مفهوم التلاقح الثقافي في زمن التوهان
اسامه مهدي عبد الله

المشهد اليوم في السودان ينبا بان المكون الاجتماعي والمكون الثقافي والمكون الاثني والجهوي في السودان بعد ثلاث اعوام من الحرب ونحن ندخل الان علي العام الرابع نجد انفسنا في مفترق طرق يقودنا الي ان نحلل المشهد هكذا وهو تحليل يقودنا الي ان ندرس الامر بعمق مرتبط مابين تاريخ قديم متجدد ومابين حاضر قادم به كثير من التقاطعات في السودان اليوم .
فيما يختص بالهوية فالسودان بعد حرب الثالث والعشرون من العام ٢٠٢٣م ، يمر بواقع مرير يتمثل في عدم توازن الهوية وهنا يطرح التساؤل الرئيس من نحن هل نحن من نسل العباس كما يدعي البعض منا ان كنا كذاك فهل نحن عرب خلص ام بنا مزيج من الافريقانية ، ام نحن افارقة خلص ، التمازج الثقافي والاثني والاجتماعي هذا يرتبط في السودان بتاريخ قديم جديد ، تاريخ هو ماقبل الميلاد اي ميلاد المسيح عليه السلام وهو مايعزز وجود مملكتان مسيحيتان في السودان تقودها النساء او ماعرف بالكنداكات ، ثم يطرح تساؤل هام او مهم هنا متي انتهت مملكة المغرة التي كانت عاصمتها دنقلا العجوز ، ومتي انتهت مملكة سوبا المسيحية التي كانت في سوبا بالخرطوم او بالقرب من الخرطوم وقتها ،ثم ياتي التساؤل الاهم من اين دخل العرب والاسلام الي السودان هل عبر البوابة الشمالية ام عبر البوابة الغربية ام عبر البوابتان معا ، هنا يطرح تساؤل هام ، لان تاريخ السودان وجغرافيا السودان في حاجة الي كثير من الدراسات والبحوث لكشف الجانب المظلم والمقبور والمخفي منه اليوم ، خاصة وقد كتب تاريخ السودان وصاغه نعوم شقير وهو في الاصل من ارض الشام وتعود جذوره الي لبنان ، بجانب ماكتبه سلاطين باشا وهو نمساوي الاصل اعلن انصياعه خوفا او مكرا الي الخليفة عبد الله التعايشي واعلن اسلامه ومن ثم هرب واعلن ارتداده بعدما كان قريبا من قصر الحكم كاشفا كثير من اسرار المهدية قبل حملة كتشنر الي السودان انتقاما لمقتل غردون باشا ،السؤال اليوم بعد اربع سنوات من حرب السودان ، وعودة قامات اعلامية ورجال دولة سابقون كالبروف علي محمد شمو كان لابد من افراد حلقات توضح تاريخ السودان القديم الجديد وان لا يمنع هؤلاء من الحديث بصراحة ووضوح دون مجاملة لكي نلم بتاريخ بلدنا القديم الجديد ، نحن في حاجة الي
كتاب ومفكرون يقومون برفد المكتبات السودانية بتاريخنا القديم الجديد باقلام وتجارب وايادي سودانية اليوم .
هذا الامر يسهم في التقارب الثقافي التقارب الاجتماعي محاربة خطاب الكراهية والتنمر ، محاربة المنهج المتبع في طمس الحقائق،وتغييب الوعي لدي المتلقي بمفهوم ومنهج التغييب والعمل علي ترسيخ الانكفاء الذاتي مابين ترسيخ اللون والعرق والجنس والجهه ان لم نعالج ذلك لن نحقق وحدةوطنية سودانية ، ان لم نحقق ذلك لن نحقق تعايش سلمي سوداني خالص ، ان لم نعالج ذلك لن نقبل بالاخر ،من هنا يكون السودان ومواطن السودان الذي نعرفه وليس المواطن اليوم الذي هو تايه في مواقع الاجماع الوطني والامن والامان في الولايات الامنه والذي اصبح اسير للسوشيال ميديا مع ضعف الامكانيات والمادة المقدمه عبر اعلامنا السوداني في ظل منافسة كبري وفضاء مفتوح ، هو ذات المواطن الذي اصبح اسير الارهاب الجهوي والاعلام الموجه من قبل فضاءات ارضية وقنوات موجهه في مناطق وجود الدعم السريع من هنا بدا خطاب الفتنه السوداناوية الجديد في زمن الكذب المباح والرسالة الاعلامية الكاذبة اليوم وللحديث بقية يتبع ..
السودان من السفوح إلى القمم.. ثروات عملاقة وخطة استراتيجية لصناعة المستقبل
حين يتحدث البعض عن الأزمة الاقتصادية في السودان، فإنهم ينظرون إلى الواقع الراهن بما يحمله …





