‫الرئيسية‬ مقالات 8مليون بلا تعليم لعن الله الحرب
مقالات - ‫‫‫‏‫أسبوعين مضت‬

8مليون بلا تعليم لعن الله الحرب

من رحم المعاناة ابوبكر محمود

8مليون بلا تعليم لعن الله الحرب

التعليم العام وكذلك العالي كانت منظومة معطوبة قبل الحرب وحينما جاءت الحرب التي تقودها مليشيا استهدفت تجهيل الشعب السوداني واطفاله وذلك بتدمير بنيات التعليم وتحويل المدارس الي مخازن اسلحةوقتل مدارء الجامعات والاساتذة بدم بارد ومنع طلاب الشهادة السودانية في دارفور من الجلوس للامتحان ونهب سيارات مكاتب التعليم وتحويل المدارس الي دور ايواء للنازحين
الاحصاءات مخيفةوصادمة وماحدث في العالية من قتل اكثر من 67معلما ومعلمة ظلما كان عنوان بارز لتلك الماساة
التعليم كان في السابق يعاني مأيعاني خاصة الحكومي وإن معدلات التسرب كانت عالية وسط المعلمين والطلاب الذين اتجهوا نحو البحث والتعدين عن الذهب لان المرتبات صارت ضعيفة ومنصرفات الدراسة عاليةمما دفع الشريحتين المذكورتين للتوجه لمجال آخر لجمع المال بسرعة باعتبار ان مهنة التدريس التي كان يتغني لها المجتمع في عقود سابقة صارت الان طاردة وآلان باتت حكرا علي الجنس اللطيف دونكم النسب العالية من المعلمات خاصة في القري

 

هناك منظمات كثيرة تنشط في مجال التعليم منها من تعمل بشفافية واخري ذات أجندة وتعمل تحت ستار مريب
الان التعليم يحتاج الي مجهودات جبارة لنقله من حالة الانهيار ومتلازمة ضبابية وحشو المناهج وثفل حجم الحقيبة المدرسية التي ادت الي قصم ظهور الطلاب

 

التعليم تحول في كثير من المناطق لتجارة وهذا ماينعكس في المغالاة في رسوم بعض المدارس الخاصة وهنا لايمكن بأي حال من الأحوال انكار الدور الكبير الذي يلعبه التعليم الخاص في مساندة التعليم الحكومي وتوجه بعض المجتمعات ذات المقدرة المالية للتعليم الخاص والشاهد ان هناك مدارس خاصة كثيرة فتحت ابوابها في خارج البلاد لاستيعاب التلاميذ والطلاب الذين لجأوا بسبب الحرب لعدة دول ابرزها الجارة مصر

الحرب ادت الي تراكم الدفعات وصارت الإمتحانات تقعد تحت مسمي الدفعات المؤجلة حتي جاءت الوزارة المختصة وغيرت قبل أيام عبارةامتحانات موجلة الي عادية

 

الحرب ادت الي ان يمتحن طلاب الشهادة السودانية عند الثانية ظهرا وحرمت الملايين من التمتع بنعمة التعليم دونكم دارفور وكردفان وفي حضم ذلك طفت علي السطح جملة من المبادرات لتعويض من فاتهم قطار التعليم
وبرز الائتلاف السوداني للتعليم للجميع في اتون وسخونة أيام الحرب اسما مهما ولامعا لانقاذ
الاف الأطفال والطلاب من مستقبل مظلم وقاتم وكان صاحب مبادرة استمرار التعليم وعدم انقطاعه بأي اسباب بما فيها الحرب مهتدين بنموذج غزة الفلسطينية التي قاومت الاستعمار واستمر التعليم فيها رغم انف العدو الصهيوني
التعليم الان يحتاج للكثير ابتداء من تحسين اوضاع المعلم الذي يعاني من تراكم متاخراته وإن كانت هناك بشارات من قبل وزير المالية بتحسين اوضاع العاملين والمعلمين

بعد عودة المواطنين للعاصمة الخرطوم يبنبغي علي وزارة التربية جمع احصاءات دقيقة عن مالحق بالمدارس من دمار والبحث. عن الاجسام الغريبة تصور ان هناك بعض المدارس تحولت الي مقابر وهذا ماحدث في صالحة غرب أمدرمان
هناك حاجة لاقناع الذين لجأوا الي دول مجاورة للعودة الي مدارسهم
وذلك بتهيأة الاوضاع الملائمة للمدارس

موضوع التعليم يحتاج لورش ومؤتمرات وخبراء
وأهم شئ ابعاده عن السياسة وصراعاتها التي أنهكت البلاد وعطلت قطار تقدم البلاد

كسرة اخيرة
ساظل أكرر مناشدتي لحكومةولاية الجزيرة وواليها الطاهر الخير بان يعملوا خيرا ومعروفا ويوفروا سيارة حتي ولو كانت قديمة لمدير المرحلة الثانوية لمحلية شرق الجزيرة الرجل يشحد عربات خاصة لتسير عمله في 258قرية ومؤخرا فرضت عليه تسوية مرروية خلال الإمتحانات التجربية وهو يستقل سيارة خاصة استلفها لاداءواجب الوطن
اكرموا هذا الرجل ووفروا له سيارة
يرحمكم الله
حفظ الله السودان ونصر قواته المسلحة ونصر وفتح من الله قريب

‫شاهد أيضًا‬

حين تتعدد السرديات… يُستلب الوعي (٢–٣)

ليس أخطر من غياب السردية الوطنية، إلا اختطافها. فالدولة التي لا تكتب سرديتها بنفسها، لا تظ…