حديث الساعة الهام سالم منصور السودان… حين ينهض العملاق ستتغيّر خريطة إفريقيا

السودان ليس بلدًا عاديًا، وليس دولة يمكن أن تُكتب نهايتها باندلاع حرب أو انتشار خيانة أو مؤامرة تُحاك في الظلام.
السودان فكرة أكبر من أولئك الذين حاولوا إسقاطه، وهو تاريخ لا يمكن محوه، وهو جغرافيا تُعيد تشكيل نفسها مهما عبثت بها الأيدي العابثة.
ولذلك… كل من تآمر على السودان، وكل من ظن أن هذا البلد سينهار، وكل من حلم بأن يرى السودان أرضًا بلا روح، عليه أن يستعد لصدمة كبرى.
فالسودان سيعود، وسيقف، وسينهض، وسيفرض نفسه سيدًا على اقتصاد إفريقيا.
حرب الغدر… لم تُضعِف السودان بل كشفت معادلة القوة
الحرب التي يمر بها السودان ليست مجرد نزاع داخلي كما يحاول البعض تصويره. إنها حرب استنزاف مخططة بعناية، استهدفت الوطن في وحدته، وفي مؤسساته، وفي اقتصاده، وحتى في ذاكرته.
لكن رغم كل هذا، فشل المتآمرون في أهم نقطة:
لم يستطيعوا كسر إرادة السودانيين.
بل إن الحرب كشفت مدى صلابة هذا الشعب وقدرته على التماسك، وكشفت أن السودان—مهما تألم—لا ينحني.
ومثلما خرج من استعمار طويل، ومن عقوبات، ومن مؤامرات دولية، سيخرج من هذه المرحلة أقوى مما كان.
السودان بلد لا يمكن إضعافه… لأن عناصر قوته لا تُسرق
هناك دول تنهار حين تفقد مواردها، وأخرى تموت حين ينهار اقتصادها…
أما السودان، فهو بلد يمتلك ثروات باقية مهما تغيّرت الحكومات أو اشتعلت الحروب.
وأهم ما يرعب أعداء السودان:
أرض زراعية أغنى من أراضٍ في أوروبا وأمريكا.
معادن استراتيجية أصبحت اليوم أساس الصناعات العالمية: ذهب، يورانيوم، كروم، معادن نادرة.
ثروة حيوانية تكفي لتغطية الأسواق العربية والإفريقية.
مياه لا تنتهي بفضل النيل وروافده.
موقع جغرافي هو عقدة التجارة بين إفريقيا والعالم العربي.
شعب صبور، واعٍ، قادر على خلق المستحيل من قلب الدمار.
هذه الموارد وحدها تكفي لجعل السودان دولة اقتصادية عظمى في القارة خلال سنوات قليلة إذا تحققت نقطة واحدة فقط:
استقرار الدولة.
المتآمرون أخطأوا الحساب… السودان ليس لقمة سائغة
ما جرى ويجري هو محاولة واضحة لإسقاط السودان اقتصاديًا وليس عسكريًا.
جماعات مرتزقة، جيوش مستأجرة، مخططات خارجية… كلها لم تستهدف حكومة معينة، بل استهدفت ثروات السودان، وبوابته البحرية، ومنابعه المائية، ومواقعه الاستراتيجية.
لكنهم نسوا شيئًا مهمًا:
أن السودان بلد إذا تعب… لا يستسلم.
وإذا تألم… لا يموت.
وإذا سقط… لا يبقى على الأرض طويلًا.
السودان بعد الحرب… سيكون نسخة جديدة من نفسه
السودان الذي سيخرج من هذه الحرب لن يكون السودان القديم.
سيكون سودانًا أكثر وعيًا، أكثر خبرة، أكثر صلابة، وأكثر قدرة على إدارة موارده.
وسيكون ذلك عبر:
إعادة بناء دولة بجيش قوي ومؤسسات منضبطة.
فتح الباب للاستثمارات الكبرى بشروط وطنية.
تحويل الزراعة إلى مشروع إقليمي ضخم.
استغلال المعادن النادرة في الصناعات العالمية.
دعم الموانئ والطرق والنقل الجوي والبري.
إعادة توزيع الثروة بعدالة توجهها رؤية وطنية وليست مصالح أفراد.
هذا ليس حلمًا…
إنه مشروع حقيقي سيُكتب على أرض السودان إذا اجتمع الشعب على كلمة واحدة:
“الوطن فوق الجميع”.
السودان… قيادة اقتصادية قادمة لا محالة
حين تهدأ الحرب، سيتفاجأ العالم بتسابق الدول للاستثمار في السودان.
سيتفاجأ العالم بعودة المؤسسات الدولية.
سيتفاجأ العالم بأن السودان لم يكن بلدًا منهارًا بل عملاقًا نائمًا أيقظته الحرب.
وسيشهد العالم حدثًا مهمًا:
السودان يتصدّر إفريقيا اقتصاديًا.
ليس لأن العالم يريد ذلك، بل لأن السودان يملك المقومات التي تجبر العالم على الاعتراف به.
سيقف السودانيون ذات يوم، وينظرون خلفهم، ويقولون:
لقد كان الطريق طويلًا… مؤلمًا… لكننا لم نخسر أنفسنا.
لم نخسر أرضنا.
لم نخسر وطننا.
والحرب التي أرادت إسقاط السودان، هي نفسها التي ستجعله أقوى.
وسيكتب التاريخ:
“هنا السودان… بلد لا يموت. بلد إذا نهض غيّر القارة.”
الأربعاء ١٠ديسمبر ٢٠٢٥
حين تتعدد السرديات… يُستلب الوعي (٢–٣)
ليس أخطر من غياب السردية الوطنية، إلا اختطافها. فالدولة التي لا تكتب سرديتها بنفسها، لا تظ…





