‫الرئيسية‬ مقالات حديث الكرامة الى سعادة الفريق جابر.. زيارة واحدة لا تكفي  الطيب قسم السيد
مقالات - يناير 14, 2026

حديث الكرامة الى سعادة الفريق جابر.. زيارة واحدة لا تكفي  الطيب قسم السيد

في عمودي شؤن وشجون قبل ايام،،كنت قد قدمت إلتماسا،للجنة تهيئة العودة الآمنة لعاصمة السودان الأصيلة الخرطوم، بجعل مشروع تأهيل واعمار الإذاعة السودانية وعوتها الكاملة غير المنقوصة، لمقرها الرئيس، بحي الملازمين بأم درمان،، الأولوية الأولى في مشوار إعادة وتاهيل المؤسسات والهيئات ذات الأهمية،الأمنية والتاريخية،والبعد الإستراتيجي،التي تمثل الاذاعة السودانية(هنا أم درمان) أبرز صروحها الوطنية،المكتنزة بتاريخ هذه الأمة المبدعة،و تراث شعب السودان المرهف النبيل،من لدن نقلها الحي لجلسة برلمان العام ١٩٥٥م،وبثها الاحتفال الوطني البهي في ساحة القصر الجمهوري،في الأول من يناير من العام ١٩٥٦. مرورا بكل الأحداث والمواقف والملاحم، الوطنية،التي صنعها شعب السودان وفرضتها إرادته وأملتها خياراته..في اكتوبر وأبريل،وديسمبر،، وما شهدته البلاد عبر كل فترات الحكم التي تعاقبت عليها عبر نسخ مدنية وعسكرية،وما شهدته ربوعها من تحولات في التنمية والإعمار،وما نهض فيها من صروح علمية وإقتصادية وثقافية واكاديمية وبحثية ومعرفية.ومنابر علمية وثقافية تراثية وفنية.

 

عليه فانني ايها الكرام،،اتساءل هنا هل تطرق من تم اعلامهم بالزيارة تلك،من منسوبي الإذاعة السودانية،وتم إختيارهم،لمقابلة الزائر الرفيع عضو مجلس السيادة رئيس لجنة تهيئة البيئة لعودة حميدة آمنة مرجوة ومبتغاة، لأهل الخرطوم ونقل مؤسسات الدولة الاتحادية التي اشرنا في حديثنا السابق في سلسلة حديث الكرامة إلى انتقال قمة هرمها التنفيذي دكتور كامل ادريس،إلي العاصمة الأصيلة الخرطوم، مطلع الاسبوع، ومباشرة مهامه منها؟.

 

وعن الإذاعة السودانية،هل افلح من تم اخطارهم واختيارهم لمقابلة الزائر الكبير،في التعبير عن ضرورة الا يكون، مشروع عودتها لمقرها التاريخي، معالجة مؤقتة عابرة، لصرح تدفن تحت ركامه وانقاضه درر من المدونات الثمينة الخالدة،الناضحة بعطاء افذاذ هذه الأمة، وابداع مطربيها ومنشديها، وشعرائها ونوابغ علمائها،وادبائها ومفكريها؟؟ هل ذكر من حضروا الزيارة باسم منسوبي الاذاعة السودانية،(صوت البلاد وندا الوطن) كما وصفها الشاعر القدير الراحل السر احمد قدور، وانا اعلم ان من بين سكان ام درمان المدينة، من منسوبي الإذاعة ونجومها ورموزها، من هم يقطنون، مدينة أم درمان ويسكنون احياءا قريبة منها، ولم يكونو بين الحضور، وهم يملكون القدرة على توصيف ما هو جاسم على صدرها وصدورنا من ضيم وأسى بفعل ما ارتكبه الجنجويد بحقها وحق الوطن، من دمار وإتلاف طال مبناها ولحق ببنياتها،ويهدد ما تحفظه، مكتبتاها التماثلية والاليكترونية، للأمة من تاريخ،وما تعنيه للشعب هذا المبدع المرهف، من نبل وسيادة؟

 

وامضي بالقول:- هل ذكر الحاضرون لزيارة، الضيف الكبير ان،أعمالا تاريخية في الدرما الاذاعية،( كالمنضرة، والعيش والضرا، وقطر الهم، والدهباية والهمباتة، والحياة مهنتي)،،قد تكون مجهولة المصير تحت اطنان الأنقاض وأتلال الركام.؟

