوطنية، إلا اختطافها. فالدولة التي لا تكتب سرديتها بنفسها، لا تظ…





