‫الرئيسية‬ أسرة و مجتمع  مذكرة تفاهم بين اتحاد شباب العرب ورابطة الاعلام الالكتروني خلال تدشن المرحلة الثالثة من مبادرة “شتاء دافئ” 
أسرة و مجتمع - ‫‫‫‏‫3 أسابيع مضت‬

 مذكرة تفاهم بين اتحاد شباب العرب ورابطة الاعلام الالكتروني خلال تدشن المرحلة الثالثة من مبادرة “شتاء دافئ” 

 مذكرة تفاهم بين اتحاد شباب العرب ورابطة الاعلام الالكتروني خلال تدشن المرحلة الثالثة من مبادرة “شتاء دافئ” 

في وقت تشتد فيه لوعات الغربة وقسوة الشتاء على السودانيين الذين اتخذوا من “الجارة الشقيقة” مصر ملاذاً آمناً، لم يقف رابطة الصحافة الإلكترونية السودانية في القاهرة موقف المتفرج أو الناقل للخبر فحسب، بل تحول إلى فاعل حقيقي على الأرض، وتحت شعار “الإنسان أولاً”، دشنت الرابطة، المرحلة الثالثة من مبادرة “شتاء دافئ”، في احتفالية شهدها قاعة مؤتمرات اتحاد شباب العرب للابداع والابتكار بالدقي مساء اليوم الأحد ١١يناير2028، جسدت أسمى معاني التلاحم الشعبي والدبلوماسي بين وادي النيل.

 

لم تكن تدشين هذه المرحلة تقليدية، إذ جاءت برعاية وإشراف من سعادة السفير هاني صلاح، سفير جمهورية مصر العربية لدى جمهورية السودان، هذه الرعاية التي وصفها الحضور بأنها “دبلوماسية إنسانية عابرة للحدود”، أكدت أن الدولة المصرية، بمؤسساتها ورموزها، لا تزال تضع “أهل السودان” في سويداء القلب، حيث بادر السفير بتوفير الدعم اللازم (300 بطانية فاخرة) كضربة بداية

شهد حفل التدشين زخماً نوعياً، حيث شارك الدكتور ماجد الأسي، الأمين العام لاتحاد شباب العرب للإبداع والابتكار، والدكتور الفاتح صالح إدريس الفكي مستشار شؤون الدول العربية ومسول السياحه العلاجية بمصر والوطن العريي إلى جانب قيادات العمل الإعلامي بقيادة الأستاذ عماد الدين السنوسي رئيس الرابطة بالقاهرة.

 

وفي لمحة وفاء، أدار الفنان الكوميدي فخري الطيب اللقاء بروح منحت الحضور دفئاً نفسياً قبل المادي، مشيداً بالاحتضان المصري للسودانيين في محنتهم، ومؤكداً أن رعاية السفير هاني صلاح للمبادرة، رغم وجوده في السودان، هي رسالة مفادها أن “المسؤولية لا تعيقها المسافات، بل مساحة حقيقية لتلاقي الهموم، وتوحيد الجهود، والبحث عن معنى أعمق للدور الإعلامي في زمن الأزمات.

 

 

وفي كلمة حملت أبعاداً فكرية ووطنية، عبر الدكتور ماجد الأسي الأمين العام للاتحاد عن سعادته بلقاء رابطة الصحافة الإلكترونية السودانية، مشدداً على أن الإعلام سلاح خطير، يمكن أن يكون أداة بناء أو وسيلة هدم.

وتحدث الأسي عن تجربته في العمل الإعلامي خلال تكليفه بمهام في غزة، حيث أدرك كما قال: أن الكلمة مسؤولية وأمانة، مستشهداً بالقسم الإلهي: “نون والقلم وما يسطرون”، ليؤكد أن ما يكتبه الصحافي يجب أن يكون في مصلحة الوطن والشعب.

 

وأكد أن الاتحاد يقف مع كل إعلامي يدافع عن وطنه ويصون قضاياه، معتبراً أن هذه الشراكة مع الرابطة ستظل قائمة ما دام الهدف هو حماية الأوطان وخدمة الإنسان.

