أرقاويات كتب ميرغني أرقاوي لئلا تتأرجح القيم

{فَكَيْفَ تَتَّقُونَ إِنْ كَفَرْتُمْ يَوْمًا يَجْعَل الْوِلْدَانَ شِيبًا}*
ينبني كلامي على وجه من وجوه تفسير الآية فحواه سؤال على غرار السؤال الاستنكاري فيها؛ وهو:
*[كيف يكون تقياً من يكفر بيوم الحساب؟!!]*
وهذا مفهوم محوري جدير بالبيان، إذ أن الإيمان باليوم الآخر هو الباعث الأعظم على التقوى من بعد الإيمان بالله.
*⚖️ فالتقوى تتناسب مع الإيمان باليوم الآخر تناسبا طردياً، إن ضًعُفَ ضًعُفَت بحسبه، وإن انعدم انعدمت.*
📉 ومن هنا كان المنكرون لليوم الآخر هم أكثر الناس جحوداً لنعم الله، بحسب درجة إنكارهم، قال سبحانه معلِّلاً جحودهم:
*{بَلِ ادَّارَكَ عِلْمُهُمْ فِي الْآخِرَةِ ۚ بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ مِنْهَا ۖ بَلْ هُمْ مِنْهَا عَمُون}*
⏬ وهذه دركات تبدأ من ضعف العلم بالآخرة وتتردى إلى الشك فيها ثم تنتهي إلى العمى الكُلِّي عنها.
🤲 لهذا قال موسى عليه السلام لما استعاذ من فرعون ومَلَئِه:
*{إِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُمْ مِنْ كُلِّ مُتَكَبِّرٍ لَا يُؤْمِنُ بِيَوْمِ الْحِسَابِ}*
🚫 لأن مَنْ عَدِمَ الإيمانَ عَدِمَ التقوى، ومن عَدِمَها فلا كابح يحجزه عن الظلم.
⚔️ فالكافر لا يرعى حقًّا ولا يَرْقُبُ إِلَّاً ولا ذمة، إلا لِعَرَضٍ قريب، كالذين قال الله فيهم:
*{ٱلَّذِینَ عَاهَدتَّ مِنۡهُمۡ ثُمَّ یَنقُضُونَ عَهۡدَهُمۡ فِی كُلِّ مَرَّةࣲ وَهُمۡ لَا یَتَّقُونَ}*
📚 والآيات في الباب متكاثرة مستفيضة منها:
*●{وَإِنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ عَنِ الصِّرَاطِ لَنَاكِبُون}*
*●{أَرَءَیۡتَ ٱلَّذِی یُكَذِّبُ بِٱلدِّینِ () فَذَ ٰلِكَ ٱلَّذِی یَدُعُّ ٱلۡیَتِیمَ}*
*●{إِنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ زَيَّنَّا لَهُمْ أَعْمَالَهُمْ فَهُمْ يَعْمَهُونَ}*
*●{وَالْكَافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ}*
🏛️ فلا تستقر الأخلاق ولا تثبت – على تقلبات الأحوال – إلا إذا تأسست على الإيمان باليوم الآخر.
*🔄 فمن لا يؤمن بيوم الحساب يستقيم على ظاهر الأخلاق ما استقامت له بها أموره، أو ما دام هو في حاجة للاحتماء بشيء منها لغرض قريب. فمتى ما رأى أنه استغنى طغى، مصداقًا لقوله تعالى:*
*●{كَلَّاۤ إِنَّ ٱلۡإِنسَـٰنَ لَیَطۡغَىٰۤ () أَن رَّءَاهُ ٱسۡتَغۡنَىٰۤ () إِنَّ إِلَىٰ رَبِّكَ ٱلرُّجۡعَىٰۤ}*
🌍 وأكبر شاهد على ذلك الارتداد المريع لدول الغرب الآن عن قيم الحرية والديمقراطية بعد أن استنفدوا أغراضها، ورأوا أنهم في غنًى عنها ركوناً إلى قوتهم المادية، ولكن ليس العجب أن يقع منهم ما نشهده اليوم بل العجب ألا يقع وقد كفروا، والله يقول عن أمثالهم:
*●{إِنَّ ٱلَّذِینَ یَضِلُّونَ عَن سَبِیلِ ٱللَّهِ لَهُمۡ عَذَابࣱ شَدِیدُۢ بِمَا نَسُوا۟ یَوۡمَ ٱلۡحِسَابِ}*
*🖐🏽 《تنبيه: تلحق أرقاوية بعنوان (تتميم الأخلاق) توضح المعنى أكثر إن شاء الله》*
🟰🟰🟰🟰🟰🟰🟰
*(أرقاويات)* دعوةٌ لتنزيل القرآن على الواقع على منهاج
السنة المطهّرة
♾️♾️♾️♾️
*🤲💥عمّم تؤجر💥🤲*
حين تتعدد السرديات… يُستلب الوعي (٢–٣)
ليس أخطر من غياب السردية الوطنية، إلا اختطافها. فالدولة التي لا تكتب سرديتها بنفسها، لا تظ…





