نقطةإرتكاز د.جادالله فضل المولي يكتب:سودانٌ يبكي على أبوابِ الفجرِ

على ضفافِ النيلِ، يقفُ السودانُ مثقلاً بذاكرةٍ داميةٍ، يجرُّ خلفهُ تاريخاً من الانكساراتِ والوعودِ المبتورةِ. وطنٌ يئنُّ تحت ثقلِ الحروبِ، ويبحثُ في كلِّ صباحٍ عن بارقةِ أملٍ تُعيدُ لهُ ملامحَ الحياةِ التي سُرقتْ من وجوهِ أبنائهِ.
السودانُ ليس أرضاً فحسب، بل هو حكايةُ شعبٍ صبورٍ، شعبٌ يزرعُ الأملَ في أرضٍ عطشى، ويغني للحياةِ رغمَ أنينِ الجراحِ. لكنَّ الحزنَ يظلُّ يخيّمُ على سمائهِ، حين يرى أبناءهُ يرحلونَ بحثاً عن مأوى، وحين تُغلقُ المدارسُ والجامعات وتُفتحُ الجبهات، وحين تُستبدلُ أصواتُ الطبولِ بأزيزِ الرصاصِ.
ينهضُ السودانُ حين تتوحدُ القلوبُ قبلَ الأيدي، وحين يُكسرُ قيدُ الفسادِ والدمارِ، وحين تُستعادُ الكلمةُ الحرةُ والقرارُ الوطنيُّ المستقلُّ. ينهضُ السودانُ حين تُزرعُ بذورُ الأملِ في قلوبِ الشبابِ، وحين تُفتحُ أبوابُ المدارسِ بدلَ المعتقلاتِ، وحين تُسمعُ أصواتُ الطبولِ في الأعراسِ لا في ساحاتِ القتالِ.
لكنَّ السؤالَ يظلُّ يطرقُ أبوابَ الليلِ: متى ينهضُ السودانُ؟ هل سيأتي الفجرُ قريباً، أم سيظلُّ الوطنُ عالقاً بينَ رمادِ الأمسِ وظلامِ اليومِ؟ إنَّ الإجابةَ ليست في المعجزاتِ، بل في صدقِ الإرادةِ، وفي شجاعةِ أبنائهِ الذينَ يرفضونَ أن يموتَ الحلمُ في قلوبِهم.
السودانُ يبكي الآن، لكنَّ دموعَهُ ليست ضعفاً، بل وعدٌ بأنَّ الفجرَ سيأتي، مهما طالَ الليلُ، ومهما أثقلَ الحزنُ صدرَ الوطنِ.
meehad74@gmail.com
تفاصيل جديدة عن حادثة تصفية وزير المليش_يا ووالده الشرتاي بشرق دارفور
كشفت معلومات ميدانية جديدة عن تفاصيل دموية صادمة حول اغتيال عاطف محمد جعفر، وزير الشباب وا…





