نقطةإرتكاز د.جادالله فضل المولي يكتب:مَن قهر سيُقهر

مَن قهر سيُقهر، ومَن ضر سيُضر، ومَن ظلم سيُظلم، ومَن عاب ابتُلي؛ فإن الله يمهل ولا يهمل.
تعيش حكومة أبوظبي هذه الأيام أوقاتاً عصيبة، أشبه بالزلازل التي تضرب الأرض فتجعلها ترتجف، وتكشف هشاشة البنيان مهما بدا متماسكاً. فخلال أيام قليلة، انقلبت عليها الساحات التي ظنّت أنها ممسكة بخيوطها، فإذا بها تتهاوى واحدة تلو الأخرى، وتتحول إلى عبء ثقيل يجرّها نحو الهاوية.
في اليمن، جاء الطرد الأول من الرياض بعد أن دعمت أبوظبي الانفصاليين، فهرب الزبيدي إلى أبوظبي تاركاً المجلس الانتقالي الجنوبي يتلاشى في مهب الريح. وفي الصومال، جاء الطرد الثاني، إذ ألغت مقديشو جميع الاتفاقيات الأمنية والدفاعية والموانئ، وأمرت بسحب القوات الإماراتية، متهمة أبوظبي بتقويض السيادة الوطنية، لتجد نفسها معزولة ومكشوفة أمام الرأي العام.
أما في السودان، فالمليشيات التي دعمتها أبوظبي تتهاوى في كردفان، فيما تتفق معظم الدول على دعم الشرعية ووحدة الأراضي السودانية، رافضة أي محاولات للتقسيم أو إنشاء كيانات موازية. هنا، تتبدد أوهام السيطرة، وتنكشف حقيقة التمدد الأخطبوطي الذي أنفقت حياله أبوظبي تريليونات الدولارات، فإذا به يتحول إلى حريق يتفرجون عليه عاجزين، لا يملكون سوى الحسرة على ما أنفقوا.
الزلازل القادمة أشد وقعاً، ستضرب عمق نظام أبوظبي، وستجعله يترنح غير قادر على التقاط أنفاسه. وإذا واصل نهجه الحالي، فلن يكون أمامه سوى طريق الانهيار، بعدما صار صيته عالمياً في الحضيض، وصارت سياساته الخارجية مرادفاً للفشل والتورط في أزمات لا مخرج منها.
إنها لحظة الحقيقة؛ فالنظام الذي ظن أنه قادر على شراء النفوذ بالمال، يكتشف أن المال لا يشتري الشرعية، ولا يصنع الاحترام، ولا يحمي من الانكسار. وما ينتظره في الأيام المقبلة ليس سوى المزيد من الانكسارات، والمزيد من الخسائر، والمزيد من السقوط المدوي.
تفاصيل جديدة عن حادثة تصفية وزير المليش_يا ووالده الشرتاي بشرق دارفور
كشفت معلومات ميدانية جديدة عن تفاصيل دموية صادمة حول اغتيال عاطف محمد جعفر، وزير الشباب وا…