كما وجه التحية للقوات المسلحة السودانية وكل المرابطين دفاعاً عن الوطن، مشيداً بالدور المصري التاريخي في استقبال الأشقاء من مختلف الدول العربية والأفريقية، ومؤكداً أن مصر كانت ولا تزال ملاذاً آمناً لكل من قصدها

 

دكتور الفاتح إدريس: الإعلام شريك في مواجهة الأزمة

 

ومن جانبه أكد الدكتور الفاتح إدريس أن الدور الذي يقوم به الصحفيون والإعلاميون اليوم لا يقل أهمية عن أي دور آخر في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد.

وأشار إلى أن الإعلام لم يعد ناقلاً للأحداث فحسب، بل أصبح شريكاً أساسياً في تسليط الضوء على قضايا المجتمع، والدفاع عن الإنسان، وتخفيف آثار الحرب.

 

وأشاد د.الفاتخ صالح إدريس بالأنشطة التي تنظمها رابطة الصحافة الإلكترونية معتبراً إياها نموذجاً للإعلام المسؤول الذي يربط بين المهنة والواجب المجتمعي، ومؤكداً أن اتحاد شباب العرب للإبداع والابتكار يفتح أبوابه أمام هذه الشراكات الجادة، وأن التعاون مع الرابطة سيكون له أثر واضح في المرحلة المقبلة.

 

وفي كلمته أكد الأستاذ عماد السنوسي رئيس رابطة الصحافة الإلكترونية السودانية بمصر، أن هذه المبادرة تمثل المرحلة الثالثة من مشروع “شتاء دافئ”، وجاءت برعاية وإشراف سعادة السفير هاني صلاح، الذي استجاب فوراً بدعم لتوفير 300 بطانية فاخرة لتدشين هذه المرحلة، تم توزيع جزء منها في عدد من المناطق، على أن تستكمل عملية التوزيع خلال الفترة المقبلة.

 

وأوضح السنوسي أن الرابطة تدرك أن حجم الاحتياج أكبر من الإمكانيات، لكنها تؤمن بأن القيام بجزء من الواجب هو رسالة في حد ذاته، مجدداً شكره لمصر حكومة وشعباً على حسن الاستضافة، ومؤكداً التزام الرابطة بدورها

 

بدوره عبر الصحافي عاصم بلال الطيب عن سعادته بالمشاركة في تدشين المرحلة الثالثة من مبادرة “شتاء دافئ”، معتبراً أن استجابة السفير هاني صلاح السريعة لرعاية المبادرة تعكس وحدة الهم والمصير بين الشعبين.

 

وتحدث بلال عن صعوبة العمل الإعلامي في ظل الحرب، مؤكداً أن الصحافي يقف اليوم أمام اختبارات قاسية، لكنه حين يختار صف الوطن، فإنه يؤدي واجبه الأخلاقي والمهني، مشدداً على أن الحرب الإعلامية لم تنته بعد، وتتطلب استعداداً طويل النفس, وتقدم بالشكر والتقدير على هذه المبادرة الطيبة.

 

 

ولم يتوقف الحدث عند العمل الخيري اللحظي، بل شهد توقيع بروتوكول تعاون بين رابطة الصحافة الإلكترونية واتحاد شباب العرب للإبداع والابتكار، في خطوة تهدف لتعزيز العمل الإعلامي والحقوقي المشترك، وتقديم حلول إبداعية للقضايا التي تواجه الجالية السودانية في مصر.

وستبقى مبادرة “شتاء دافئ” صرخة في وجه اليأس، ودعوة مفتوحة لكل المؤسسات ورجال الأعمال للسير على خطى السفير هاني صلاح، فالحرب قد تفرق الأجساد، لكن “دفء التكافل” هو الذي يعيد لم الشمل

‫شاهد أيضًا‬

حين تتعدد السرديات… يُستلب الوعي (٢–٣)

ليس أخطر من غياب السردية الوطنية، إلا اختطافها. فالدولة التي لا تكتب سرديتها بنفسها، لا تظ…