(متابعات و إشارات) د. مجدى الفكى ..يكتب ثروتنا الحيوانية استراتيجية المنصورى و اهمية البنك

من المعلوم ان قطاع الثروة الحيوانية يعتبر احد اهم الشرايين ( المغذية)
للاقتصاد السودانى ، فهي مصدر لجذب العملات الأجنبية عن طريق التصدير إلى الخارج ، فصادرات الماشية والجلود تُعدّ طريقا لتلك العملات (الصعبة) ، فقد كانت (الثروة) فى السابق تدر على الدولة ملايين الدولارات التى تصل مساهمتها فى الميزانية الى حوالى 25% من اجمالى الدخل القومى في بعض الأحيان . وتوفر فرص العمل لحوالى 40% من سكان بلادى ، كما تسهم فى الإنتاج الزراعي ( بشقيه) بما يقارب الثلث ، و بذلك تدعم الاقتصاد الريفي وتخفف من حدة الفقر ،
الثروةالحيوانيةتعتبر ثاني أهم قطاع يوفر الأمن الغذائى على المستوى المحلى ..
هناك تحديات كبيرة تواجه هذا القطاع فى مقدمتها
ضعف البنية التحتية و قلة الاستثمار في مجال المراعي المتطورة والخدمات البيطرية وانشاء المسالخ والمعامل لضبط الجودة وفق المعايير العالمية مع تحقيق قيمة مضافة لمنتوجنا الحيواني تحقيق طفرة في نمو القطاع . لترسيخ حقيقة ان السودان هو رائد قطاع الثروة الحيوانية فى المنطقة باكملها
الأعدادً الكبيرة من الماشية (أبقار، ضأن، ماعز، إبل) التى نمتلكها تضعنا فى المقدمة بلا منازع أو منافس وهنا أهمس في أذن السيد الوزير إذ لابد من الأخذ في الإعتبار أهمية الإحصاء الحيواني لبناء الرؤي السليمة لأستراتيجياتها مما يعزز من المحافظة على هذا الموقع الريادي
نعلم جيدا ان الحرب أفقدتنا أعدادا كبيرة من الماشية و تعطلت سلاسل (الإمداد) مع تدمير ممنهج للبنية التحتيه شمل قطاع
المسالخ والمعامل علي قلتها وقد اثر ذلك سلبا على حركة و حجم صادر الماشية و اللحوم السودانية . و امتد الأثر إلى أبعد من ذلك ليشمل مشاكل التسويق
خاصة السوق السعودى والمصري حيث يتطلب الامر دراسة فتح أسواق جديده بغرض المنافسة المربحه
وسط هذه الاجواء المعقدة يتقدم بروف المنصورى صاحب الرؤي
المستقبلية المبنيه على إستراتيجيات (متقدمة)
لتطوير القطاع عمليا وعلميا يجب الاستفادة منه ومنحه الفرصة الكافية لترميم و إعادة تأهيل هذا القطاع المهم اقتصاديا ليكون ضمن المنظومة (المسعفه) لإقتصادنا المتهالك اصلا ..
تلك الرؤي التي حملت فى طياتها المدهش و الجديد .. العنوان الابرز لاستراتيجية البروف المنصورى ( مدن الانتاج الحيوانى) فقد استوعبها قطاع كبير من الشعب السودانى و استبشر بالفكرة خيرا بكل تفاصيلها الدقيقة ، كل حسب معلوماته و ثقافته فى المجال ،
مشروع انشاء مزرعة للثعابين و العقارب بالولاية الشمالية آثار تندرا وتساؤلات عده حيث إن.. المشروع فكرة ( مخيفة ) و مزعجة لكنها ذات جدوى و (جوده) عالية اذا علمنا أن سعر اللتر الواحد من السم ( الهارى ) قد يصل إلى مبلغ (اربعةملايين دولار امريكى ) ..
هذه لمحة فقط من (روح الامل) الذى بثه البروف المنصورى ليسرى فى جسد الاقتصاد عافية و حيوية و مناعة ضد الخمول و (الفتر) .
هذه اللمحة و غيرها التى سوف اتناولها فى قادم ( المتابعات) بإذن الله ..
للذين يقفون حجر عثرة امام اجتهادات البروف وخططه الأكثر جدية عن تلك التى سبقتها اقول لهم ما نراه امام اعيننا ان الرجل يسعى من اجل تطوير قطاع الثروة الحيوانية تمهيدا لاستعادة مكانة السودان الريادية في هذا المجال ، وتوفير النقد الاجنبى .
رجل خبير و مميز فى مجاله لديه من الانجازات ما يجعله مقنعا للجميع و لكن بالرغم من ذلك هناك من يحاول إثارة الشكوك حوله حتى قبل وصوله للبلاد و قبل وصوله للوزارة و بعد طرحه للاستراتيجية (المقنعه) جدا لغير المختصين فى القطاع ..
اتركوا البروف و شأنه ليعمل وانتظروا النتائج ثم احكموا..
وقبل ان اختتم هذه الجولة من المتابعات و الإشارات ادعو السيد الوزير مرة أخرى للاستفادة من بنك الثروة الحيوانية و إمكانياته الكبيرة لتسخيرها لصالح تحقيق أهداف استراتيجية الوزارة .
والله من وراء القصد
ومن ثم لنا عودة …
حين تتعدد السرديات… يُستلب الوعي (٢–٣)
ليس أخطر من غياب السردية الوطنية، إلا اختطافها. فالدولة التي لا تكتب سرديتها بنفسها، لا تظ…