 

هل نقل أولئك الكرام ممن حضروا، زيارة، المسؤول الكبير لها،، ان رواد الإذاعة ومنسوبيها من الأجيال الرائدة واللاحقة يضعون ايديهم على قلوبهم خوفا من ان تكون،ذواكر الإذاعة الألكترونية قد اتلفت،وهي تحوي دررا لن تتكرر..من برامج التعليم والتثقيف والتوجيه والإخبار، والترفيه،، كلسان العرب، ودراسات في القرآن الكريم،ومن القصص العربي، وحقيبة الفن وربوع السودان، وكتاب الفن، وزمان الرق، وزمان العود وأغنياتي، وذكرياتي، وشريط الذكريات، والنفاج، وأولاد دفعة، ودكان ود البصير، ومرافئ الغربة، وتحية واحتراما، وكلمة وحكاية،وحلم في حلم، ومنازل القمر، وفرصة سعيدة وساعة سمر وجراب الحاوي و ضيف الأسبوع وخطابات الأزهري والمحجوب، وإبراهيم عبود، والشريف حسين الهندي،وشقيقه زين العابدين، في آخر جلسات برلمان الديمقراطية الثالثة،و أحاديث العميدعمر الحاج موسى،وزير الثقافة و الإعلام في عهد مايو،، والصادق المهدي وعمر البشير، وسر الختم الخليفة، والنميري، وسوار الذهب،وقد تكون محفوفة هي الأخرى، بخطر الإتلاف.حتى إن كانت هناك نسخا احتياطية محفوظة منها في مكان (ما) لهذا التراث؟؟.

 

وهل النسخة الإحتياطية،هي الآن سليمة الاخرى،،بعد التدمير الذي طال جل المواقع والمؤسسات ودور التوثيق وجل المرافق،،استراتيجية كانت أو تاريخية او مأثورة؟

 

وهل زود الزائر الرفيع بضرورة ان يكون مشروع تأهيل الإإذاعة السودانية وإعادتها لمقرها الاصلي ملحمة وطنية،كبرى تحظي باهتمام واسع من الدولة،ومشاركة اوسع،من كل قطاعات وفئات المجتمع السوداني،ليكرم الشعب السوداني المعتز على الدوام بهذه المؤسسةو تاريخها ومجدها ورموزها،،بتبني مشروع وطني جامع، يتضمن مشاركة افقية جامعة،للدولة،و تجاوبا مشهودا غير مسبوق، من الشعب،والمنظمات الوطنية الإقليمية والدوليةالمهتمة بالعلوم والفنون والتراث والثقافة،لبناء صرح شامخ يناسب تاريخها.وجزيل عطائها؟؟.

واخيرا هل( ذكر) -بضم الذال وكسر الكاف- الزائر الرفيع سعادة الفريق ابراهيم جابر، بعطاء اجيالها على مر التاريخ و ضرورة إنصاف العاميلن بها وإكرام منسوبيها، والمتعاونين معها،وهم اكثر فئاتها عطاءا، و كذلك معاشيها، وهم قامات وطنية متميزة في مجالات الثقافة والعلوم والدعوة والفنون والثقافة والتراث.؟؟

 

اقولها بصدق وبصوت قوي جاهر في ختام هذه الحلقة من سلسلة حديث الكرامة،إن ما صدر عن الزيارة هذه، من تقارير، وما مانقل عنها من أخبار،، وما جرى تداوله عبر وسائط وقنوات ووكالات عنها، لم يشف غليل،المدركين لدورها، الحافظين لسهمها المشهود في توحيد وجدان الامة السودانية،وتماسك نسيجها،.وقطعا سيادة الفريق ابراهيم، نحن نقدر سعيكم، ونثق في حرصكم، وقد سعدنا حقا بمبادرتكم،،الا ان يقيننا الراسخ و القاطع..يقول :-إن زيارة واحدة خاطفة،، قطعا لا ولن لاتكفي.

وعلى الله قصد السبيل

 

‫شاهد أيضًا‬

وزير الموارد البشرية والرعاية الإجتماعية يصل إلى جنيف مترأسا” وفد السودان في اجتماعات منظمة العمل الدولية

وصل الى جنيف عصر اليوم معالي وزير الموارد البشرية والرعاية الإجتماعية الأستاذ معتصم أحمد ص…