نساء بلادي… هنّ ركزتنا
تكتبها مي الفاضل ابراهيم

نساء بلادي لسنَ على الهامش بل في قلب الحدث، ولسنَ متفرجات على معركة الكرامة، بل ركزتها الثابتة وعمودها الذي لا ينكسر. المرأة السودانية كانت وما زالت حاضرة في كل مفصل من مفاصل النضال، صابرة حين اشتد البلاء، ثابتة حين تزلزلت الأرض، ومضحية حين نادى الوطن.
في معركة الكرامة، لم تكن المرأة السودانية مجرد شاهدة على الألم، بل شريكة حقيقية في الصمود. قدّمت أبناءها شهداء، واحتسبتهم عند الله والوطن، وزفّتهم بقلوب دامعة لكنها مؤمنة، تعرف أن الحرية لا تُوهب بل تُنتزع، وأن الأوطان تُروى بالتضحيات. كم من أمٍ ودّعت فلذة كبدها وهي تردد: فداءً للسودان وكم من زوجةٍ تحمّلت الفقد بصبرٍ يليق بعظمة هذا الشعب، وكم من أختٍ شدّت على الجراح لتواصل المسير.
المرأة السودانية كانت سنداً للمقاتلين، تحمّلت أعباء الحياة في ظل الحرب، صانت البيوت، وحفظت القيم، وربّت الأجيال على حب الوطن والتمسك بالكرامة. كانت في الخطوط الخلفية لا تقل شجاعة عمّن في المتاريس، تُداوي الجراح، وتُعدّ الزاد، وتشدّ من أزر الرجال بالكلمة الصادقة والدعاء الصابر.
ورغم القهر والحرمان والنزوح، ما زالت المرأة السودانية حقلاً لا ينضب للعطاء، تنبت فيه القوة من رحم الألم، ويولد فيه الأمل من تحت الركام. لم تنكسر، ولم تنحنِ، بل أعادت ترتيب الحياة بيديها، وأثبتت أن السودان بخير ما دامت نساؤه واقفات.
نساء بلادي هنّ الركزة الحقيقية لهذا الوطن، بهنّ يصمد، وبهِنّ يُبعث من جديد.
المجد لنساءٍ أنجبن الأبطال، وربّين الأحرار، وصنعن من الصبر طريقاً للنصر.
والتحية لكل امرأة سودانية ما زالت تقف، تعطي، وتؤمن بأن الغد سيكون أجمل… لأن الوطن يستحق
تفاصيل جديدة عن حادثة تصفية وزير المليش_يا ووالده الشرتاي بشرق دارفور
كشفت معلومات ميدانية جديدة عن تفاصيل دموية صادمة حول اغتيال عاطف محمد جعفر، وزير الشباب وا…





