بالواضح فتح الرحمن النحاس سفارة السودان في مصر..حمل ثقيل تنوء به الجبال..وحكاية القنصل الهمام إبراهيم..!!

سعيت وأنا في القاهرة برفقة الصديق الصحفي بخاري بشير أن أجد بعض الوقت لأجلس إلي سفير السودان الفريق أول عماد الدين عدوي لأسمع منه عن عمل السفارة، ورده علي الأحاديث التي (تقدح) في عمل البعثة وتشير (لأخطاء) هنا وهناك…لكن رغم تحديد موعد للقاء إلا أنه لم يتم وقيل لنا ذلك بسبب (ظرف طارئ)..وانتظرنا كثيرا لكن حتي الآن لم (يف) مكتب السيد السفير بتحديد مواعيد أخري ولما (استيئست)، رأيت أن أجلس إلي سعادة (القنصل العام) الأخ (إبراهيم عمر)…وقبل أن أصل لمكتبه (هالني) ماشاهدته من (زحام) المواطنين السودانيين (طالبي) المعاملات القنصلية، ويكاد الزحام يغطي الشارع المؤدي للسفارة في منطقة الدقي من أوله إلي آخره ناهيك عن التدافع المرهق أمام بوابات الدخول للمكاتب.. (آلاف) من ابناء وبنات السودان أمام وحوالي المبني، لايكاد يخلو منهم يوم واحد فيخيل إلي الناظر أن (كل السودان) انتقل إلي البلد الشقيق فلم يبق منه في الداخل مواطن واحد، وهو مايجعل طاقم السفارة في القنصلية في (حركة دؤوبة) من أول النهار حتي نهايته (لايكلون ولايملون) ويلوكون (الصبر) حينما يقل الصبر عند طالب المعاملة، او (يضيق صدر) آخر وقد طال انتظاره بسبب كثافة الزحام..!!*
*أمام مكتب القنصل إبراهيم (اصطف) المواطنون يدخلون (مجموعات) أو أفراد لمراجعة الطلبات (المتكدسة) أمام القنصل، ذلك الرجل الذي أحسست فيه (الهمة والصبر) وإنشراح الوجه و(طول البال)..وبكل هدوء و(أريحية) ينجز المعاملات..قال لي:( رغم ماتراه الآن من ازدحام فهو أخف بكثير عما كان في أول الحرب..حيث كنا نعمل في اتجاهين..حل المشكلات المصاحبة اللجوء إضافة لإنجاز المعاملات العادية..)..ماقاله الأخ القنصل بأنه (أخف وطأة) لم أصدق..وسألته إذاً كيف كان ذلك الإزدحام وقتها..؟!! يقول لي: (كنا ننجز في اليوم مايصل إلي ٥ آلاف معاملة..)…جهد جبار وعند ذلك قد يقل الصبر لكن قلة الصبر ظلت (ممنوعة) أمام إحساس الأخ القنصل وطاقمه (بالمسؤولية) الوطنية أمام مواطنيهم في هذا (الظرف العصيب)…وبالفعل فهم ظلوا في (مقام) المسؤولية وأمانة (التكليف) بالوظيفة..!!
*ذلكم بعض ماشاهدته وليس من رأي كمن سمع وربما أنني لم أر ولم أسمع الكثير لكن تظل (شهادتي) في الاخ القنصل أبراهيم عمر وطاقمه العامل معه أنهم يؤدون أعمالاً تنوء بحملها الجبال..فلهم التحية..وهكذا العمل الدبلوماسي في مناطق الكثافة السودانية..(تعب ورهق وصبر) وكنت من قبل عايشت ذلك في (ليبيا) أحد مناطق الكثافة التي تحتاج لصبر وافر..!!*
*سنكتب ونكتب…!!!*
حين تتعدد السرديات… يُستلب الوعي (٢–٣)
ليس أخطر من غياب السردية الوطنية، إلا اختطافها. فالدولة التي لا تكتب سرديتها بنفسها، لا تظ…





