حسن فضل المولى يكتب دكتور محمد نور .. سبارك سيتي .. و ليالي لِقانا ..

( سبارك سيتي ) من ( الصالات )
التي تكاثرت و تناسلت مؤخراً في
المدن السودانية ،
و غدت مثابات للأفراح و الليالي
المِلاح ..
و ( قناة النيل الأزرق ) ، و هي
تختط نهجاً للخروج عن مألوف
( الأستديوهات ) و رتابتها ،
و ذلك بالتماس مواطن الجمال
و تلاقي الناس ، كانت ( سبارك )
و احدة من تلك المُتنفَسات
البهية و النقية ..
و قد شهدت ليالي لقانا ..
( ليالي لقانا جميلة
كانت كانت ياسلام
أفراح و سحر و أغاني
و الدنيا منى و أحلام ) ..
و أذكر لقائي الأول مع
( محمد نور ) ، و ما خرجت به
من ذلك اللقاء الحميم بترحيب
منه و سرور بأن ( سبارك )
اعتبروها ( حقتكم ) ، و من
يومها اعتبرناها ( حقتنا ) ..
و لم تكن يومها خاملة الذكر ،
أو تشكو من قلة ( المناسبات ) ،
بل كان الإقبال عليها عظيماً
متزايداً ..
و أنا ،
على يقين ،
أن نجاحك يكون بالآخرين ،
و إن أصبتُ نجاحاً في مسيرتي
العملية ، فإنه بالآخرين ..
هناك من تجده في كل حين
من خلفك و إلى جانبك و أمامك ،
و هناك من يجود عليك بفكرةٍ ،
و آخر يجَّمِّل فكرةً و يزينها ،
و رابعٌ يحيل فكرةً عملاً مكتمل
الأركان ،
و خامس يأتيك بكل ما يعينك
على بلوغ القصد و السبيل ،
و مَن يخِفُ إليك مُشاركاً يُعطي
من ثماره أطيبها ،
و من يَذكُرُك بخيرٍ ..
و الآخرون ممن عملت معهم
أو تعاملت كثيرون ، و كثيرون ،
و ( محمد نور ) من أولئك ..
لقد اتخذنا من ذلك المكان ساحةً
لألاءةً ( لبرامجنا الجماهيرية ) ،
المبثوثة على الهواء ..
ففي كل ( رمضان) ،
نلتقي ( المشاهدين ) في سهرة
( حيَّة ) تمتد كل أيام الشهر ،
و أيضاً نستقبل من هناك كل
( سنة جديدة ) ،
و ( برامج ) شتى كلما رغبنا ..
و في كل ذلك ،
و بالرغم من إقامته في ( بريطانيا ) ،
كنا نجد ( محمد نور ) إلى جانبنا ،
يضيء المكان ،
بهدوئه ،
و وقاره ،
و لطفه ،
و حرصه ،
و كرمه ..
يهيء لنا ( الصالة ) بكل ما نحتاج
و نتمنى ،
و يُغدق علينا من ( الضيافة )
ما تشتهي الأنفس ..
و إذا غاب فالبركة في ( الطيب ) ..
و لم يطلب منا يوماً مُقابلاً ، إذ
أن تكلفة ما كان يقدمه لنا من ( خدمات ) يفوق أضعاف مردود
( الذكر ) الذي نبذله له من خلال
( الشاشة ) ، و هو كل ما نقدر
عليه ..
لقد أنتجنا ما يفوق المائتي
( سهرة ) ، مختلفة الألوان
و الأشكال و الطعوم و الإيقاع ..
الفنون بأشكالها ،
و الرياضة بألوانها ،
و قضايا الناس و همومهم
و أشواقهم و ذوب مشاعرهم ..
و أذكرهنا سهرتين ..
تلك السهرة التي استقبلنا
فيها ( على الهواء ) ، يوم وصوله ،
و بعد غياب طال ،
الفنان ( الطيب عبدالله ) ،
و قد عاد ،
و عادت معه ..
( السنين ) ،
و ( لقيتو واقف منتظر ) ،
و ( نبع الحنان ) ،
و ( الأبيض ضميرك ) ،
و ( يا فتاتي ما للهوى بلد ) ،
و غنينا له و معه ..
( الغريب عن وطنو مهما طال
غيابو
مصيرو يرجع تاني لي أهلو
و صحابو ) ..
و ،،
( عود لينا ياليل الفرح
داوي القليب الإنجرح
خليهو يفرح مرة يوم
طول عمرو ناسيهو الفرح )
و ،،
( يا أرض الحبيب كم
لي فيك غرام
هابي علي طيب
من ذكراك دوام ) ..
و كانت هذه الإطلالة الثانية ،
و الأولى تلك ( السهرة ) المحضورة
التي نفحتنا بها من ( جدة ) المذيعة الباعثة على الجمال ( ناهد بشير ) ..
و في إحدى الليالي الزاهيات ،
كانت ( السهرة ) في حضرة شيخ
( الأمين عمر ) و أحبابه و مريديه ..
و نثرنا كنانتنا فاخترنا الأقرب
إلى روح ( السهرة ) ،
و من يكون غيره !!
الشيخ المُحِب المحبوب
الوجيه ( أحمدالخضر ) ..
و قبل موعد انطلاق ( السهرة ) ،
بنصف ساعة ،
و أنا في طريقي إلى هناك ،
إتصل بي المخرج ( لؤي بابكر
صديق ) ، قلقاً منزعجاً ، أخبرني
بأنه لم يحضر أحدٌ و الوقت قد
أزِف ، فماذا يفعل ؟ فقلت له :
( اطمئن و سترى ما يسرك ) ..
و بعدها بربع ساعة جاؤوا ، و كأن
الأرض قد انشقت عنهم ،
أو هبطوا من السماء ..
و امتلأت الصالة حتى ( بانت
نواجِزُها ) ..
كانوا شباباً في منتهى الأناقة
و الإنضباط ،
و كنَّ نساءً كأنهن الدر المكنون ،
و كانت ( سهرة ) في الأنس
الآسر و ( المديح ) العَطِر ..
( ويا فالق الحَبِّ
زيد في الرسول حُبي
ياربي ياربي ) ..
و أجدني ،
في كل مرة تعصف بي الأشواق
إلى تلك الأيام الخوالي ،
و يعتادني الحنين إلى أناس
طال عهدي بهم و انقطع ..
أذكرهم ،
أناساً إشتد بهم الساعد ،
و قويت العزيمة فقرُب البعيد ،
و تسهَّل الصعب ،
و اعتدل المعوَّج ،
و غدا المستحيل ممكناً ..
و هم بحمدالله ، كثيرون ، كثيرون ..
و منهم ( محمد نور ) ..
حسن فضل المولى ..
٣٠ أكتوبر ٢٠٢٤ ..
من أين للحكومة عصا موسي….؟!!ويكفي الحكومة الرد بأعمالها…كل الحكومات عُرضة للسخط..!!
أذكر في آخر لقاء جامع للرئيس نميري مع قادة ومواطنين وهو يهم (بالسفر) لأمريكا ذلك السفر الذ…





