د. أبوعبيدة محمد السيد الكودابي يكتب رسائل في الاصلاح إصلاح الجهات الرقابية والشرطية وحماية المجتمع من الفساد

الحمد لله، والصلاة والسلام على نبينا محمد ﷺ.
إن من أهم مقومات استقرار الدولة وحماية حقوق المواطنين وجود جهات رقابية وشرطية عادلة ونزيهة، وقادرة على محاربة الفساد، وضمان الأمن والعدالة.
أهم أسباب الإصلاح
تعزيز ثقة المواطنين: العدالة الظاهرة والنزاهة تبني الطمأنينة والانتماء.
محاربة الفساد والرشوة والمحسوبية: أي تجاوز أو ظلم يهدم المؤسسات ويهدر الحقوق.
منع الفساد المالي: المعاملات المالية يجب أن تتم عبر القنوات الرسمية أو التطبيقات الحكومية لضمان الشفافية والمحاسبة وحماية المال العام.
تحسين الأداء وحفظ الأمن: جهاز منضبط بالقانون يحمي الأبرياء ويكافح الجريمة بفعالية.
التحذير الشرعي
الرشوة والمحسوبية محرمات عظيمة:
«لعن الله الراشي والمرتشي والرائش» (أحمد، أبو داود)
﴿وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُم بِالْبَاطِل﴾ [البقرة: 188]
الظلم يؤدي إلى فساد الدولة وانهيار المؤسسات، والعدل هو أساس بقاء الأمم.
خطوات عملية للإصلاح
تعزيز الشفافية: وضوح الإجراءات وإتاحة المعلومات.
تطبيق القانون على الجميع: بلا استثناء، لضمان العدالة.
تدريب الكوادر على النزاهة: اختيار الأكفاء والأمناء.
المراقبة والمحاسبة: محاسبة المقصرين وحماية المبلغين.
قال الله تعالى:
﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا﴾ [النساء: 58]
مسؤولية المجتمع
المجتمع والأسرة مسؤولان عن دعم الإصلاح، رفض الرشوة والمحسوبية، والإبلاغ عن الفساد، فكل فرد راعٍ ومسؤول عن محيطه.
«كلكم راعٍ وكلكم مسؤول عن رعيته» (متفق عليه)
خاتمة
إصلاح الجهات الرقابية والشرطية ينقذ الدولة والمجتمع: يحمي الحقوق، ويقيم العدل، ويمنع الفوضى.
ولا عدل مع رشوة، ولا مؤسسات مع محسوبية، ولا استقرار مع ظلم.
قال الله تعالى:
﴿وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ﴾
وصلى الله وسلم على نبينا محمد ﷺ.
حين تتعدد السرديات… يُستلب الوعي (٢–٣)
ليس أخطر من غياب السردية الوطنية، إلا اختطافها. فالدولة التي لا تكتب سرديتها بنفسها، لا تظ…






