على حافة الانفجار… الحرب الإيرانية وإعادة رسم خرائط النفوذ في الشرق الأوسط
حديث الساعة إلهام سالم منصور

حين يُذكر اسم إيران في سياق التصعيد العسكري، فإننا لا نتحدث عن مواجهة عابرة أو اشتباك محدود، بل عن احتمال تحوّل استراتيجي قد يعيد تشكيل موازين القوى في المنطقة بأكملها. فإيران ليست لاعبًا هامشيًا، بل دولة ذات تأثير ممتد في معادلات الأمن والطاقة والتحالفات الإقليمية، وأي تصعيد يتعلق بها يتجاوز حدودها الجغرافية ليطال الشرق الأوسط بأسره.
السيناريو الأخطر يتمثل في اندلاع مواجهة مباشرة، وهو ما قد يفتح أبوابًا واسعة لتدخلات إقليمية ودولية، فتتشابك الجبهات وتتعقد الحسابات. في مثل هذا المشهد، لن تكون المعركة عسكرية فقط، بل سياسية واقتصادية وإعلامية، وقد نشهد اصطفافات جديدة تعيد رسم خرائط النفوذ والتحالفات.
اقتصاديًا، ستتأثر أسواق الطاقة فورًا، فالممرات البحرية الحيوية في المنطقة تجعل أي اضطراب أمني سببًا مباشرًا في ارتفاع أسعار النفط وتراجع الاستقرار الاقتصادي العالمي. وهنا تتحول الأزمة من نزاع إقليمي إلى تحدٍ عالمي تمس آثاره معيشة الشعوب في مختلف القارات.
أما السيناريو الأكثر واقعية، فهو استمرار “حرب الظل” عبر أدوات الضغط غير المباشر: عقوبات، تحالفات، تحركات عسكرية محدودة، وحروب سيبرانية. هذا النوع من الصراع قد لا يعلن نفسه حربًا شاملة، لكنه يطيل أمد التوتر ويستنزف الجميع، ويُبقي المنطقة في حالة قلق دائم.
التداعيات لا تقف عند حدود الدول الكبرى. فالدول الهشة سياسيًا وأمنيًا قد تجد نفسها ساحةً لصراع المحاور، سواء عبر الاستقطاب أو تدفق السلاح أو الضغوط السياسية. وهنا يصبح الحفاظ على التماسك الوطني أولوية قصوى، لأن أخطر ما في صراعات النفوذ هو أنها تبحث عن الثغرات لتتسلل منها.
الحرب — إن وقعت — لن تكون مجرد مواجهة عسكرية، بل لحظة فاصلة قد تعيد تشكيل النظام الإقليمي. لكن التاريخ يؤكد أن الحروب الكبرى غالبًا ما تنتهي بتسويات مرهقة بعد استنزاف طويل، وأن الشعوب هي من تدفع الثمن الأكبر.
ويبقى السؤال معلقًا في سماء المنطقة:
هل تتجه الأمور نحو الانفجار الكبير، أم أن حسابات المصالح ستتغلب في اللحظة الأخيرة وتجنب الشرق الأوسط مواجهةً مفتوحة لا تُحمد عقباها؟
الاثنين ١مارس٢٠٢٦
صدمة من ولاية الجزيرة..شروط عمرية جديدة تحرم طلابا من امتحانات 2026م
أثارت وزارة التربية والتعليم بولاية الجزيرة موجة استياء واسعة وسط أولياء أمور الطلاب بعد إ…





