‫الرئيسية‬ مقالات حسن النخلي يكتب: التحليق وسط الزحام – دور التعليم الوسيط في رفد التنمية البشرية.
مقالات - ‫‫‫‏‫3 أسابيع مضت‬

حسن النخلي يكتب: التحليق وسط الزحام – دور التعليم الوسيط في رفد التنمية البشرية.

حسن النخلي يكتب: التحليق وسط الزحام – دور التعليم الوسيط في رفد التنمية البشرية.

التنمية البشرية هي عملية تحسين جودة حياة الأفراد والمجتمعات من خلال تطوير قدراتهم ومهاراتهم، والتي يلعب التعليم الوسيط دورًا حيويًا فيها بتأهيل الكوادر الوسيطة التي تلبي احتياجات سوق العمل وتساهم في التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

ولأهمية التعليم الوسيط في التنمية البشرية، يجب الاهتمام بھ في السودان وبكافة أنواعه: حرفي، فني، تقني، بإنشاء المدارس والمعاهد الصناعية والكليات التطبيقية المختلفة التي توفر المهارات التقنية والمهنية والھندسية المطلوبة في سوق العمل.

وذلك لزيادة فرص العمل والتوظيف للخريجين من التعليم الوسيط في الصناعات المختلفة، مما يحسن المستوى المعيشي للخريجين وأسرهم ويرفع من كفاءة الإنتاج ويحسن الجودة. فتلك الكوادر المؤهلة تسهم في دعم التنمية الاقتصادية وتطوير الصناعات في القطاعات الإنتاجية المختلفة، والتي هي الآن الدولة بصددها.

فقطاع التعليم الوسيط في السودان قطاع تم تجاهله وعدم الالتفات إليه، مما جعل الجميع يتجه نحو التعليم الجامعي الأكاديمي الذي يفرخ آلاف الخريجين الذين يفتقرون إلى المهارات العملية، مما جعلهم يواجهون البطالة، وجعل القطاعات الصناعية أيضًا تفتقر إلى الكوادر الوسيطة المؤهلة، مما عطل عجلة الإنتاج والتنمية وتفشي البطالة.

ولتخطي تلك العقبة والنهوض بالاقتصاد وتحقيق مشاريع ذات جدوى اقتصادية ، وجب على الدولة تمويل ذلك القطاع الحيوي الذي يهم الشباب بالدرجة الأولى والمجتمعات. فإن انعدام أو نقص التمويل اللازم للتعليم الوسيط حتمًا يؤثر على الارتقاء والتطوير له، فيجب توفير متطلبات هذا القطاع من وضع للمناهج وجلب المعدات اللازمة وتغيير المفاهيم حوله، إذ إن بعض الطلاب والأساتذة قد يفضلون التعليم الأكاديمي البحت.

ولدعم التعليم الوسيط، على الدولة تبنيه كاستراتيجية شاملة ودعم المؤسسات والشركات الكبرى لدعم وتدريب الكوادر الوسيطة لتحسين جودة التدريب، والتنسيق بين الجهات الحكومية وغيرها لضمان الاستدامة وجودة التدريب.

وبحسب وجهة نظر التحليق، فإن التعليم الوسيط هو جزء أساسي من استراتيجية التنمية البشرية . ومن خلال دراسته وتطويره، يمكننا تحقيق تقدم اقتصادي واجتماعي أفضل للسودان. وتحقيق الحلم.

حفظ الله البلاد والعباد.

جيش واحد شعب واحد.

 ودمتم سالمين ولوطني سلام.

الأحد، 11 يناير 2026

‫شاهد أيضًا‬

حين تتعدد السرديات… يُستلب الوعي (٢–٣)

ليس أخطر من غياب السردية الوطنية، إلا اختطافها. فالدولة التي لا تكتب سرديتها بنفسها، لا تظ…