ولاية الخرطوم…تنظيم الشقق والمنازل المؤجرة
قبل المغيب عبدالملك النعيم احمد

3 فبراير 2026م
تبذل حكومة ولاية الخرطوم وبالتنسيق مع الحكومة الإتحادية بعد عودة معظم وزاراتها إلي الخرطوم جهوداً مقدرة بغرض الحفاظ علي الأمن وتوفير الخدمات من جانب وتهيئة بيئة مناسبة للوزارات نفسها ولمؤسسات الدولة الأخري والمواطنين للعودة والإستقرار من الجانب الآخر ولعل هبوط طائرة الخطوط الجوية السودانية بالأمس في مطار الخرطوم كأول طائرة ركاب تهبط بعد ثلاث أعوام من الإنقطاع بسبب تدمير المليشيا والمرتزقة للبنيات الأساسية والتحتية للبلاد ومن بينها المطار أمر معلوم للجميع ودفع ثمنه المواطن قبل الحكومة..
هذا الحدث الهام وبرمزيته العالية قد تم وسط فرحة المواطنين مما يعد فتحاً جديداً وخطوة مباركة لإعادة الحياة لحاضرة البلاد ودعوة لكل شركات الطيران العالمي للعودة ورئيس الوزراء يبشر بعودة مطار هيثرو للطيران الوطني..
قضية الأمن تظل قضية محورية في إعادة الحياة لعاصمة كانت محتلة ومستباحة وتليها بعد ذلك الخدمات والتي بالطبع يمكن أن يتحمل المواطن ضعف توفرها أو حتي إنعدامها إلي حين في حالة توفر الأمن كما أن المواطن يعد شريكاً حقيقياً بوجوده الفعلي في المساعدة والمساهمة مع الحكومة لتوفير هذه الخدمات من كهرباء ومياه وصحة وتعليم وغيرها مما يحتاجه المواطن ويمكن أن يكون جزءاً من إهتماماته بقدر ما يستطيع..
حسناً فطنت وانتبهت اللجان الأمنية والإدارية في الولاية لكثير من التجاوزات التي حدثت في الماضي في موضوع الوجود الأجنبي غير الشرعي وعمالة الأجانب في عدد من الأماكن والعمالة المنزلية للأجانب والضرر الذي أصاب المواطن والدولة خلال سنوات الحرب واحتلال الخرطوم من هذه الفوضي وقد بدأت اللجنة الأمنية ووزارة الداخلية بضبط الوجود الأجنبي الذي تم تجنيد أعداد كبيرة منهم ضمن المليشيا والبعض الآخر منهم تعاون مع الجنجويد وذهبت اللجنة الأمنية إلي أبعد من ذلك بإلزام المواطنين بحمل أوراقهم الثبوتية داخل الولاية وكافحت الظواهر السالبة وحجمت تمدد الكثير منها..
حديث اليوم يلامس جزءاً هاماً من الأمن المجتمعي للمواطن إهتمت به اللجنة الأمنية والإدارية بالولاية وهو موضوع تأجير المنازل والشقق لأي مواطن أو اجنبي بأنه لا بد اولاً من تسجيل العقار محل الإيجار بأنه عقاراً تجارياً وليس سكناً خاصاً بصاحبه وثانياً لا بد من أخذ كل المعلومات الخاصة بالمستأجر الجديد اما بالنسبة للأجانب فلا بد أن يكون مقيماً بالبلاد إقامة وفق القانون بتفاصيل مكان عمله والجهة المسؤولة عنه في السودان يضاف لذلك سيرته الذاتية وسجله الأمني…مثل تلك الضوابط والإجراءات ستقلل دون شك من التجاوزات التي نتجت عن الوجود غير الشرعي للأجانب.
أيضاً لابد من الإستمرار في إزالة السكن العشوائي داخل الأحياء السكنية وفي المساحات الفاضية التي لم يتمكن أصحابها من تشييدها فقد أثبتت تجربة الإحتلال أن معظم الأضرار التي أصابت المواطن جاءتهم من هذه الزاوية بسبب معرفة القاطنين عشوائياً لكثير من تفاصيل الأسر ومنازلهم وقد تم ذلك إما بإعتدائهم المباشر علي المنازل أو بتمليك المعلومة لآخرين…فالمضي قدماً في ضبط كل هذه التجاوزات يعتبر صمام أمان لحياة أفضل وأكثر أمناً وهذا بالطبع لا يتم إلا بتعاون كامل من المواطنين ولجان الأحياء ولجان المساجد فالتعاون بين السلطات الرسمية والشعبية والمجتمعية مطلوب في هذه الظروف أكثر من أي وقت مضي..
نتحدث اليوم ووزارتي الصحة الاتحادية والولائية تعلن عن بداية العمل رسمياً في (41) مستشفي و(243) مركزاً صحياً في ولاية الخرطوم ومعظم الجامعات قد عادت والمدارس فتحت أبوابها وهناك إقبال كبير من المواطنين للعودة وتحركت الأسواق وتوفرت السلع وقريباً ستكتمل خدمات المياه والكهرباء كل ذلك يتطلب المزيد من توفير الأمن بوصفه العمود الفقري لكل تلك الخدمات التي تساعد في عودة الحياة الطبيعية للولاية وعودة وإستقرار المواطن…
حين تتعدد السرديات… يُستلب الوعي (٢–٣)
ليس أخطر من غياب السردية الوطنية، إلا اختطافها. فالدولة التي لا تكتب سرديتها بنفسها، لا تظ…





