‫الرئيسية‬ مقالات في رحاب الوطن  كيف دخل الدعم السريع هجليج  وماهي قصة هجليج  كتب /اسامه مهدي عبد الله 
مقالات - ديسمبر 9, 2025

في رحاب الوطن  كيف دخل الدعم السريع هجليج  وماهي قصة هجليج  كتب /اسامه مهدي عبد الله 

في رحاب الوطن   كيف دخل الدعم السريع هجليج   وماهي قصة هجليج   كتب /اسامه مهدي عبد الله 

حقل هجليج هذا بدأ العمل فيه في أواخر التسعينات ومع بداية عام ٢٠٠٠م بدأ العمل فيه في ضخ البترول ، اهم الشركات التي عملت في حقل هجليج ، هي شركة النيل الكبري للبترول وعدة شركات أخري بينما كان حقل بليلة المجاور له به الشركة الصينية بترونرجي ، بجانب هذه الشركات كانت هنالك شركة بترودار

 

انا عملت في حقل بليلة قرابة العامين ومن ثم نزلت ضمن طاقم التخفيضات ، لاتي بعد عام للعمل في حقل هجليج ، في هذه الفترة أنهت شركة النيل عملها وجاءت شركة تو بي اوبكو لتدير الحقل ، حيث عملت لمدة عدة أشهر في هجليج ليتم نقلي الي حقل كنار اخر حقل في قطاع البترول بغرب كردفان ، هذه المناطق كلها مناطق المسيرية

 

كان أهم الحقول هنا هي حقول بامبو ، علي حدود دولة جنوب السودان مع السودان ، وحقل نيم ، وحقل كنار ، التعيين لهذه الحقول كان يتم مركزيا عبر إدارة هذه الشركات في الخرطوم ، هذا الأمر قاد الأهالي الي التجمع واحداث بعض الإشكالات بقطع الطرق ، واحتجاز موظفي وعمال البترول فيما عرف بمناطق الشدة ، من أهم الأحداث التي مررت بها كان أثناء عملنا في تأسيس وافتتاح حقل سفيان في شرق دارفور ، تم قفل الطريق من قبل الأهالي بحجة عدم توفير مياه الشرب لهم من قبل تناكر الشركة واعقب ذلك ، اعتقال المهندس المسؤول من الري ومتابعة افتتاح كامب سفيان التابع الي شركة بترونرجي ، أعقب ذلك اصطدام الأهالي مع بعض أفراد القوة الخاصة ، الامر الذي ادي الي احتجازنا نحن في حقل سفيان من قبل الأهالي لمدة أسبوعين بعد انتهاء فترة عملنا ، هنا كونت إدارات الشركات لجنة تسمي لجنه أهالي المنطقة التي تعمل ضمن إدارات الشركات بالحقول ومن هنا دخل رجال الإدارات الاهليه من المكون المحلي في طلب التعيين والتدخل في تعيين أبناؤهم عمال بهذه الحقول

 

الادهي والأمر أن هؤلاء العمال بعد أن أصبحوا جزء من منظومة هذه الشركات حيث أصبح لهم تأمين صحي لعلاج أبناؤهم وأسرهم في مستشفيات خاصة بهذه الشركات بجانب ترحيلهم الي مواقع سكنهم في الإجازات ، بدأوا يطالبون برواتب مثل رواتب المهندسين والفنيين الذين يصرفون بالدولار بينما كانت رواتبنا نحن بالجنيه السوداني ، مثلهم فقط نحن نتبع لشركات تابعة للشركات الكبري مباشرة وهم بعض منهم يتبعون الي شركات مخدمة ولها عقودات مع شركات البترول الكبري التي تتبع لوزارة الطاقة والتعدين ،ذات الوضع الذي شهدته في بليلة ، كان في هجليج ،وبعد أن جاء حمدوك الي السلطة ، ظهر مع الدعم السريع من جاء وعمل معنا في البترول خاصة بعدما جاء حميدتي نائب لرئيس المجلس السيادي البرهان

 

ومن يومها ارتفع سقف المطالب في مناطق البترول قبل تمرد الدعم السريع وبدء حرب السودان في الخرطوم ، وقد لاحظت وانا جزء من هذا المشهد ، بأن هنالك من يعمل في حقول البترول عامل ، ثم فجاءة يأخذ إجازة تحت منظور ورش تدريبية و تأهيلية للدعم السريع ، من هنا كانت بداية الأزمة ، ولهذا لم يكن من الصعب أن يتم دخول الدعم السريع الي هجليج بسهولة خاصة وله قوة في حقل نيم كما أشرت ، أما وقد دخل الدعم السريع الي هجليج لمعرفتهم بكل الطرق والمداخل هنا ، فان السؤال من يدير حقل هجليج وكيف يدار خاصة وهنالك مهندسين من جنوب السودان في الحقل وكذلك هذا الحقل مانسبته ، ثمانون في المائة من بترول هذا الحقل هو بترول حقول جنوب السودان التي تقع في مسار هذا الخط وجواره ، نواصل في إجابة هذا السؤال لاحقا .

‫شاهد أيضًا‬

حين تتعدد السرديات… يُستلب الوعي (٢–٣)

ليس أخطر من غياب السردية الوطنية، إلا اختطافها. فالدولة التي لا تكتب سرديتها بنفسها، لا تظ…