حسن النخلي يكتب: التحليق وسط الزحام_ الجيش يمثل الشعب” بالبرھان “

إن الفترة التي عاشها الشعب السوداني خلال هذه الحرب اللعينة التي كانت نتيجة لتداعيات الفشل المتتالي في كيفية إدارة البلاد، وافتقار الدولة للزعيم الوطني الحقيقي الذي يمسك بزمام الأمور ويسير بالوطن إلى الأمام في تلك الفترة، أما ما نحتاجه الآن رجل يخرج في البدء إلى بر الأمان، وإن استطاع أن يعطي الوطن دفعة إلى الأمام فذلك خير وبركة (ويبقى ما قصر).ولاويوجد ھذا الرجل إلا في الجيش .
ما استدعانا لقول ذلك الواقعية والتعاطي مع الأحداث بكل موضوعية، فالحديث عن الهوية أمر مفروغ منه، فلو لم تكن هناك هوية ما صمد الجيش الذي هو جزء من الشعب، بل هو الشعب نفسه.
وأذكر قبل ما يزيد عن خمسة وعشرون عاماً أو يزيد ،دار حوار بيني وبين صديق لي سوري كان يعمل بالتجارة في السودان، فقال لي بالحرف الواحد: “أنتم السودانيون تملكون جيشاً وطنياً يختلف عن بقية الجيوش في أفريقيا والوطن العربي، بل لا يوجد جيش في العالم مثل جيش السودان”. فقلت له بغرض التحفيز: “ماتبالغ؟” فقال، وقد تغيرت ملامح وجهه وبدأ أكثر جدية من ذي قبل: “إن جيشكم يمتلك ما هو أكبر وأقوى من السلاح، وهو الإنتماء للسودان، وسيحاولون اختراقه وتفكيكه وتقسيمه إلى جيوش”. وفي ذلك الوقت لم يكن هناك دعم سريع ولا هم يحزنون، فقلت: “من هم؟” وتجاهل سؤالي واستطرد قائلاً: “وأخذ يعدد الجيوش المخترقة من الخارج”. ولكن الأغرب ما في الأمر شيئان: أولاً، بدأ بوطنه سوريا، كنت أحسبه لن يقل ذلك،وفي ذلك الوقت كانت سوريا بخير وكنت أزورھا ، وأخذ يمدح في الجيش السوداني، والشئ الثاني قال لي أيضاً: “لن ينجح المخطط لتفكيك الجيش”. فقلت :لماذا وكيف ؟فقال: “الجندي السوداني يعيش بين أهله، يذهب إلى الخدمة ويعود آخر الدوام إلى القرية أو المدينة ليعيش بين المواطنين، لا ينفصل عنهم،ويشارك الناس الأفراح والأتراح وذلك يحدث في أعلي مستويات الجيش عندكم يعني( القرون) ،وحتى كبار الضباط يفضلون السكن بين أھلھم في القري والمدن وبھم بذلك ليس بمعزل عن الشعب، وحتى الإسكان الخاص بالجنود والضباط يتردد عليه أبناء المدينة أو القرية من الاصدقاء والمعارف والأھل في الزيارات والمناسبات والعطل الاسبوعية ، وهم بذلك في تلاحم وتداخل تام، وهذا ما مكن جيشكم من التماسك وعدم الاختراق”. ضحكت كثيراً وقلت له: “أتعبتنا يا زلمة، ما تقول جيش السودان (أولاد بلد) وخلاااااص”. ضحك وقال: “أي، هاي قصدي”.
وما تذكرت حديثة إلا عندما نشبت هذه الحرب المخطط لها قبل الاستقلال في السودان، وقد اتضحت الرؤية لا لبس فيها.
حفظ الله البلاد والعباد.
جيش واحد شعب واحد.
ودمتم سالمين ولوطني سلام. السبت / 6/ديسمبر /2025
#جيش_واحد_شعب_واحد
#السودان_يتماسك
#الجيش_السوداني_يمثل_الشعب
#الانتماء_للوطن
#السودان_بلد_التماسك
حملة أمنية لضبط الظواهر السالبة بالدبة
بدأت صباح اليوم الأربعاء حملة أمنية شاملة لمحاربة الظواهر السالبة بمدينة الدبة ، شاركت فيه…





