غاب الجسد وبقي الأثر وداعا لرائد العمل الخيري
خواطر ابن الفضل د. محمد فضل محمد

حملت الاخبار نبأ وفاة رجل البر والإحسان الدكتور عبدالرحمن بن عبدالعزيز السويلم – رحمه الله – رئيس هيئة الهلال الأحمر سابقًا، وعضو مجلس الشورى السابق، ورئيس جمعية عناية الصحية، بعد مسيرة حافلة بالعطاء الإنساني والعمل المؤسسي الرائد.
لقد عُرف الفقيد – رحمه الله – بسَمْتٍ أخلاقي رفيع، ولين جانب، وسعة صدر، فكان موطَّأ الأكناف، قريبًا من الناس، يألفهم ويألفونه، لا يضيق بخلاف، ولا يرد صاحب حاجة، مستمعًا واعيًا، وقائدًا متزنًا لا يتخذ قرارًا إلا بعد تأنٍّ ودراسةٍ عميقة ومسؤولية عالية.
وقد سخّر جهده ووقته في قضاء حوائج الناس، ومناصرة المستضعفين، وأسهم من خلال عمله في هيئة الهلال الأحمر في ترسيخ مفهوم العمل الإنساني المؤسسي، حتى أصبح – بحق – أحد أعمدة وروّاد العمل الخيري في المملكة. فقد عاصر بداياته، وشارك في تمكينه وتطويره، حتى تجاوز أثره الحدود، ليغدو نموذجًا حضاريًا وإنسانيًا يُحتذى به على المستويين الإقليمي والدولي.
وإن وفاته لثُلمةٌ لا يسدّها إلا الإخلاص في حمل الرسالة التي عاش لها، ومواصلة المسيرة التي أسسها بصدق وتجرد، فقد أسهمت أعماله الجليلة ومبادراته الرائدة في رفع اسم المملكة العربية السعودية عاليًا في ميادين التطوع والعمل الإنساني، وترسيخ حضورها العالمي كدولة سبّاقة في العطاء والإغاثة.
نسأل الله تعالى أن يتغمد معالي الدكتور عبدالرحمن بن عبدالعزيز السويلم بواسع رحمته، وأن يجزيه عن ما قدّم خير الجزاء، وأن يجعل ما قدّمه في ميزان حسناته، ويسكنه فسيح جناته، ويلهم أهله وذويه ومحبيه الصبر والسلوان.
إنا لله وإنا إليه راجعون.
دي يحلوها كيف
إذا كان صاحب الرواية النقيب المتمرد على جيش الكيزان والحركة إلاسلامية وحتى وصوله محطة ورتب…





