جهاز المخابرات العامة صمود في وجه التحديات
واقع معاش اللازم السفير

يعتبر جهاز المخابرات العامة السوداني واحداً من أهم المؤسسات الأمنية في السودان، حيث يلعب دوراً حاسماً في حماية الوطن ومقاومة التحديات. منذ تأسيسه، ظل الجهاز رمزاً للجسارة والثبات، رغم كل المكايد والمؤامرات التي واجهته.
لقد راهن العميل الخارجي الفاعل الرئيسي في الحرب الحالية على تفكيك الجهاز، وهي خطة تعود إلى أيام الثورة. عملت حكومة التغيير على حل هيئة العمليات وتسريح جنودها وتسليم المقار والأسلحة للدعم السريع، تمهيداً لحل الجهاز بالكامل. وكانت هناك أخطاء من قبل قيادة الدولة تحملها الجهاز، لعل الفريق أول ياسر العطا اعترف في أحد خطاباته قائلاً بالحرف الواحد أن رؤية جهاز المخابرات العامة كانت صحيحة لكننا رفضناها.
إلا أن جهاز المخابرات ظل صابراً، على الرغم من إقصائه وتقليل صلاحياته وقدره. عندما اندلعت الحرب في 15 أبريل، كان الجهاز في طليعة المدافعين، حيث تقدم عناصر الجهاز ضباطاً وجنوداً في الصفوف، وقدموا الشهيد تلو الشهيد، جنباً إلى جنب مع القوات المسلحة.
ففي كل المتحركات، من فك الحصار عن القيادة العامة والمهندسين وسلاح الإشارة والإذاعة والجيلي، وكل متحركات أم درمان وبحري والخرطوم والجزيرة، والآن في محور كردفان في لواء النخبة وغيره من المتحركات نحو كردفان ودارفور كان جهاز المخابرات حاضراً.
وقد واصل الجهاز تدريب وتأهيل كوادره، حيث درب وخرج الدفعة الـ 21 ضباط تأهيلية، وبالأمس شاهدنا الحدث الكبير، تخريج الدفعة الـ 22 ضباط تأهيلية.
هذا العمل الكبير الصادق، خلفه ضباط تميزوا في العمل وتشبعوا بالقيم والمبادئ الوطنية على راسهم الفريق اول مفضل واللواء اللبيب جهاز المخابرات العامة ، بفضل جهوده المستمرة وتفانيه، يظل حجر الزاوية في حماية الوطن ومقاومة التحديات، ويعتبر الدرع الحصين الذي يحمي السودان من كل المخاطر والتهديدات.
نستطيع ان نقول جهاز المخابرات هو العين الساهرة التي تراقب، والأذن التي تسمع، واليد التي تحمي، وهو القوة التي تدافع عن الوطن وأهله. فهو ليس مجرد مؤسسة أمنية، بل هو رمز للوحدة الوطنية والاستقرار والأمان، سيظل صامداً في وجه التحديات، حارساً للوطن، ومحافظاً على أمنه واستقراره.
حين تتعدد السرديات… يُستلب الوعي (٢–٣)
ليس أخطر من غياب السردية الوطنية، إلا اختطافها. فالدولة التي لا تكتب سرديتها بنفسها، لا تظ…





