‫الرئيسية‬ مقالات عمر سيكا يكتب مجمع جوازات أم درمان إشادة وتقدير ياوزير الداخلية
مقالات - ‫‫‫‏‫3 أسابيع مضت‬

عمر سيكا يكتب مجمع جوازات أم درمان إشادة وتقدير ياوزير الداخلية

عمر سيكا يكتب مجمع جوازات أم درمان  إشادة وتقدير ياوزير الداخلية

يُعدّ مجمع أم درمان للخدمات من أهم المؤسسات الحكومية التي تقدّم خدمات مباشرة للجمهور، إذ يضم خدمات الجوازات، والرقم الوطني، والبطاقة الشخصية، والسجل المدني، إضافة إلى خدمات المرور وترخيص المركبات، وحتى ترخيص السلاح. وهي خدمات تمسّ حياة المواطن اليومية، خاصة في مجالات السفر للعمل والعلاج والحج والعمرة وغيرها.

وقد تعرّضت هذه المؤسسات، شأنها شأن كثير من المرافق السيادية في أم درمان والخرطوم وبحري، إلى اعتداءات ممنهجة من قبل مليشيات الدعم السريع، حيث تم استهدافها بالنهب والتخريب والتدمير، في محاولة لضرب مؤسسات الدولة وطمس السجلات والوثائق الرسمية التي تحفظ حقوق المواطنين. لكن تلك المحاولات باءت بالفشل، وبقيت إرادة الدولة أقوى.

وبعد التحرير، كان من أولويات القيادة، ممثلة في الفريق أول عبد الفتاح البرهان ووزارة الداخلية، إعادة تشغيل مؤسسات الجوازات والسجل المدني. وبفضل الله، عادت السجلات، وعادت الخدمة، وعاد العمل في مجمع أم درمان رغم الدمار الكبير الذي لحق به.

ورغم ضعف الإمكانيات، وقلة الأجهزة، وسوء البنية التحتية (إذ لا تعمل سوى كاميرتين فقط، مع ضعف شديد في الإضاءة وتضرر كثير من المكاتب)، فإن العاملين بالمجمع ينجزون يوميًا ما بين ألف إلى ألفي معاملة جواز، وهو رقم كبير يعكس حجم الجهد المبذول.

عن تجربة شخصية، عندما ذهبت لاستخراج جوازات لأبنائي، أنجزت الإجراءات بسهولة في اليوم الأول، واستلمت الجواز بعد يومين فقط، بينما كان المواطن سابقًا ينتظر شهرًا أو شهرين وربما أكثر.

ومن أكثر ما لفت نظري أداء أحد الضباط الشباب بالمجمع، برتبة نقيب، يُدعى محمد محمد إسماعيل.

شاب يتمتع بأخلاق عالية، وتواضع كبير، وأسلوب راقٍ في التعامل مع المواطنين. يتولى العمل على الحاسوب، ويتابع إجراءات التصديق والجوازات، ويؤدي مهامه بهدوء وصبر رغم الضغط الكبير وكثرة المراجعين. أمامه يجلس عشرات المواطنين، ومع ذلك لا تشعر منه إلا بالاحترام وحسن المعاملة وسرعة الإنجاز.

وقد علمت لاحقًا أن هذا الشاب من أبناء الجزيرة (منطقة السليم)، وله تاريخ طويل في العمل في مجال الجوازات، وسيرة طيبة يشهد بها كل من عرفه أو تعامل معه.

ومن لا يشكر الناس لا يشكر الله.

لذلك أكتب هذه الكلمات شهادة حق وتقدير، ليس للنقيب محمد محمد إسماعيل وحده، بل لكل الشباب العاملين في مجمع جوازات أم درمان الذين يعملون في ظروف صعبة جدًا، داخل بيئة متضررة وبإمكانيات محدودة، ومع ذلك يقدمون نموذجًا مشرفًا في خدمة الوطن والمواطن.

ومن هنا أناشد:

السيد وزير الداخلية

السيد مدير عام الشرطة

السيد مدير الجوازات والسجل المدني

بضرورة تحفيز وتكريم هؤلاء الشباب، تقديرًا لجهودهم الكبيرة في هذه المرحلة الحرجة التي تمر بها البلاد.

فهؤلاء هم الواجهة المشرّفة لمؤسسات الدولة، وهم من يستحقون الدعم والوقوف معهم.

عملت من احد الجنود الذين اعرفهم بمجمع الجمهوران النقيب محمد من اوائل الذين انضموا للقوات المسلحة السلاح في حرب الكرامة لحماية تراب ارض الوطن والعرض والشرف ومدني بهذة الصورة

‫شاهد أيضًا‬

حين تتعدد السرديات… يُستلب الوعي (٢–٣)

ليس أخطر من غياب السردية الوطنية، إلا اختطافها. فالدولة التي لا تكتب سرديتها بنفسها، لا تظ…