إتجاه البوصلة. بقلم/الجزولي هاشم. “إستراتيجية التسمية والفضح “

Naming and Shaming
الإمارات وتدخلها في السودان…آن
أوان المواجهة والفضح.
حين تسقط الأقنعة، يصبح الصمت تواطؤًا. وحين تتحول دولة تُظهر الودّ وتبطن العداء إلى أداة لتدمير وحدة السودان وسلامه المجتمعي، يصبح ” التسمية والفضح ” (Naming and Shaming) ليس فقط ضرورة إعلامية، بل واجبًا وطنيًا وأخلاقيًا.
الإمارات اليوم لم تعد تتدخل من وراء ستار. بل صارت تمارس سياسات التخريب في السودان علنًا، من دعم مليشيات، وتمويل الحرب، إلى شراء الذمم وتغذية الانقسام. وما كان يُقال همسًا، أصبح يُنفذ جهارًا. لكن الرد السوداني – الرسمي والإعلامي والشعبي – لا يزال دون مستوى العدوان.
لقد حان الوقت لاعتماد استراتيجية “التسمية والفضح”.
بمعنى:
– كشف الدور الإماراتي بالتفاصيل أمام الشعب السوداني والرأي العام العربي والإفريقي.
– تسمية الأفراد والمؤسسات المتورطة في دعم الفوضى والخراب.
– فضح العلاقات المشبوهة والشحنات المرسلة والأسلحة المهربة.
– كشف أذرع الإمارات الإعلامية والدبلوماسية التي تضلل وتغطي على الجرائم.
لماذا؟.
لأن الصراع لم يعد عسكريًا فقط، بل هو معركة على الوعي والموقف.
معركة بين مشروع استقلال سوداني حقيقي، ومشروع “تدويل الفوضى” تقوده دول صغيرة بحجم الإمارات، لكنها تتحرك بأموال كبيرة ونوايا خبيثة.الإمارات لا تسعى لدعم السلام في السودان، بل تسعى لتركيع الدولة، وإسكات جيشها، وتمزيق نسيجها، وتحويلها إلى حديقة خلفية لمصالحها الأمنية والتجارية في البحر الأحمر والذهب والمعابر الحدودية.
وأمام هذا، لا يكفي التنديد الدبلوماسي.
نحتاج إلى حملة إعلامية وطنية واعية، تنطلق من:
– تعبئة الرأي العام ضد المشروع الإماراتي.
– إنتاج محتوى توثيقي وإخباري وتحقيقي يُظهر الحقيقة.
– تسخير المنصات والصحف والإذاعات لشرح طبيعة التدخل وحجمه وأهدافه.
– كشف أن الإمارات لا تعادي طرفًا في السودان، بل تعادي وحدة السودان نفسه.الإمارات لا تملك الحق في أن تقرر مصيرنا، ولا في أن تموّل من يقتلنا، ثم تدّعي الحياد.
“Naming and Shaming”
ليست خصومة مع شعب
الإمارات، بل مواجهة مع نظام امتهن التدخل السافر والهيمنة الناعمة وشراء الولاءات. وهو نظام لا يرتدع
إلا حين يُعزل إقليميًا ويُفضح إعلاميا.
السودان اليوم بحاجة إلى يقظة نخبته، وإلى صوت إعلامي لا يخاف، ولا يساوم، ولا يُساير.
ففي السياسة كما في المعركة، لا ينتصر من يملك السلاح فقط، بل من يملك الحقيقة ويقولها للناس بوضوح. وهذا إتجاه البوصلة….
حسبنا الله ونعم الوكيل.
نصر من الله وفتح قريب.
حين تتعدد السرديات… يُستلب الوعي (٢–٣)
ليس أخطر من غياب السردية الوطنية، إلا اختطافها. فالدولة التي لا تكتب سرديتها بنفسها، لا تظ…





