الجيش يرقص الكمبلا في كادقلي
التحليق وسط الزحام حسن النخلي

تعتبر مدينة كادقلي من أعرق المدن في غرب السودان، إذ أنها شهدت قيام مملكة تقلي الإسلامية 1750م _1881م. تقع المدينة التي قامت على الجبل الذي حمل اسمها (كادقلي) ضمن سلسلة من الجبال المتفرقة في بلاد النوبا. المدينة تقع في الحزام السوداني المطير في منطقة السافنا الغنية ذات الصيف الحار.
يتكون النسيج الاجتماعي في كادقلي من عدة أثنيات قبلية تنتمي إلى قبائل البقارة كالحوازمة والمسيرية وقبائل النوبا. وهي أحد مراكز تجارة الصمغ العربي والمواشي، مما أهلها لتكون بها دباغة الجلود وصناعات الغزل والنسيج والصابون.
تعد مدينة كادقلي نقطة حربية متقدمة، ولذلك عمد الإنجليز إلى عزلها عن العالم الخارجي وأدخلها ضمن سياسة المناطق المقفولة، مما أخر تطورها زهاء 40 عاما. وظلت كادقلي محل صراع لموقعها وسط الشمال السوداني.
وقد كانت أبان هذه الحرب قرابة الثلاثة تحت حصار المليشيا الإرهابية المتمردة بمعاونة قوات الحركة الشعبية -شمال، التي تم استعادتها بواسطة الجيش السوداني وإرجاعها إلى حضن الوطن. بعد أن تمكن الجيش من فك الحصار المضروب حولها، مما مهد إلى فتح الطريق أمام استئناف الحركة التجارية ووصول المساعدات الإنسانية من أجل تخفيف الأزمة الإنسانية.
بعد أن قامت المليشيا بسرقة ونبض وتجويع واغتصاب حسب التقارير المحلية والإقليمية والدولية، يأتي تحرير كادقلي بواسطة الجيش السوداني كخطوة مهمة نحو استعادة الأمن والاستقرار في المنطقة.
الجيش السوداني أظهر قدرة كبيرة في فك الحصار عن كادقلي، مما يدل على قدرته على حماية المدنيين والتصدي للتهديدات الإرهابية. هذا النصر يعتبر إنجازًا كبيرًا للجيش السوداني ويعزز من ثقة المواطنين في قدرات قواتهم المسلحة.
الآن، يتطلع أهل كادقلي وكل أهل السودان إلى إعادة بناء مدينة كادقلي واستعادة مواطنيها حياتهم الطبيعية. ويتطلب ذلك جهودًا مشتركة من الحكومة والمنظمات الإنسانية والجيش لضمان وصول المساعدات الإنسانية والبدء في مشاريع التنمية.
فكادقلي، التي عانت من ويلات الحرب، تستحق أن تعود إلى سابق عهدها كمدينة آمنة ومزدهرة لنرقص فيها الكمبلا.
حفظ الله البلاد والعباد.
جيش واحد شعب واحد.
ودمتم سالمين ولوطني سلام. الثلاثاء/ 3/فبراير/ 2026
حين تتعدد السرديات… يُستلب الوعي (٢–٣)
ليس أخطر من غياب السردية الوطنية، إلا اختطافها. فالدولة التي لا تكتب سرديتها بنفسها، لا تظ…





